ابن النعمان
25.11.2011, 17:52
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
الذنب الموروث بين الفطرة والقيم المطلقة
ورد في سفر حزقيال النص الآتي : (النفس التى تخطىء هى تموت لا يحمل الابن من اثم الاب ولا يحمل الاب من اثم الابن بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون) . (حزقيال 18 : 20).
اذا كان الجزء الاول من النص السابق (النفس التى تخطىء هى تموت لا يحمل الابن من اثم الاب ولا يحمل الاب من اثم الابن) يعبر عن قيمة مطلقة مفادها ان الانسان لا يتحمل وزر انسان اخر اوجرمه وبالتالى عقابه وهذه القيمة اخذت طلاقتها من مفهوم العدل فان القيمة المضادة لهذه القيمة سوف تحصل على الطلاقة ايضا ولكن تحت مفهوم (الظلم ) والعكس صحيح .
بمعنى اذا كان عدم معاقبة انسان بجرم غيره من العدل مطلقا فان عقاب انسان بجرم غيره سوف يكون من الظلم مطلقا ((لكون المساواة مفهوم من اهم مفاهيم العدل)) .
وعلى ذلك لابد ان يسير العدل دائما وابدا على هذا النهج حتى لا يخرج عن مفهوم المساواة فيكون في منأى عن انقسامه على نفسه . (لان العدل والمساواة وجهين لعملة واحدة) .
واذا كان الجزء الثانى من النص يعبر عن قيمة مطلقة مفادها ان الاب لا يحمل من اثم الابن والابن لا يحمل من اثم الاب وفى نفس الوقت يؤكد على الجزء الاول من النص وهذه القيمة اخذت طلاقتها من مفهوم العدل فان القيمة المضادة لهذه القيمة سوف تحصل على الطلاقة ايضا ولكن بالقياس تحت مفهوم اخر (الظلم ) بمعنى اذا كان عدم معاقبة انسان بجرم ابيه من العدل مطلقا فان معاقبة انسان بجرب ابيه سوف تكون من الظلم مطلقا مع التركيز على مفهوم المساواة وسير العدل على نفس النهج حتى يكون في منأى عن الانقسام على نفسه كما قلنا سابقا , ومن غير المعقول ان يكون الجزء الثانى من النص مندرج تحت نطاق الظلم فيكون المضاد له العدل وبذلك يكون النص السابق محرض على الظلم ومشجع له من جميع الوجوه.
واذا قيل يستثنى من ذلك الاب والابن فيحمل كل انسان خطيئة ابيه وبالتالى عقابه ...
نقول هذا الاستثناء سوف يتمثل في قانون والقانون محكوم بمتغيرات وفى بعض الاحيان باهواء فكيف يتحكم المتغير في المطلق الذى لا يتغير وكيف يكون المطلق اصلا قابلا للتغير او عرضة لهجوم الاهواء والنزوات والنزعات والعصبية والخداع ؟ وهو مطلق وثابت قيمى , وكيف تكون البادرة في ذلك لله فيسمح بالتلاعب في العدل وغيره من القيم ؟
وذلك ان قيل الاستثناء من عند الله ...ونقول ايضا بغض النظر عن كون الله منزه عن ذلك نظرا لعدله وحكمته ما هو الاثبات على ذلك تحت الثوابت المطلقة مع العلم بان الثوابت المطلقة لا ولن تجيز هذا الاستثناء وليس هناك اثبات الا فى اطارها تحت مظلة العقل والدليل النص السابق الذى يعبر عن مفهوم الفطرة للعدل لان المفهوم السابق الذى احتواه النص لو كان مناقضا للفطرة وفى نفس الوقت مناقضا للعقيدة الخطيئة الموروثة لكان بعيدا تماما عن هذه الغفلة الفطرية لوجود اكثر من منبه لها ينجيها من هذه الغفلة ويمنعها من الحيود عن طبيعتها السوية وما ظهر ايضا النص بهذه الصورة التى تظهر بوضوح بان كل انسان يؤخذ بجرمه هو فقط لا بجرم احد اخر
وحتى لا يحدث لبس او حيود تم تاكيد ذلك في نفس الجزئية التى حدث عنها الحيود عند النصارى إلى عقيدة الذنب المورث بان الابن لا يحمل من اثم الاب والاب لا يحمل من اثم الابن الشىء الذى يؤكد بان النص السابق ان اخبر اخبر بمكنون الفطرة ورؤيتها للعدل لا شىء اخر وبالقياس ايضا على التنبيه الذى ورد فى ارميا (31-29) ومع ذلك حدث ايضا عنه حيود (وفى تلك الايام لا يقولون بعد الاباء اكلوا حصرما واسنان الابناء ضرست بل كل واحد يموت بذنبه كل انسان ياكل الحصرم تضرس اسنانه)
فالنص السابق احتوى على اخبار وتنبيه ... اخبار بمجىء فئة مستقبلا من البشر تعتقد فيما يسمى بعقيدة الذنب المورث الذى مفاده ان الانسان البار سوف يؤخذ بجرم ابيه الخاطئ وتجلى ذلك في الجزء الاول من النص : (وفى تلك الايام لا يقولون بعد الاباء اكلوا حصرما واسنان الابناء ضرست) , ثم تنبيه على ان هذا الاعتقاد الذى سوف يحدث مستقبلا اعتقاد خاطىء وتجلى ذلك في الجزء الثانى من النص (بل كل واحد يموت بذنبه كل انسان ياكل الحصرم تضرس اسنانه) وفعلا جاء من يعتقد في ذلك (النصارى ) متجاهلا هذا الاخبار والتنبيه والتحذير وما تمليه الفطرة الصحيحة على الانسان تحت مفهوم العدل فنبهم النص بان هناك فئة من البشر سوف يعتقدون بان الانسان سوف يؤخذ بجرم ابيه وان هذا الاعتقاد خاطىء .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
الذنب الموروث بين الفطرة والقيم المطلقة
ورد في سفر حزقيال النص الآتي : (النفس التى تخطىء هى تموت لا يحمل الابن من اثم الاب ولا يحمل الاب من اثم الابن بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون) . (حزقيال 18 : 20).
اذا كان الجزء الاول من النص السابق (النفس التى تخطىء هى تموت لا يحمل الابن من اثم الاب ولا يحمل الاب من اثم الابن) يعبر عن قيمة مطلقة مفادها ان الانسان لا يتحمل وزر انسان اخر اوجرمه وبالتالى عقابه وهذه القيمة اخذت طلاقتها من مفهوم العدل فان القيمة المضادة لهذه القيمة سوف تحصل على الطلاقة ايضا ولكن تحت مفهوم (الظلم ) والعكس صحيح .
بمعنى اذا كان عدم معاقبة انسان بجرم غيره من العدل مطلقا فان عقاب انسان بجرم غيره سوف يكون من الظلم مطلقا ((لكون المساواة مفهوم من اهم مفاهيم العدل)) .
وعلى ذلك لابد ان يسير العدل دائما وابدا على هذا النهج حتى لا يخرج عن مفهوم المساواة فيكون في منأى عن انقسامه على نفسه . (لان العدل والمساواة وجهين لعملة واحدة) .
واذا كان الجزء الثانى من النص يعبر عن قيمة مطلقة مفادها ان الاب لا يحمل من اثم الابن والابن لا يحمل من اثم الاب وفى نفس الوقت يؤكد على الجزء الاول من النص وهذه القيمة اخذت طلاقتها من مفهوم العدل فان القيمة المضادة لهذه القيمة سوف تحصل على الطلاقة ايضا ولكن بالقياس تحت مفهوم اخر (الظلم ) بمعنى اذا كان عدم معاقبة انسان بجرم ابيه من العدل مطلقا فان معاقبة انسان بجرب ابيه سوف تكون من الظلم مطلقا مع التركيز على مفهوم المساواة وسير العدل على نفس النهج حتى يكون في منأى عن الانقسام على نفسه كما قلنا سابقا , ومن غير المعقول ان يكون الجزء الثانى من النص مندرج تحت نطاق الظلم فيكون المضاد له العدل وبذلك يكون النص السابق محرض على الظلم ومشجع له من جميع الوجوه.
واذا قيل يستثنى من ذلك الاب والابن فيحمل كل انسان خطيئة ابيه وبالتالى عقابه ...
نقول هذا الاستثناء سوف يتمثل في قانون والقانون محكوم بمتغيرات وفى بعض الاحيان باهواء فكيف يتحكم المتغير في المطلق الذى لا يتغير وكيف يكون المطلق اصلا قابلا للتغير او عرضة لهجوم الاهواء والنزوات والنزعات والعصبية والخداع ؟ وهو مطلق وثابت قيمى , وكيف تكون البادرة في ذلك لله فيسمح بالتلاعب في العدل وغيره من القيم ؟
وذلك ان قيل الاستثناء من عند الله ...ونقول ايضا بغض النظر عن كون الله منزه عن ذلك نظرا لعدله وحكمته ما هو الاثبات على ذلك تحت الثوابت المطلقة مع العلم بان الثوابت المطلقة لا ولن تجيز هذا الاستثناء وليس هناك اثبات الا فى اطارها تحت مظلة العقل والدليل النص السابق الذى يعبر عن مفهوم الفطرة للعدل لان المفهوم السابق الذى احتواه النص لو كان مناقضا للفطرة وفى نفس الوقت مناقضا للعقيدة الخطيئة الموروثة لكان بعيدا تماما عن هذه الغفلة الفطرية لوجود اكثر من منبه لها ينجيها من هذه الغفلة ويمنعها من الحيود عن طبيعتها السوية وما ظهر ايضا النص بهذه الصورة التى تظهر بوضوح بان كل انسان يؤخذ بجرمه هو فقط لا بجرم احد اخر
وحتى لا يحدث لبس او حيود تم تاكيد ذلك في نفس الجزئية التى حدث عنها الحيود عند النصارى إلى عقيدة الذنب المورث بان الابن لا يحمل من اثم الاب والاب لا يحمل من اثم الابن الشىء الذى يؤكد بان النص السابق ان اخبر اخبر بمكنون الفطرة ورؤيتها للعدل لا شىء اخر وبالقياس ايضا على التنبيه الذى ورد فى ارميا (31-29) ومع ذلك حدث ايضا عنه حيود (وفى تلك الايام لا يقولون بعد الاباء اكلوا حصرما واسنان الابناء ضرست بل كل واحد يموت بذنبه كل انسان ياكل الحصرم تضرس اسنانه)
فالنص السابق احتوى على اخبار وتنبيه ... اخبار بمجىء فئة مستقبلا من البشر تعتقد فيما يسمى بعقيدة الذنب المورث الذى مفاده ان الانسان البار سوف يؤخذ بجرم ابيه الخاطئ وتجلى ذلك في الجزء الاول من النص : (وفى تلك الايام لا يقولون بعد الاباء اكلوا حصرما واسنان الابناء ضرست) , ثم تنبيه على ان هذا الاعتقاد الذى سوف يحدث مستقبلا اعتقاد خاطىء وتجلى ذلك في الجزء الثانى من النص (بل كل واحد يموت بذنبه كل انسان ياكل الحصرم تضرس اسنانه) وفعلا جاء من يعتقد في ذلك (النصارى ) متجاهلا هذا الاخبار والتنبيه والتحذير وما تمليه الفطرة الصحيحة على الانسان تحت مفهوم العدل فنبهم النص بان هناك فئة من البشر سوف يعتقدون بان الانسان سوف يؤخذ بجرم ابيه وان هذا الاعتقاد خاطىء .