تفسير ابن كثير - سورة فاطر - الآية 3

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ (3) (فاطر)

يُنَبِّه تَعَالَى عِبَاده وَيُرْشِدهُمْ إِلَى الِاسْتِدْلَال عَلَى تَوْحِيده فِي إِفْرَاد الْعِبَادَة لَهُ كَمَا أَنَّهُ الْمُسْتَقِلّ بِالْخَلْقِ وَالرِّزْق فَكَذَلِكَ فَلْيُفْرَدْ بِالْعِبَادَةِ وَلَا يُشْرَك بِهِ غَيْره مِنْ الْأَصْنَام وَالْأَنْدَاد وَالْأَوْثَان وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : " لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ " أَيْ فَكَيْف تُؤْفَكُونَ بَعْد هَذَا الْبَيَان وَوُضُوح هَذَا الْبُرْهَان وَأَنْتُمْ بَعْد هَذَا تَعْبُدُونَ الْأَنْدَاد وَالْأَوْثَان وَاَللَّه أَعْلَم .

تاريخ الحفظ: 7/6/2026 7:31:31
المصدر: /t-35-1-3.html