أم جهاد
05.01.2010, 13:09
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف عالج الإسلام خطيئة آدم عليه السلام؟
الجواب :
الحمد لله ،
لقد عالج الإسلام خطيئة آدم عليه السلام دون صلب وصليب ، وقتل وتعذيب ، وناسوت ولاهوت ، وتثليث وتوحيد!! لقد عالج الإسلام الخطيئة دون التجرؤ على الخالق سبحانه وتعالى بالقول بأنه تجسد من فرج امرأة في صورة طفل رضيع قبل ألفي عام ليعالج تلك الخطيئة ....
فكيف عالج الإسلام تلك الخطيئة إذن؟
آدم عليه السلام عرف خطأه و ندم وطلب من الله تعالى ان يغفر له و يرحمه : " قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ". {الأعراف/23} والله تعالى يقول : " وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ". {طه/82}
ولأن وعده الحق فقد تاب على آدم : " فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ". {البقرة/37}
نعم! لقد عصى آدم ربه قبل ان يكون نبياً ولكن ثم ماذا؟ ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى : " ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى ". { طه : 122 } والاجتباء : الاصطفاء والاختيار، أى: ثم بعد أن أكل آدم من الشجرة، وندم على ما فعل هو وزوجه، اجتباه ربه أى: اصطفاه وقربه واختاره { فَتَابَ عَلَيْهِ } أى: قبل توبته { وَهَدَىٰ } أي :
وهداه إلى الثبات عليها، وإلى المداومة على طاعة الله ...
... وهكذا عالج الله عز وجل تلك الخطيئة ، ندم آدم ، فتاب، وقبل الله توبته ، وغفر الله له ذلك الذنب، وانتهت هذه الخطيئة بالتوبة.
والأن يقول قائل أوليس الله قد قبل توبة آدم عليه السلام؟فلماذالم يعود به الى الجنه مره اخرى؟!
والجواب :
ان مسألة عودة آدم عليه السلام للجنة مرة أخرى بعد قبول توبته ، تعود أولاً وأخيراً لرغبة واختيار المالك الحقيقي لتلك الجنة وهو الله سبحانه وتعالى ، فإذا ما أراد الخالق سبحانه وتعالى ألا يعيد آدم مرة أخرى لتلك الجنةالتي هو من أسكنه فيها أساساً ، فما الذي يلزمه عكس ذلك؟
ثم ان الغرض الأساسي لدخول آدم تلك الجنة قد انتهى وهذا الغرض هو الاختبار الذي أراد الله به أن يكشف لآدم ولذريته من بعده، مدى قيمة الطاعة وثمرتها ، ومدى قبح المعصية وعاقبتها.
اختباراً إلهياً يكشف لآدم ولذريته من بعده حقيقة الشيطان وخطورة موافقته ،
تلك الموافقة التي أخرجت أبوينا من الجنة ..
اختباراً إلهياً يُعلم النفوس القادمة الصمود أمام المغريات ...:
" يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ". ودرساً عميقاً في قيمة الطاعة ... كان اختباراً بسيطاً في فحواه عظيماً في معناه ...
ماهي فوائد توبة آدم طالما انها لم ترجع مرة أخرى للجنه؟
من أهم فوائد وثمار هذه التوبة أن آدم عليه السلام لن يحاسب أو يآخذ في الآخرة على هذه الخطيئة ....
ومن فوائدها المهمه انها للإمان والطاعه وهو على الأرض .
ولولاها لما صار آدم نبياً يوحى اليه وهو في الارض .
ولولاها لطرد من رحمة الله ابداً كما طرد ابليس الذي أبى واستكبر .
وأن توبته عليه السلام وقبول الله لها ستكون قدوة لكل من تاب ممن سيأتي من ذريته...
هل نحن البشر نتحمل خطيئة آدم من حيث ولادتنا خارج الجنه؟
الجواب ، بالطبع لا ... لأن آدم قد تاب كما قلنا والله قبل توبته من قبل أن نولد نحن ، وبالتالي فإن الله كان يستطيع أن يرجع آدم مرة أخرى للجنة بسبب توبته وقبوله لها ، إلا أن مشيئة الله واختياره هي أن يعيش آدم خارج تلك الجنة وأن نولد نحن على هذه الأرض ، فهي إرادة الله إذن ، ليس لآدم فيها دخل بعد أن تاب الله عليه ... ولأن الغرض الأساسي أيضاً لدخول آدم تلك الجنة قد انتهى كما أسلفنا ...
جميع الأنبياء لم يذكروا توارث الخطيئه
إن جميع الأنبياء السابقين ، ليس فيهم من ذكر خطيئة آدم وتوارثها ، ولم يسأل أي نبي الله سبحانه وتعالى أن يغفر له هذه الخطيئة التي ورثها عن آدم ، والسبب واضح لأنها ليست عقيدة من الله ، وإنما جاءت من عقائد وثنية فكل ما قيل وسمع عن المسيح والخطيئة والصلب والخلاص والفدية ، هو موجود في الديانات الهندية القديمة ، قاله الهنود عن " فشنو" و" براهما" و"كرشنا". وقاله البوذيون عن "بوذا " ، وقاله المصريون ، والفرس ، واليونان عن آلهتهم القديمة أيضاً، يعتقد الهنود أن " كرشنا" المولود الذي هو نفس الإله
" فشنو" الذي لا ابتداء له ولا انتهاء تحرك حنوّاً كي يخلص الإنسان بتقديم نفسه ذبيحة عنه.
وهذا نص دعاء هندي يتوسلون به : " إني مذنب ومرتكب الخطيئة وطبيعتي شريرة، وحملتني أمي بالإثم، فخلصني ياذا العين الحندوقية، يا مخلص المخطئين من الأثام والذنوب " .
فالوثنيات القديمة هي أصل هذا الاعتقاد عند النصارى ، ولذلك نجد أن تحول كثير من أصحاب الديانات الوثنية إلى المسيحية ، كان سهلاً بسبب التشابه الكبير بين أصول تلك العقائد مع العقائد المسيحية.
أما العقائد الإسلامية فلم تجاري العقائد النصرانية الباطلة، بل حدد القرآن المواقف تحديداً واضحاً حيث نفى القول بالصلب نفياً قاطعاً ، فقال عنه : " وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا " . { النساء : 157 }
ولو أن القرآن كان من عند غير الله ، لكان الأولى به والأيسر لرواج دعوته أن يقول بصلب المسيح ، باعتبار ان هذه الإشاعة التي روجها كتبة الأناجيل بعد رفع المسيح بزمن قد انتشرت بين الناس.
ففي تلك الحال فإنه يستميل النصارى إليه ويقلل من المشاكل
والعقبات التي تعترض قبولهم الإسلام إلا ان شيئا من ذلك لم يحدث .
فالقرآن : " يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ " . { الانعام : 57 }
</I>
كيف عالج الإسلام خطيئة آدم عليه السلام؟
الجواب :
الحمد لله ،
لقد عالج الإسلام خطيئة آدم عليه السلام دون صلب وصليب ، وقتل وتعذيب ، وناسوت ولاهوت ، وتثليث وتوحيد!! لقد عالج الإسلام الخطيئة دون التجرؤ على الخالق سبحانه وتعالى بالقول بأنه تجسد من فرج امرأة في صورة طفل رضيع قبل ألفي عام ليعالج تلك الخطيئة ....
فكيف عالج الإسلام تلك الخطيئة إذن؟
آدم عليه السلام عرف خطأه و ندم وطلب من الله تعالى ان يغفر له و يرحمه : " قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ". {الأعراف/23} والله تعالى يقول : " وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ". {طه/82}
ولأن وعده الحق فقد تاب على آدم : " فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ". {البقرة/37}
نعم! لقد عصى آدم ربه قبل ان يكون نبياً ولكن ثم ماذا؟ ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى : " ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى ". { طه : 122 } والاجتباء : الاصطفاء والاختيار، أى: ثم بعد أن أكل آدم من الشجرة، وندم على ما فعل هو وزوجه، اجتباه ربه أى: اصطفاه وقربه واختاره { فَتَابَ عَلَيْهِ } أى: قبل توبته { وَهَدَىٰ } أي :
وهداه إلى الثبات عليها، وإلى المداومة على طاعة الله ...
... وهكذا عالج الله عز وجل تلك الخطيئة ، ندم آدم ، فتاب، وقبل الله توبته ، وغفر الله له ذلك الذنب، وانتهت هذه الخطيئة بالتوبة.
والأن يقول قائل أوليس الله قد قبل توبة آدم عليه السلام؟فلماذالم يعود به الى الجنه مره اخرى؟!
والجواب :
ان مسألة عودة آدم عليه السلام للجنة مرة أخرى بعد قبول توبته ، تعود أولاً وأخيراً لرغبة واختيار المالك الحقيقي لتلك الجنة وهو الله سبحانه وتعالى ، فإذا ما أراد الخالق سبحانه وتعالى ألا يعيد آدم مرة أخرى لتلك الجنةالتي هو من أسكنه فيها أساساً ، فما الذي يلزمه عكس ذلك؟
ثم ان الغرض الأساسي لدخول آدم تلك الجنة قد انتهى وهذا الغرض هو الاختبار الذي أراد الله به أن يكشف لآدم ولذريته من بعده، مدى قيمة الطاعة وثمرتها ، ومدى قبح المعصية وعاقبتها.
اختباراً إلهياً يكشف لآدم ولذريته من بعده حقيقة الشيطان وخطورة موافقته ،
تلك الموافقة التي أخرجت أبوينا من الجنة ..
اختباراً إلهياً يُعلم النفوس القادمة الصمود أمام المغريات ...:
" يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ". ودرساً عميقاً في قيمة الطاعة ... كان اختباراً بسيطاً في فحواه عظيماً في معناه ...
ماهي فوائد توبة آدم طالما انها لم ترجع مرة أخرى للجنه؟
من أهم فوائد وثمار هذه التوبة أن آدم عليه السلام لن يحاسب أو يآخذ في الآخرة على هذه الخطيئة ....
ومن فوائدها المهمه انها للإمان والطاعه وهو على الأرض .
ولولاها لما صار آدم نبياً يوحى اليه وهو في الارض .
ولولاها لطرد من رحمة الله ابداً كما طرد ابليس الذي أبى واستكبر .
وأن توبته عليه السلام وقبول الله لها ستكون قدوة لكل من تاب ممن سيأتي من ذريته...
هل نحن البشر نتحمل خطيئة آدم من حيث ولادتنا خارج الجنه؟
الجواب ، بالطبع لا ... لأن آدم قد تاب كما قلنا والله قبل توبته من قبل أن نولد نحن ، وبالتالي فإن الله كان يستطيع أن يرجع آدم مرة أخرى للجنة بسبب توبته وقبوله لها ، إلا أن مشيئة الله واختياره هي أن يعيش آدم خارج تلك الجنة وأن نولد نحن على هذه الأرض ، فهي إرادة الله إذن ، ليس لآدم فيها دخل بعد أن تاب الله عليه ... ولأن الغرض الأساسي أيضاً لدخول آدم تلك الجنة قد انتهى كما أسلفنا ...
جميع الأنبياء لم يذكروا توارث الخطيئه
إن جميع الأنبياء السابقين ، ليس فيهم من ذكر خطيئة آدم وتوارثها ، ولم يسأل أي نبي الله سبحانه وتعالى أن يغفر له هذه الخطيئة التي ورثها عن آدم ، والسبب واضح لأنها ليست عقيدة من الله ، وإنما جاءت من عقائد وثنية فكل ما قيل وسمع عن المسيح والخطيئة والصلب والخلاص والفدية ، هو موجود في الديانات الهندية القديمة ، قاله الهنود عن " فشنو" و" براهما" و"كرشنا". وقاله البوذيون عن "بوذا " ، وقاله المصريون ، والفرس ، واليونان عن آلهتهم القديمة أيضاً، يعتقد الهنود أن " كرشنا" المولود الذي هو نفس الإله
" فشنو" الذي لا ابتداء له ولا انتهاء تحرك حنوّاً كي يخلص الإنسان بتقديم نفسه ذبيحة عنه.
وهذا نص دعاء هندي يتوسلون به : " إني مذنب ومرتكب الخطيئة وطبيعتي شريرة، وحملتني أمي بالإثم، فخلصني ياذا العين الحندوقية، يا مخلص المخطئين من الأثام والذنوب " .
فالوثنيات القديمة هي أصل هذا الاعتقاد عند النصارى ، ولذلك نجد أن تحول كثير من أصحاب الديانات الوثنية إلى المسيحية ، كان سهلاً بسبب التشابه الكبير بين أصول تلك العقائد مع العقائد المسيحية.
أما العقائد الإسلامية فلم تجاري العقائد النصرانية الباطلة، بل حدد القرآن المواقف تحديداً واضحاً حيث نفى القول بالصلب نفياً قاطعاً ، فقال عنه : " وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا " . { النساء : 157 }
ولو أن القرآن كان من عند غير الله ، لكان الأولى به والأيسر لرواج دعوته أن يقول بصلب المسيح ، باعتبار ان هذه الإشاعة التي روجها كتبة الأناجيل بعد رفع المسيح بزمن قد انتشرت بين الناس.
ففي تلك الحال فإنه يستميل النصارى إليه ويقلل من المشاكل
والعقبات التي تعترض قبولهم الإسلام إلا ان شيئا من ذلك لم يحدث .
فالقرآن : " يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ " . { الانعام : 57 }
</I>