مدافع عن الإسلام
24.08.2011, 16:02
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد :-
قال أحد الجهّال من النصارى :-
" اشتهر محمد - صلى الله عليه وسلم بال### وال###، فكان يغتال من عارضه ب#### , ونذكر بعض أمثلة, فمن ذلك أنه أرسل عمير بن عدي إلى عصماء بنت مروان وأمره بقتلها لأنها ذمَّته، فجاءها ليلًا (وكان أعمى) فدخل بيتها وحولها نفر من ولدها نيام، منهم من ترضعه، فجسَّها بيده ونحَّى الصبي عنها، ووضع سيفه على صدرها حتى أنفذه من ظهرها، ثم رجع فأتى المسجد فصلى الصبح مع محمد - صلى الله عليه و سلم - وأخبره بما حصل, فقال محمد - صلى الله عليه و سلم - : لا ينتطح فيها عنزان , وأثنى على عمير ثناءً جميلًا ثم أقبل على الناس وقال: من أحب أن ينظر إلى رجل كان في نصرة الله ورسوله، لينظر إلى عمير بن عدي , (السيرة الحلبية باب سرية عمير بن عدى لقتل عصماء) .
وللرد نقول :-
جائت قصة قتل عصماء بنت مروان فى " مسند الشهاب للقضاعى " و " الطبقات الكبرى لأبن سعد " و " السيرة النبوية لأبن هشام " و " تاريخ دمشق لأبن عساكر " وللقصة طريقين .
الطريق الأول يقول :-
" حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الشَّامِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ اللَّخْمِيُّ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: هَجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي خَطْمَةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِجَاءٍ لَهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَقَالَ: «مَنْ لِي بِهَا؟» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهَا: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَانَتْ تَمَّارَةٌ تَبِيعُ التَّمْرَ، قَالَ: فَأَتَاهَا أَجْوَدَ مِنْ هَذَا قَالَ: فَدَخَلَتِ التُّرْبَةَ، قَالَ: وَدَخَلَ خَلْفَهَا، فَنَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَلَمْ يَرَ إِلَّا خِوَانًا، قَالَ: فَعَلَا بِهِ رَأْسَهَا حَتَّى دَمَغَهَا بِهِ، قَالَ: ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كَفَيْتُكَهَا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّهُ لَا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ".
وأقول ... أن هذه الرواية لا تصح بحال من الأحول , ففى سندها علتان بدل من علة واحدة .
وأولهما : محمد بن الحجاج اللّخمى :-
قال فيه البخاري : منكر الحديث.
وقال ابن عَدِي : هو وضع حديث الهريسة. " وهو حديث مكذوب على النبى "
وقال الدَارَقُطنِي : كذاب.
وقال ابن معين : كذاب خبيث.
وقال – مرة : ليس بثقة. [1] .
ثانى علة بسند القصة هو : مجالدُ بن سعيد :-
وقال فيه ابن معين وغيره : لا يحتج به.
وقال أحمد : يرفع كثيرا مما لا يرفعه الناس، ليس بشئ.
وقال النسائي : ليس بالقوى.
وذكر الاشج أنه : شيعي.
وقال الدارقطني : ضعيف.
وقال البخاري : كان يحيى بن سعيد يضعفه، وكان ابن مهدي لا يروي عنه.[2] .
إذن فأول طريق للقصة لا يُنهض حجة , ففى السند علتان , محمد بن الحجاج وهو كذا خبيث , ومجالد بن سعيد وهو ضعيف الحديث لا يحتج به , إذن فالرواية باطلة .
ثانى طريق للقصة أخرجه القضاعى فى مسنده , من طريق " أخبرنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، أخبرنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أخبرنا الْوَاقِدِيُّ ,أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ فَضْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ عَصْمَاءُ بِنْتُ مَرْوَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَكَانَ زَوْجُهَا يَزِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حِصْنٍ الْخَطْمِيُّ، وَكَانَتْ تُحَرِّضُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَتُؤْذِيهِمْ، وَتَقُولُ الشِّعْرَ، فَجَعَلَ عُمَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ نَذْرًا أَنَّهُ لَئِنْ رَدَّ اللَّهُ رَسُولَهُ سَالِمًا مِنْ بَدْرٍ لَيَقْتُلَنَّهَا، قَالَ: فَعَدَا عَلَيْهَا عُمَيْرٌ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَقَتَلَهَا، ثُمَّ لَحِقَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى مَعَهُ الصُّبْحَ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَصَفَّحُهُمْ إِذَا قَامَ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ، فَقَالَ لِعُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ: «قَتَلْتَ عَصْمَاءَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَلْ عَلَيَّ فِي قَتْلِهَا شَيْءٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ .
وفى سند هذه القصة " محمد بن عمر الواقدى " وهو أحد الكاذبين على رسول الله :2: .
وهذه أقوال أهل العلم به :-
قال أحمد بن حنبل : هو كذاب ، يقلب الأحاديث .
وقال ابن معين : ليس بثقة. وقال – مرة : لا يكتب حديثه . وقال البخاري وأبو حاتم : متروك.
وقال أبو حاتم أيضا والنسائي : يضع الحديث .
وقال الدارقطني: فيه ضعف .
وقال ابن عدي : أحاديثه غير محفوظة والبلاء منه .[3] .
وقال الإمام الذهبى بعدما أنتهى من ترجمته " واستقر الاجماع على وهن الواقدي " [4] .
إذن الطريق الثانى للرواية أيضاً لا يصح , ففي السند الواقدى وهو كذاب متروك ....
وحكم الإمام الألبانى على هذه القصة وقال " حديث موضوع " [5] .
والخبر الموضوع كما عرفه الشيخ مصطفى العدوى " هو المُختلقُ المصنوع الذى نسبه الكذّابُون المُفترون إلى رسول الله :2: " [6] .
وبهذا يتضح للجميع مدى بشاعة جهل المُفترون من النصارى بالعلوم الإسلامية , ثم - أوما كان أولى بهم أن يروا ما فعله النبى داوود بأُناس أبرياء من أجل أمرأة .
فى سفر صمؤيل الأول إصحاح 18 :-
25 - فَقَالَ شَاوُلُ: «هكَذَا تَقُولُونَ لِدَاوُدَ: لَيْسَتْ مَسَرَّةُ الْمَلِكِ بِالْمَهْرِ، بَلْ بِمِئَةِ غُلْفَةٍ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ لِلانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَاءِ الْمَلِكِ». وَكَانَ شَاوُلُ يَتَفَكَّرُ أَنْ يُوقِعَ دَاوُدَ بِيَدِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ.
26 - فَأَخْبَرَ عَبِيدُهُ دَاوُدَ بِهذَا الْكَلاَمِ، فَحَسُنَ الْكَلاَمُ فِي عَيْنَيْ دَاوُدَ أَنْ يُصَاهِرَ الْمَلِكَ. وَلَمْ تَكْمُلِ الأَيَّامُ
27 - حَتَّى قَامَ دَاوُدُ وَذَهَبَ هُوَ وَرِجَالُهُ وَقَتَلَ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ مِئَتَيْ رَجُل، وَأَتَى دَاوُدُ بِغُلَفِهِمْ فَأَكْمَلُوهَا لِلْمَلِكِ لِمُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. فَأَعْطَاهُ شَاوُلُ مِيكَالَ ابْنَتَهُ امْرَأَةً.
ونحن بدورنا نتسائل , ما الذنب الذى فعله المئتى رجل , حتى يقتلهم نبى الله داوود , وهل القتل بهذه الطريقة يخرج من مبلّغ عن الله عز وجل .
أستغفرك ربى وأتوب اليك , و أبرأ اليك من هذه الأقوال فى حق أنبيائك الأطهار ..
وصلى اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أنتهى ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] – ميزان الإعتدال للذهبى (101/6) – طبعة دار الكتب العلمية .
[2] - – نفس المرجع - (23/6) .
[3] - – نفس المرجع - (273/6) .
[4] – نفس المرجع – (276/6) .
[5] - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألبانى – (33/13) – طبعة مكتبة المعارف .
[6] – شرح علل الحديث للشيخ مصطفى العدوى (32) – طبعة مكتبة مكة .
والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد :-
قال أحد الجهّال من النصارى :-
" اشتهر محمد - صلى الله عليه وسلم بال### وال###، فكان يغتال من عارضه ب#### , ونذكر بعض أمثلة, فمن ذلك أنه أرسل عمير بن عدي إلى عصماء بنت مروان وأمره بقتلها لأنها ذمَّته، فجاءها ليلًا (وكان أعمى) فدخل بيتها وحولها نفر من ولدها نيام، منهم من ترضعه، فجسَّها بيده ونحَّى الصبي عنها، ووضع سيفه على صدرها حتى أنفذه من ظهرها، ثم رجع فأتى المسجد فصلى الصبح مع محمد - صلى الله عليه و سلم - وأخبره بما حصل, فقال محمد - صلى الله عليه و سلم - : لا ينتطح فيها عنزان , وأثنى على عمير ثناءً جميلًا ثم أقبل على الناس وقال: من أحب أن ينظر إلى رجل كان في نصرة الله ورسوله، لينظر إلى عمير بن عدي , (السيرة الحلبية باب سرية عمير بن عدى لقتل عصماء) .
وللرد نقول :-
جائت قصة قتل عصماء بنت مروان فى " مسند الشهاب للقضاعى " و " الطبقات الكبرى لأبن سعد " و " السيرة النبوية لأبن هشام " و " تاريخ دمشق لأبن عساكر " وللقصة طريقين .
الطريق الأول يقول :-
" حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الشَّامِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ اللَّخْمِيُّ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: هَجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي خَطْمَةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِجَاءٍ لَهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَقَالَ: «مَنْ لِي بِهَا؟» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهَا: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَانَتْ تَمَّارَةٌ تَبِيعُ التَّمْرَ، قَالَ: فَأَتَاهَا أَجْوَدَ مِنْ هَذَا قَالَ: فَدَخَلَتِ التُّرْبَةَ، قَالَ: وَدَخَلَ خَلْفَهَا، فَنَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَلَمْ يَرَ إِلَّا خِوَانًا، قَالَ: فَعَلَا بِهِ رَأْسَهَا حَتَّى دَمَغَهَا بِهِ، قَالَ: ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كَفَيْتُكَهَا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّهُ لَا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ".
وأقول ... أن هذه الرواية لا تصح بحال من الأحول , ففى سندها علتان بدل من علة واحدة .
وأولهما : محمد بن الحجاج اللّخمى :-
قال فيه البخاري : منكر الحديث.
وقال ابن عَدِي : هو وضع حديث الهريسة. " وهو حديث مكذوب على النبى "
وقال الدَارَقُطنِي : كذاب.
وقال ابن معين : كذاب خبيث.
وقال – مرة : ليس بثقة. [1] .
ثانى علة بسند القصة هو : مجالدُ بن سعيد :-
وقال فيه ابن معين وغيره : لا يحتج به.
وقال أحمد : يرفع كثيرا مما لا يرفعه الناس، ليس بشئ.
وقال النسائي : ليس بالقوى.
وذكر الاشج أنه : شيعي.
وقال الدارقطني : ضعيف.
وقال البخاري : كان يحيى بن سعيد يضعفه، وكان ابن مهدي لا يروي عنه.[2] .
إذن فأول طريق للقصة لا يُنهض حجة , ففى السند علتان , محمد بن الحجاج وهو كذا خبيث , ومجالد بن سعيد وهو ضعيف الحديث لا يحتج به , إذن فالرواية باطلة .
ثانى طريق للقصة أخرجه القضاعى فى مسنده , من طريق " أخبرنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، أخبرنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أخبرنا الْوَاقِدِيُّ ,أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ فَضْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ عَصْمَاءُ بِنْتُ مَرْوَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَكَانَ زَوْجُهَا يَزِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حِصْنٍ الْخَطْمِيُّ، وَكَانَتْ تُحَرِّضُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَتُؤْذِيهِمْ، وَتَقُولُ الشِّعْرَ، فَجَعَلَ عُمَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ نَذْرًا أَنَّهُ لَئِنْ رَدَّ اللَّهُ رَسُولَهُ سَالِمًا مِنْ بَدْرٍ لَيَقْتُلَنَّهَا، قَالَ: فَعَدَا عَلَيْهَا عُمَيْرٌ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَقَتَلَهَا، ثُمَّ لَحِقَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى مَعَهُ الصُّبْحَ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَصَفَّحُهُمْ إِذَا قَامَ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ، فَقَالَ لِعُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ: «قَتَلْتَ عَصْمَاءَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَلْ عَلَيَّ فِي قَتْلِهَا شَيْءٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ .
وفى سند هذه القصة " محمد بن عمر الواقدى " وهو أحد الكاذبين على رسول الله :2: .
وهذه أقوال أهل العلم به :-
قال أحمد بن حنبل : هو كذاب ، يقلب الأحاديث .
وقال ابن معين : ليس بثقة. وقال – مرة : لا يكتب حديثه . وقال البخاري وأبو حاتم : متروك.
وقال أبو حاتم أيضا والنسائي : يضع الحديث .
وقال الدارقطني: فيه ضعف .
وقال ابن عدي : أحاديثه غير محفوظة والبلاء منه .[3] .
وقال الإمام الذهبى بعدما أنتهى من ترجمته " واستقر الاجماع على وهن الواقدي " [4] .
إذن الطريق الثانى للرواية أيضاً لا يصح , ففي السند الواقدى وهو كذاب متروك ....
وحكم الإمام الألبانى على هذه القصة وقال " حديث موضوع " [5] .
والخبر الموضوع كما عرفه الشيخ مصطفى العدوى " هو المُختلقُ المصنوع الذى نسبه الكذّابُون المُفترون إلى رسول الله :2: " [6] .
وبهذا يتضح للجميع مدى بشاعة جهل المُفترون من النصارى بالعلوم الإسلامية , ثم - أوما كان أولى بهم أن يروا ما فعله النبى داوود بأُناس أبرياء من أجل أمرأة .
فى سفر صمؤيل الأول إصحاح 18 :-
25 - فَقَالَ شَاوُلُ: «هكَذَا تَقُولُونَ لِدَاوُدَ: لَيْسَتْ مَسَرَّةُ الْمَلِكِ بِالْمَهْرِ، بَلْ بِمِئَةِ غُلْفَةٍ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ لِلانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَاءِ الْمَلِكِ». وَكَانَ شَاوُلُ يَتَفَكَّرُ أَنْ يُوقِعَ دَاوُدَ بِيَدِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ.
26 - فَأَخْبَرَ عَبِيدُهُ دَاوُدَ بِهذَا الْكَلاَمِ، فَحَسُنَ الْكَلاَمُ فِي عَيْنَيْ دَاوُدَ أَنْ يُصَاهِرَ الْمَلِكَ. وَلَمْ تَكْمُلِ الأَيَّامُ
27 - حَتَّى قَامَ دَاوُدُ وَذَهَبَ هُوَ وَرِجَالُهُ وَقَتَلَ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ مِئَتَيْ رَجُل، وَأَتَى دَاوُدُ بِغُلَفِهِمْ فَأَكْمَلُوهَا لِلْمَلِكِ لِمُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. فَأَعْطَاهُ شَاوُلُ مِيكَالَ ابْنَتَهُ امْرَأَةً.
ونحن بدورنا نتسائل , ما الذنب الذى فعله المئتى رجل , حتى يقتلهم نبى الله داوود , وهل القتل بهذه الطريقة يخرج من مبلّغ عن الله عز وجل .
أستغفرك ربى وأتوب اليك , و أبرأ اليك من هذه الأقوال فى حق أنبيائك الأطهار ..
وصلى اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أنتهى ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] – ميزان الإعتدال للذهبى (101/6) – طبعة دار الكتب العلمية .
[2] - – نفس المرجع - (23/6) .
[3] - – نفس المرجع - (273/6) .
[4] – نفس المرجع – (276/6) .
[5] - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألبانى – (33/13) – طبعة مكتبة المعارف .
[6] – شرح علل الحديث للشيخ مصطفى العدوى (32) – طبعة مكتبة مكة .