اعرض النسخة الكاملة : سلسلة الرد على كتاب لاهوت المسيح للبابا شنودة
مجدي فوزي
26.12.2011, 22:01
يقول البابا شنودة في كتابه " لاهوت المسيح":
باب : هو اللوجوس (الكلمة):
دعي السيد المسيح بـ"الكلمة" (اللوغوس) λόγος في ثلاثة مواضع هامة:
1 (يو1: 1) " في البدء كان الكلمة والكلمة عند الله. وكان الكلمة الله" وهنا الحديث عن لاهوته واضح تماماً.
ب (1يو5: 7) " اللذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الآب والكلمة والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (وهنا اللاهوت واضح أيضاً. والكلمة هنا بدلاً من (الابن) في (متى28: 19).
ج (رؤ19: 13) وهو متسربل بثوب مغسول بدم. ويدعى اسمه كلمة الله.
وعبارة (الكلمة) هي في اليونانية اللوجوس.
وهي لا تعنى لفظة. وإنما لها معنى لغوى وفلسفي واصطلاحي. كلمة لوجوس مأخوذة من الفعل اليوناني ومعناه ينطق.. وجاء منه المنطق Pronunciation إنما يعنى النطق المعقول أو العقل المنطوق به.
الرد :
يستخدم البابا في دفاعه عن لاهوت المسيح بمقاطع من العهد الجديد هناك شبه اتفاق بين علماء نقد النصوص على عدم كونها اصلية ، بل مضافة ، وهي عبارة التثليث الشهيرة في 1 يوحنا 5-7 :
1يو-5-7: فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الآب، والكلمة، والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد.
علماء نقد النصوص على ان هذه العبارة ملحقة و ليست من اصل رسالة يوحنا :
للتفاصيل راجع الرابط التالي :
http://www.ebnmaryam.com/vb/t7765.html
____________________
واستخدم ايضا مقدمة انجيل يوحنا :
يو-1-1 في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله.
يو-1-2: هذا كان في البدء عند الله.
الرد :
إذا كان كتاب يوحنا يؤسس هنا اهم اعمدة العقيدة المسيحية (التثليث) ، فأين دور الروح القدس ذلك الاقنوم المظلوم دائما ؟
ولماذا لم يخبرنا ايضا ان الروح القدس كان في البدء ايضا عند الله ، بل هو الله ؟
_____________________
في قول البابا :
ومن هنا كانت عبارة الكلمة تعنى عقل الله الناطق أو نطق الله العاقل. فهي تعنى العقل والنطق معاً. وهذا هو موضع الابن الثالوث القدوس. وطبيعي أن عقل الله لا ينفصل عن الله. والله وعقله كيان واحد. وإذا كان شهود يهوه يرونه إلهاً أصغر غير الله (الإله الأكبر الكلى القدوة)، فهم لا يفهمون معنى عبارة الكلمة التي هي اللوجوس في (يو1: 1) وفي (1يو5: 7).
ومادام المسيح هو عقل الله الناطق، إذن فهو الله، وإذن فهو أزلي، لأن عقل الله كائن في الله منذ الأزل. وإذن فهو غير مخلوق. لأن المخلوق لم يكن موجوداً منذ خلقه. ومحال أن نقول هذا عن الله. وهل يعقل أحد أن الله مر عليه وقت كان فيه بدون عقل!؟ ثم بعد ذلك خلق لنفسه عقلاً! وبأي عقل يخلق لنفسه عقلاً؟! إن فهم الثالوث يعرفنا أزليه الأقانيم الثلاثة. وأن أقنوم الكلمة من طبيعة الله ذاته، وكائن فيه منذ الأزل.
المصدر :
http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/13-Lahout-El-Masi7/Divinity-of-Christ-02-CH01-01-Logos.html
الرد :
البابا يقول ان " الكلمة تعنى عقل الله الناطق" :
من اين في الكتاب المقدس مكتوب ان الكلمة هي عقل الله الناطق ؟
هل صفة العقل او النطق عند الله هي مجرد صفة ؟ ام هي كائن قائم بذاته ؟ و ما الذي يجبرنا على ان نقر ان نطق الله هو كائن متميز عن الله ؟
ولماذا حولنا صفة معنوية لكائن متميز ؟ بل حولناه الى "إله تام متميز" ؟
نفس الكلام ينطبق على قول البابا : "أو نطق الله العاقل"
بأي دليل نحول النطق الى كائن إلهي متميز ؟
_____________________________________
في قول البابا : "وطبيعي أن عقل الله لا ينفصل عن الله. والله وعقله كيان واحد."
الرد :
حسنا ، عقل الله لا ينفصل عن الله ، فكيف يرسل الله "عقله" الوحيد ليحل في جسد بشري ؟
يو-1-14: والكلمة صار جسدا وحل بيننا، ورأينا مجده، مجدا كما لوحيد من الآب، مملوءا نعمة وحقا.
يو-3-16: لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية.
يو-3-17: لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم، بل ليخلص به العالم.
بناءا على هذا الكلام و كلام البابا ايضا يمكننا ان نقول ان الله قد ارسل ابنه (عقله) الوحيد للعالم حتى يحل في جسد بشري ليخلص العالم !!؟
هل هذا كلام يعقل ؟
______________________________________
في قول البابا :
ومادام المسيح هو عقل الله الناطق، إذن فهو الله،
الرد :
البابا اولا افترض افتراض لا ندري من اين ثم اعتبره حقيقة وبناءا عليه توصل الى ان المسيح هو الله .
لقد افترض ان المسيح هو "نطق الله العاقل" ثم قال ان "الله وعقله كيان واحد"
ثم توصل الى ان " المسيح هو الله "
وبما ان المقدمات (المسيح هو نطق الله العاقل) هي مجرد افتراضات ليس عليها اي دليل ، سوف تؤدي بالقطع لنتائج فاسدة بلا خلاف .
وكتاب يوحنا لم يقل ان (الكلمة) هي نطق الله العاقل ، بل اعتبرها ابنه الوحيد (يوحنا 3-16) ، اما نظرية عقل الله هذه فهي من فلسفات آباء الكنيسة .
كما ان عقيدة المجمع المسكوني الاول عام 325م فهي تقرر و تؤسس لعقيدة كون المسيح "مولود من الآب قبل كل الدهور" ، والولادة هي انفصال
كينونة عن كينونة أخرى ، ولذلك قالوا عن المسيح : "إله تام من إله تام" او "نور من نور"
والذي يقول عندهم ان الآب والابن كيان واحد يكون مهرطقا ( هرطقة سابيليوس) ، فلا يصح للبابا قول ان المسيح هو الله ، لماذا ؟
البابا يعترف بأن الآب غير الابن
البابا يعترف ان الذي تجسد هو اقنوم الابن
البابا يعترف ان الذي صلب هو الابن
ولكن البابا ايضا يقول ان :
المسيح هو الكلمة ، والكلمة هي عقل الله الناطق ، وعقل الله هو الله ولا ينفصل عنه .
وهو بذلك لا يستطيع ام يوفق بين كل ما اعترف به من عقائد .
______________
في قول البابا :
ومادام المسيح هو عقل الله الناطق، إذن فهو الله، وإذن فهو أزلي، لأن عقل الله كائن في الله منذ الأزل. وإذن فهو غير مخلوق. لأن المخلوق لم يكن موجوداً منذ خلقه. ومحال أن نقول هذا عن الله. وهل يعقل أحد أن الله مر عليه وقت كان فيه بدون عقل!؟ ثم بعد ذلك خلق لنفسه عقلاً! وبأي عقل يخلق لنفسه عقلاً؟! إن فهم الثالوث يعرفنا أزليه الأقانيم الثلاثة. وأن أقنوم الكلمة من طبيعة الله ذاته، وكائن فيه منذ الأزل.
الرد :
لماذا يتكلم البابا وكأن عقل الله هذا كائن قائم بذات الله ؟ حيث قال :
"لأن عقل الله كائن في الله منذ الأزل"
"وإذن فهو غير مخلوق"
"وهل يعقل أحد أن الله مر عليه وقت كان فيه بدون عقل!؟"
نعم لا يتصور احد ان الله كان يوما بدون صفة الحكمة والتدبير وحاشاه ، ولكن ليس معنى هذا ان هذه الصفة كائنا متميزا في ذات الله
فالبابا يحاول ان يقنعك ان هذا العقل كائن متميز في ذات الإله ثم يقول أنه المسيح حتى يجد ارتباط فيزيائى (استغفر الله) بينه وبين الله .
ثم هو يقفز فجأة لنتيجة بعيدة تماما عن السياق السابق لها :
"إن فهم الثالوث يعرفنا أزليه الأقانيم الثلاثة. "
حسنا ، اين كلامك عن الاقنوم الثالث حتى تتوصل لهذه النتيجة ؟
واين فهم الثالوث في السياق السابق له ؟
__________________________________________
في قول البابا :
"وهكذا فإن الأقنوم الثاني، اللوجوس، الكلمة، هو أقنوم المعرفة أو العقل أو النطق في الثالوث القدوس"
الرد :
أعجب من قوم يقولون على الله مالا يعلمون ! فمن اين للبابا ان يقول ان الكلمة هي اقنوم (كائن قائم بذاته) ؟
وكيف حدد أنه ٌ اقنوم المعرفة او العقل ؟
عندما يقول ان العقل اقنوم ، فهذا معناه تمييز بين الإله وعقله ، فالإله أقنوم ، وعقله أقنوم ، وروحه أقنوم ، وكل واحد فيهم متميز عن الآخر ولكنه ايضا
مرتبط به ارتباط لا ينفصل . هذا هو ما يريد ان يقوله . فكيف له ان يصف لنا ذات الإله بهذه الصورة بدون علم ؟
لم يقل الرب ابدا أنه مكون من ثلاثة اقانيم متميزة ذات جوهر واحد ، ومتساوية في المجد .
واستشهد بقول بولس :
إنه "حكمة الله" (1كو1: 24)
ولكن بولس ايضا قال :
أنه " صورة الله غير المنظور" (كو1: 15)
فهل حكمة الله هي صورة الله ايضا ؟
كما استشهد ايضا بقول بولس :
في-2-6: الذي إذ كان في صورة الله، لم يحسب خلسة أن يكون معادلا لله.
في-2-7: لكنه أخلى نفسه، آخذا صورة عبد، صائرا في شبه الناس.
وكون المسيح معادلا لله يؤكد على الانفصال بين ذات الله والمسيح ، فلا يمكنك ان تقول بالمعادلة إلا بين كينونتين متمزتين ، ويؤكد هذا قول البابا :
"إنما وهو معادل للآب"
ولكن هو أخلى نفسه من ماذا ؟ من العظمة والمجد ؟ فكيف يكون الإله زمنا أيا كان بدون هذه الصفات ؟
بل ان البابا يستشهد بقول بولس :
عب-1-4: صائرا أعظم من الملائكة بمقدار ما ورث اسما أفضل منهم.
ياللعظمة ، لقد صار اعظم من الملائكة !!
نعم هم يقولون انظر في النص السابق لتعلم ان بولس أضفى عليه صفات الخالق ، نعم ادعى بولس ان الله خلق من خلاله العالم ، ولكن من خزي الله
لكاتب هذا الكلام ان يجعله يقول ان المسيح صار اعظم من الملائكة ولا شك ، فكيف تصف مثلا ملك البلاد بأنه أعظم من شيخ الغفر؟ مع الفارق
وطبعا هذا نوع من التقليل من شأن الموصوف .
مجدي فوزي
29.12.2011, 13:16
باب :
البشر أبناء الله
يريد البابا في هذا الباب ان يقول ان وصف البشر بكونهم ابناء الله هو من باب التبني المجازي لآنهم مع ذلك يظلون عبيدا له
والبابا بهذا الكلام يريد ان يميز بين فكرة بنوة البشر لله وبنوة المسيح لله وهو ما تكلم عنه في الباب التالي :
باب بنوة المسيح للآب
يقول البابا :
أما السيد المسيح فبنوته من جوهر الله نفسه:
لذلك كان يدعى أحياناً (الابن). أو (الابن الوحيد) كما سنشرح فيما بعد، لأن له بنوة فريدة لها نفس طبيعة الله ولاهوته وجوهره.
وسنوضح هنا كيف أن بنوة المسيح للآب ليست بنوة عادية. وكيف شهد لها الكل، حتى الله الآب نفسه، وفي مناسبات معجزيه. وبطريقة تحمل معنى لاهوت الابن. ونذكر في مقدمتها:
1-شهادة الآب للابن في العماد :
شهد الآب للمسيح وقت العماد قائلاً " هذا هو ابنى الحبيب الذي به سررت" (متى3: 17) ، (لو3: 22). وهذه الشهادة تأيدت بمعجزات: السماء انفتحت. الروح القدس ظهر بهيئة حمامة وحل عليه. وصوت من السماء هو صوت الآب يشهد. فإن كانت بنوة عادية، وكل الناس أبناء، ما الحاجة إذن لكل هذه المعجزات؟! إننا من أجل هذه العظمة التي ظهرت وقت العماد، نسمى هذا الحادث بالثيئوفانيا، أى الظهور الإلهى...
التعليق :
يقول البابا :
"لأن له بنوة فريدة لها نفس طبيعة الله ولاهوته وجوهره."
يرى البابا ان بنوة الآب للابن فريدة لآنه من نفس جوهر الآب وله نفس لاهوته . والمعنى واضح ان الابن إله والآب إله ، ولا معنى هنا إلا تعدد الآلهة .
فإذا شهد الآب للابن بالبنوة وبلاهوته فهي شهادة إله لإله آخر ، وخاصة ان انجيل يوحنا اعترف بذلك صراحة :
يو-5-31: ((إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي ليست حقا.
يو-5-32: الذي يشهد لي هو آخر، وأنا أعلم أن شهادته التي يشهدها لي هي حق.
يقول البابا ان الآب قد شهد للمسيح بالبنوة بصوته من السماء حيث قال :
" وصوت من السماء هو صوت الآب يشهد"
ولكن انجيل يوحنا يخبرنا بأن الآب لم يسمع احد صوته قط :
يو-5-37: والآب نفسه الذي أرسلني يشهد لي. لم تسمعوا صوته قط، ولا أبصرتم هيئته
وهذا يجرح قطعا استشهاد البابا بشهادة الآب ، فمعنى ذلك انه يرد شهادة انجيل يوحنا بأن احدا لم يسمع صوت الآب قط
والمدافعون النصارى يقولون ان المقصود بعبارة ( لم تسمعوا صوته قط) بأن السماع هنا ليس سماع الصوت ، بل :
"الاصغاء والاستجابه والايمان والطاعه "
ونرد عليهم بأن معنى هذا ان اليهود لم يؤمنوا بالرب قط ، وهذا محال لآن تاريخ بني اسرائيل به الكثير من الاتقياء الذين رضى الرب عنهم ،
إذاً ، كلمة قط هنا تفسد المخرج الوحيد الذي لجأ إليه النصارى للخروج من المشكلة .
كما ان الاناجيل الثلاثة لم تجمع على صيغة واحدة لما قال الصوت :
مت-3-17: وصوت من السماوات قائلا: ((هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت)).
لو-3-22: ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة. وكان صوت من السماء قائلا: ((أنت ابني الحبيب ، بك سررت)).
مر-1-11: وكان صوت من السماوات: ((أنت ابني الحبيب الذي به سررت)).
وهذا يقلل من هذه الشهادة
أما المعجزات المصاحبة ، مثل انفتاح السماء ، فلم يقل الشهود لنا ماذا شاهدوا عندما انفتحت السماء ، ولو قالوا أنها انفتحت لنزول الروح القدس في
شكل حمامة ، نقول لهم ، وهل يحتاج الروح لإنفتاح السماء لينزل ؟
كما ان القول بأن الحمامة هي الروح بلا دليل امر غير مقبول ، من الذي ألزم بأن الحمامة هي الروح ؟ إنه كاتب الانجيل ليس إلا . والمسيح لم يقل بذلك .
يقول البابا :
2- وشهد الآب له أيضاً في مناسبة التجلى:
وذلك في منظر يدل على لاهوته أمام التلاميذ الثلاثة إذ " تغيرت هيئته قدامهم. وصارت ثيابه تلمع جداً كالثلج " وظهر من السحابة قائلاً: هذا هو ابنى الحبيب. له اسمعوا" (مر9: 2 7). فإن كان ابناً عادياً فما حاجته إلى شهادة من الآب؟ وما الداعي لهذا المجد في التجلى: النور والسحابة؟ وما الداعي لصوت الله؟ كما أن عبارة " له اسمعوا " تعطينا أيضاً أمراً في الخضوع له. إن كان الكل أبناء الله، فمن منهم شهد له الآب في مجد كمجد العماد أو مجد التجلى؟
التعليق :
يقول البابا شنودة :
وذلك في منظر يدل على لاهوته أمام التلاميذ الثلاثة إذ " تغيرت هيئته قدامهم. وصارت ثيابه تلمع جداً كالثلج
الرد :
هل الثياب البراقة التي كالثلج دليل ان صاحبها إله ؟ اللهم لا ، والدليل هو كالآتي :
لو-24-4: وفيما هن محتارات في ذلك ، إذا رجلان وقفا بهن بثياب براقة.
مت-28-3: وكان منظره كالبرق ،ولباسه أبيض كالثلج.
أصحاب الثياب البراقة البيضاء كالثلج لم يكونوا آلهة ، بل كانوا ملائكة ، بذلك تسقط هذه الحجة .
الطريف ان مرقص ومتى يقولون ان قصة التجلي حدثت بعد وعد يسوع بعض التلاميذ بألا يموتوا حتى يروا ابن الانسان آتيا في ملكوته ، بينما يقول لوقا
ان ذلك حدث بعد ثمانية ايام وليس ستة أيام .
مر-9-1 وقال لهم: ((الحق أقول لكم: إن من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله قد أتى بقوة)).
مر-9-2: وبعد ستة أيام أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا، وصعد بهم إلى جبل عال منفردين وحدهم. وتغيرت هيئته قدامهم،
مت-17-1 وبعد ستة أيام أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا أخاه وصعد بهم إلى جبل عال منفردين.
مت-17-2: وتغيرت هيئته قدامهم ، وأضاء وجهه كالشمس ، وصارت ثيابه بيضاء كالنور.
لو-9-28: وبعد هذا الكلام بنحو ثمانية أيام ، أخذ بطرس ويوحنا ويعقوب وصعد إلى جبل ليصلي.
يعني حتى الشهادة بها ما يجرحها .
العجيب ان دفاع النصارى عن هذه المشكلة ان لوقا عد في حساباته اليوم الذي وعد فيه المسيح التلاميذ واليوم الذي حدث فيه ما وعد به فأصبحوا ثمانية
ايام !!! هكذا ، معنى هذا ان حسابات متى ومرقص خطأ او ان حسابات لوقا هي الخطأ .
في قول البابا :
" وورد الاعتراف ببنوته لله في معجزة المشى على الماء:
معجزة المشى على الماء كانت تحمل معنى اللاهوت، لأنها سلطان معجزى على الطبيعة. وقد مشى المسيح على الماء، بمعجزة عجيبة لم يروها من قبل فقال له بطرس " إن كنت أنت هو، فمرنى أن آتى إليك على الماء " فسمح له " ومشى بطرس بقوة الرب. ثم شك فسقط فنجاه الرب. فماذا حدث؟ يقول الكتاب إن " الذين في السفينة جاءوا وسجدوا له قائلين: بالحقيقة أنت ابن الله" (متى14: 25 33). هل يقصدون بهذه العبارة بنوة عادية مثل بنوة باقى البشر لله؟ مستحيل. فالبنوة العادية ليس دليلها على الماء، والسماح لتلميذه بالمشى على الماء مثله. لذلك سجدوا له وهم يقولون هذه العبارة. وفي هذا السجود اعتراف بأنه ابن الله من نوع فريد ليس لأحد من الناس، بنوة لها قوة المعجزة الخارقة والسيطرة على الماء والريح."
الرد :
يتكلم البابا كما لو كانت المعجزات هي دليل الألوهية الحاسم ، ونسى ان انبياء العهد القديم عملوا كثيرا من المعجزات ولم يكونوا آلهة ، وإذا كان البابا
مصمم على ان المسيح ابن الله ومن نفس جوهره وله نفس لاهوته ، فنرجع ونقول ان هذا اعتراف منه مرة اخرى بوجود اكثر من إله في الكون ، حتى
لو كانوا من نفس الجوهر ، لا يغني هذا عن كونهم اكثر من واحد . فالبشر جميعا من نفس الجوهر ولهم نفس التكوين ولكنهم ليسوا رجلا واحدا .
ونسى البابا ايضا ان الشيطان يمكنه فعل معجزات ليضل بها الناس كما قال بولس :
2كور-11-14: ولا عجب. لأن الشيطان نفسه يغير شكله إلى شبه ملاك نور!
كما ان المسحاء الكذبة يمكنهم فعل ذلك :
مت-24-23: حينئذ إن قال لكم أحد: هوذا المسيح هنا ! أو : هناك ! فلا تصدقوا.
مت-24-24: لأنه سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب ، حتى يضلوا لو أمكن المختارين أيضا.
كما ان المسيح وعد من يؤمن به ان يعمل اعمال مبهرة مثله بل يعمل اعظم منها :
يو-14-12: الحق الحق أقول لكم: من يؤمن بي فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضا، ويعمل أعظم منها ، لأني ماض إلى أبي.
يو-14-13: ومهما سألتم باسمي فذلك أفعله ليتمجد الآب بالابن.
يو-14-14: إن سألتم شيئا باسمي فإني أفعله.
معنى هذا ان المعجزات في امكان المؤمن المسيحي العادي
ما رأيك يا حضرة البابا ؟
إذاً ، لا يحق للبابا اعتبار هذه المعجزات دليل ألوهية طالما ان الشيطان ، بل والمسحاء الكذبة يفعلون نفش الشيء حتى انهم يضلون المختارين ايضا !!
كذلك محاولة استغلال قول البعض في الاناجيل للمسيح انك ابن الله ليست دليلا ايضا ، فاعتراف قائد المائة او نثانائيل ليس له قيمة حيث انهم اناس عاديون.
الأسوء من ذلك ان تعترف الشياطين علانية بأنه ابن الله !! كما في انجيل مرقص :
مر-3-11: والأرواح النجسة حينما نظرته خرت له وصرخت قائلة: ((إنك أنت ابن الله!))
مر-3-12: وأوصاهم كثيرا أن لا يظهروه.
فهل من واجبات الشياطين اعلان الحق للناس ام إضلال الناس ؟ لاشك ان شهادة الشياطين كاذبة .
ومع ذلك ، يقول البابا :
وبنوة المسيح لله كانت موضع حيرة الشيطان:
لذلك نراه في التجربة على الجبل يقول له " إن كنت ابن الله، فقل أ تصير هذه الحجارة خبزاً"
فكيف تعترف الشياطين العادية بأنه ابن الله و يظل كبيرهم في حيرة ؟
ثم يستشهد البابا بنبوءة اشعياء :
وارتباط هذه البنوة بألوهيته أمر ورد في نبوءة اشعياء:
فقد قال " يولد لنا ولد، ونعطى ابناً. وتكون الرئاسة على كتفه ويدعى اسمه عجيباً مشيراً إلهاً اباً أبدياً رئيس السلام" (اش9: 6). فهناك عبارة " ابن "، وعبارة "إلهاً قديراً" تجتمعان معاً في نبوءة واحدة. وحتى كلمة (عجيباً) تذكرنا بقول الرب لمنوح آبى شمشون " لماذا تسألنى عن اسمى وهو عجيب" (قض 13: 18، 22).
الرد :
من قائل العبارة :
" يولد لنا ولد، ونعطى ابناً. وتكون الرئاسة على كتفه ويدعى اسمه عجيباً مشيراً إلهاً اباً أبدياً رئيس السلام"
طبعا المقصود هنا هو الآب !!
حسنا ! الآب يقول : "ونعطى ابنا" ! فمن الذي اعطاه ؟
وكيف يدعى اسمه إلها ابديا ؟؟ فمن يكون الآب إذاً ؟؟
نعم ، هذا هو تعدد الآلهة ولاشك .
فكيف يولد للآب ولدا يعطى ابنا ، و يدعى هذا الابن "إلها ابديا" ، ثم بعد ذلك نقول ان الإله واحد ؟
لماذا جعلتم من الدين فوازير وألغاز يا حضرة البابا ؟
ويستشهد البابا بخاتمة انجيل متى :
وهي بنوة أقنومية في الثالوث القدوس:
كما قال السيد المسيح لتلاميذه " اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والروح القدس" (متى28: 19). واستخدام (اسم) هنا بالمفرد تعنى أن الثلاثة واحد. ولما كانت بنوته للآب ليست بنوة عامة، وإنما هي بنوة خاصة بمعنى خاص يعنى لاهوته. لذلك كان يلقب بالابن.
البابا يستشهد مرة اخرى بما هو مشكوك في كونه إضافة لاحقة من كثير من علماء نقد النصوص ، ومن اراد ان يقرأ التفاصيل ، نترك له الرابط التالي :
http://jesus-messiah.com/apologetics/catholic/matthew-proof.html
مجدي فوزي
29.12.2011, 13:17
باب الابن الوحيد :
في قول البابا :
ورد تعبير الابن الوحيد في قوله أيضاً " هكذا أحب الله العالم، حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية" (يو3: 16).
الرد :
هذا النص يثبت بلا شك وجود الإله وابن الإله ، وكونه ابن وحيد يمكن للآب ان يبذله او يرسله دليل على تعدد الكيانات الإلهية ، فلا الآب هو الابن ولا الابن
هو الآب ، وهما كيانان متميزان ، وكل منهما إله تام من نفس الجوهر ، ولكن الفرق بينهما هو ان اصل الابن هو الولادة من الآب ، أما الآب فلم يولد من شيء
كما أنه لا يصح ان نقول عندهم ان الابن هو الذي ارسل الآب ليصلب عن العالم . يعني هناك تمايز بين الطرفين .
الخلاصة :
العبارة هنا تثبت تعدد الكيانات الإلهية .
______________________________________________
في قول البابا :
كذلك قال القديس يوحنا في رسالته الأولى " بهذا اظهرت محبة الله فينا، أن الله قد أرسل ابنه الوحيد إلى العالم لكي نحيا به" (1يو4: 9).
ولا يمكن أن نحيا به إلا إن كان هو الله، لأن الله هو مصدر الحياة.
الرد :
ياليت البابا يفهمنا (إذا كان هو فاهم الموضوع) ، كيف يرسل الله ابنه الوحيد ، ثم يكون هذا الابن هو نفسه الله ؟ خاصة وان البابا يقول ان الآب ليس هو الابن
ولا الابن هو الآب ؟ (هرطقة سابيليوس)
ولماذا نحتاج لله نفسه لكي يأتي للعالم لكي يحيا العالم به ؟
وكيف كان العالم يحيا قبل ان يرسل الله ابنه الوحيد او يرسل نفسه ؟
وإذا كان الله هو مصدر الحياة ونحن نتفق معه في ذلك ، هل من الضروري ان ينزل للعالم بنفسه لكي يحيا العالم ؟
____________________________________________
في قول البابا :
وقال في الاصحاح الأول من انجيله " والكلمة صار جسداً وحل بيننا، ورأينا مجده كما لوحيد من الآب مملوءاً نعمة وحقاً" (يو1: 14). وهنا يتحدث عن المجد اللائق به كابن الله الوحيد.هذه خمسة شواهد من الكتاب تتحدث عن السيد المسيح باعتباره الابن الوحيد للآب، تمييزاً له عن باقى البشر. أما دليل بنوته على لاهوته فيكفى في هذه الآيات أنه سبب الحياة، وبه تكون الحياة الأبدية. والإيمان به ينجى من الهلاك ومن الدينونة، بينما عدم الإيمان به سبب الدينونة. وأن له المجد اللائق بابن الله الوحيد.
الرد :
" والكلمة صار جسداً وحل بيننا"
الكلمة هو اقنوم الابن ، وهو لاهوت خالص ، فكيف صار جسدا ؟
نعم ، يقولون أنه حل في جسد بشري اتخذه من مريم العذراء . يعني جسد مخلوق . تمام ؟
فما هي النتيجة ؟
الناتج هو إله متأنس له صفات الانسان والإله معا . تمام ؟
يعني الناسوت واللاهوت معا إله ؟
ولكن هذا الجسد البشري محدث مخلوق وليس أزليا ، فكيف أصبح جزءا من إله ؟
والمسيح بعدما اخذ الجسد البشري واصبح إله متأنس صعد به الى السماء على صورة غير التي نزل بها (لاهوت خالص) ، وهو وضع لم يكن موجودا
قبل نزول المسيح للعالم ، فكيف قبل الإله هذا التغيير ؟
_____________________________________________
باب علاقة المسيح بالآب :
في قول البابا :
قال السيد المسيح " أنا والآب واحد" (يو10: 30).
وفهم اليهود خطورة هذا التصريح من جهة لاهوته. فأمسكوا حجارة ليرجموه. فلما سألهم عن السبب، قالوا له " لأجل تجديف. فإنك وأنت انسان تجعل نفسك إلهاً" (يو10: 31 33). وقد كرر السيد المسيح حقيقة أنه هو والآب واحد، وذلك في المناجاة الطويلة بينه وبين الآب، التى قال له فيها عن تلاميذه " أيها الآب احفظهم في اسمك. الذين أعطيتنى ليكونوا واحداً، كما أننا نحن واحد" (يو17: 11). وكرر هذه العبارة أيضاً " ليكونوا واحداً، كما أننا نحن واحد" (يو17: 22). أي ليكونوا هم كنيسة واحدة، فكرر واحداً، كما أننا لاهوت واحد وطبيعة واحدة.
الرد :
كلمة "أنا والآب واحد" لا تعني ان المسيح هو الآب لآن هذه هي هرطقة سابيليوس ان تظن ان الآب هو الابن هو الروح القدس .
والدليل انه لا يقصد انه هو عين الآب ، انه قال : "يو-17-11: ولست أنا بعد في العالم، وأما هؤلاء فهم في العالم، وأنا آتي إليك. أيها الآب القدوس، احفظهم في اسمك الذين أعطيتني، ليكونوا واحدا كما نحن. "
عبارة " ليكونوا واحدا كما نحن" ، هل تعني ان التلاميذ قد صاروا شخصا واحدا ؟ ام تعني انهم على قلب رجل واحد ؟
لاحظ انه قال ان كونهم واحد كما "نحن واحد" ، يعني كما ان التلاميذ على ارادة واحدة وايمان واحد ، فهم مثلنا (الآب والابن) في وحدة الارادة والهدف.
فشبه وحدته مع الآب بوحدة التلاميذ بعضهم بعضا . أظن الكلام واضح .
ويؤكد معنى هذه الوحدة المجازية بين الآب والابن ، قوله " وأنا آتي إليك " ، فإذا كانا واحد في الكينونة ، فكيف يأتي إليه وهما واحد ؟
وكيف يقول بعد ذلك أنه ذاهب الى الآب وهما نفس الشخص ؟
لا يبقى إلا التفسير الروحي الذي هم اساتذه فيه ، فأغلب النصوص عندهم يضعون لها تفسير روحي مجازي إلا تلك الخاصة بلاهوت المسيح المزعوم .
_________________________________________________
في قول البابا :
وقال السيد المسيح أيضاً "أنا في الآب والآب في" (يو14: 10).
وكرر هذا التعبير مرة أخرى. "صدقونى أنى في الآب والآب في، وإلا فصدقوني لسبب الأعمال نفسها" (يو14: 11). أي الأعمال التي يعملها وتدل على لاهوته، مثل أعمال الخلق مثلاً... (يو1: 3) (كو1: 16). وقد كرر نفس العلاقة في مناجاته للآب فقال " أنت أيا الآب في وأنا فيك" (يو17: 21). وكون الآب فيه، معناه أن فيه اللاهوت، أي اتحاد اللاهوت بالناسوت. ولعل أفضل تفسيراً لهذا، هو قول القديس بولس الرسول عن المسيح إن "فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً" (كو2: 8، 9). والحلول أقنومه، مثل حلول النور في الشمس، أو حلول الحرارة في النار. أو حلول الفكر في العقل، بحيث يفهم منه أنهما كيان واحد.
الرد :
قول المسيح "أنا في الآب والآب في" له مدلوله المجازي ايضا لآن نفس هذا التعبير أطلقه المسيح على التلاميذ ايضا :
يو-15-4: اثبتوا في وأنا فيكم.
يو-15-5: أنا الكرمة وأنتم الأغصان. الذي يثبت في وأنا فيه هذا يأتي بثمر كثير
يو-15-7: إن ثبتم في وثبت كلامي فيكم تطلبون ما تريدون فيكون لكم.
يو-15-8: بهذا يتمجد أبي: أن تأتوا بثمر كثير فتكونون تلاميذي.
يو-15-9: كما أحبني الآب كذلك أحببتكم أنا. اثبتوا في محبتي.
حسنا ، المعنى واضح ، يريد المسيح ان يقول :
أنه لو ثبت كلامه فيهم (يعني انهم حفظوا تعاليمه) بذلك يثبت المسيح فيهم (يو-15-7)
بدليل قوله :
يو-15-10: إن حفظتم وصاياي تثبتون في محبتي، كما أني أنا قد حفظت وصايا أبي وأثبت في محبته
ولو فسرنا مسألة "اثبت فيكم وتثبتون في" بالاتحاد والحلول الحقيقي للزم ان يكون هذا بينه وبين التلاميذ ايضا . فيكون الآب فيهم ايضا .
والدليل :
يو-17-21: ليكون الجميع واحدا، كما أنك أنت أيها الآب في وأنا فيك ، ليكونوا هم أيضا واحدا فينا، ليؤمن العالم أنك أرسلتني.
فهل لو فسرنا الكلام على المعنى الحرفي يكون التلاميذ ايضا جزءا من الآب ؟ (ليكونوا هم أيضا واحدا فينا)
أما استعمال حجة ان حلول اللاهوت في المسيح هو مثل (حلول النور في الشمس) ، فنقول :
وما ادراكم بهذا الامر الخفي الذي ليس عليه دليل إلا فلسفاتكم ؟
ثم هل النور هو عين الشمس أم مجرد صفة لها ؟
____________________
في قول البابا :
الأعمال التي يعملها وتدل على لاهوته، مثل أعمال الخلق مثلاً... (يو1: 3)
يو-1-2: هذا كان في البدء عند الله.
يو-1-3: كل شيء به كان، وبغيره لم يكن شيء مما كان.
من المفترض ان الضمير يعود على أقرب مذكور ، وفي قوله "كل شيء به كان" ، فإن أقرب مذكور هو الله وليس الكلمة .
_____________________
في قول البابا :
أي أنه عن تصرف كمعادل لله
الرد :
مرة أخرى ، كون المسيح معادلا لله ، يعني أنه إله مكافئا لله ، يعني اثبات تعدد الآلهة ، مما يسقط المسيحية من كونها دين توحيد .
______________________
في قول البابا :
وكونه يعمل أعمال الآب دليل على لاهوته
الرد :
يخبرنا المسيح ان المؤمن المسيحي يمكنه ان يعمل اعمال اعظم من اعمال المسيح ، فهل هذا دليل لاهوت المؤمنين ؟
يو-14-12: الحق الحق أقول لكم: من يؤمن بي فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضا، ويعمل أعظم منها ، لأني ماض إلى أبي.
وفي قوله "لأني ماض إلى أبي" نفي لعقيدة ان اللاهوت في كل مكان ، فلو كان كذلك ماقال انه ماض الى ابيه وما كان ذللك اي معنى .
كما ان ذلك ينفي تماما كون الآب والابن كينونة واحدة ، إذ لو كانا كذلك ما كانت هناك حاجة للذهاب لأبيه .
____________________
باب جلوسه عن يمين الآب :
في قول البابا :
فماذا يفهم من جلوس المسيح عن يمين الآب؟
· الآب ليس له يمين ولا شمال، لأنه غير محدود. كما أنه مالئ الكل. لا يوجد فراغ عن يمينه لكي يجلس فيه أحد. فما معنى الجلوس عن يمينه؟
· إن كلمة اليمين ترمز إلى القوة وإلى البر وإلى العظمة.
كما قيل " يمين الرب صنعت قوة. يمين الرب رفعتني. يمين الرب صنعت قوة فلن أموت بعد بل أحيا" (مز117). ويعنى أن قوة الله صنعت هذا وهنا يمين الآب وبر الآب وعظمته. ولذلك قيل أيضاً عن الابن إنه جلس عن يمين القوة حيناً، وعن يمين العظمة حيناً آخر.
الرد :
حسنا ، ليس هناك فراغ ليجلس فيه الابن (لا يوجد فراغ عن يمينه لكي يجلس فيه أحد) وذلك حسب كلام البابا لآن (أنه مالئ الكل) ، فأين يوجد الكون ومخلوقاته طالما انه لا يوجد فراغ لآن الآب ماليء الكل ؟
عموما هذا الكلام غير صحيح ، والدليل هو من ( كلام الرب):
1مل-22-19: وقال: ((فاسمع إذا كلام الرب: قد رأيت الرب جالسا على كرسيه، وكل جند السماء وقوف لديه عن يمينه وعن يساره.
1مل-22-20: فقال الرب: من يغوي أخآب فيصعد ويسقط في راموت جلعاد؟ فقال هذا هكذا وقال ذاك هكذا.
1مل-22-21: ثم خرج الروح ووقف أمام الرب وقال: أنا أغويه. وسأله الرب: بماذا؟
1مل-22-22: فقال: أخرج وأكون روح كذب في أفواه جميع أنبيائه. فقال: إنك تغويه وتقتدر. فاخرج وافعل هكذا.
البابا يقول ان الآب ليس له يمين ولا شمال ، وكلام الرب يقول : ( وكل جند السماء وقوف لديه عن يمينه وعن يساره)
فمن نصدق ؟ البابا ام كلام الرب ؟
اين كان يقف جند السماء عند الآب طالما ليس عنده اي فراغ ؟
كيف وقف الروح امام الرب طالما ليس عنده اي فراغ ؟
نرجو الافادة من البابا .
ومع ان البابا يقول هذا الكلام ، يسمح بتصوير الآب بصورة شخص محدود ويدعي انه هو الآب :
http://im12.gulfup.com/2011-12-27/1324988832421.jpg (http://www.gulfup.com/show/X6scj60mxnku2)
الغريب ان الصورة بها فراغات بعكس كلام البابا !!
ثم ان صورة المسيح من المفترض ان تكون صورة الآب :
http://im12.gulfup.com/2011-12-27/1324988832382.jpg (http://www.gulfup.com/show/X91spwzu0d9oo4o)
نرى هنا ان الآب مختلف في عدة اشياء :
* له لحية طويلة (هل هو سلفي ؟)
* له شعر ابيض
* له شارب كثيف
* عليه علامات الهرم
اما يسوع فهو :
* له لحية خفيفة نسبيا
* له شعر اسود
* شاربه اقل كثافة
* عليه علامات الشباب
لماذا كل هذه الايحاءات الوهمية ؟
ماذا تريدون قوله ؟
نعم ، يريدون الايحاء ببنوة المسيح لله !!
فهذا شيخ وهذا شاب !
مع انه من المفترض ان :
الابن صورة الآب
الاثنان ازليان وليس واحد قبل الآخر (لا ادري كيف ذلك ، ان كان الآب ولد الابن)
طبعا ليس لهذه الصور اي قيمة ولكنها تفضح ما في قلوب القوم من خيالات .
والسؤال الآن، ايها البابا :
كيف عرفتم صورة الآب الذي لم يره احد قط ؟
سيقول ان الابن خبرنا بذلك .
خبركم بماذا ؟
بأن الابن هو صورة الآب
حسنا ، لقد صورتم الآب ، وصورتم الابن ولكن بصور مختلفة ، فلماذا ؟
تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .
ورغم كل ذلك لم يخبرنا البابا اين جلس المسيح في الآخر رغم عدم وجود فراغ ؟
وكيف تواجد في عالم اللاهوت بجسده الانساني ؟
واذا كان تجسد فقط ليصلب فيخلص العالم من خطاياه ، فلماذا لم يتخلص من جسده الانساني بعد قضاء مهمته ؟
وكيف تغير وضع لاهوت الابن من لاهوت خالص قبل ارساله للعالم الى إله متأنس يحمل صفات انسانية بصورة دائمة والرب لا يتغير ؟
مجدي فوزي
31.12.2011, 23:01
في قول البابا :
وهذه الحقيقة سجلها الوحى الإلهى في مواضع كثيرة، نذكر منها:
أ قول السيد المسيح لأعضاء مجمع السنهدريم أثناء محاكمته " من الآن تبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوة وآتياً على سحاب السماء" (متى26: 64).
ب قول القديس اسطفانوس أثناء استشهاده " ها أنا أرى السماء مفتوحة، وابن الإنسان قائماً عن يمين الله" (أع7: 56).
ج قول القديس الإنجيلي في قصة الصعود " ثم أن الرب بعدما كلمهم ارتفع إلى السماء، وجلس عن يمين الله" (مر16: 16).
الرد :
متى ابصر اعضاء السنهدريم ابن الانسان جالسا عن يمين القوة كما وعدهم ؟
متى ابصروه آتيا على سحاب السماء ؟
كيف رأى القديس اسطفانوس المسيح قائما عن يمين الله ، (مع انه المفروض ان يكون جالسا وليس قائما ، كما أنه ليس هناك فراغات عند الآب؟)
كيف عرف مرقص ان المسيح بعد ارتفاعه في السماء سيجلس عن يمين الله مع انه اخبرهم فقط انه صاعد للآب ولم يقل شيء عن يمينه او شماله؟
لماذا لم يكتف مرقص بخبر صعود المسيح فقط بدون ذكر جلوس او يمين ؟
لماذا يحتاج المسيح للصعود للآب طالما الآب ماليء الكل ؟
لماذا يحتاج للصعود للآب طالما هو و الآب واحد ؟
______________________________________
باب إرساله للروح القدس :
العجيب ان البابا يضيف كلمة (المسيح) لما يستشهد به من العهد القديم وهي غير موجودة :
الدليل قوله :
الله هو الذي يسكب روحه:
وواضح هذا من قول الرب في سفر يؤئيل " أنا الرب إلهكم وليس غيرى ويكون بعد. ذلك أنى أسكب روحى على بشر، فيتنبأ بنوكم وبناتكم، ويحلم شيوخكم احلاماً، ويرى شبابكم رؤى" (يؤئيل 2: 27 29). وفي (خر39: 29) " لأنى سكبت روحى على بيت إسرائيل يقول السيد المسيح الرب".
وهذه العبارة ليست في سفر الخروج بل في حزقيال ، وليس بها كلمة المسيح :
حز-39-29: ولا أحجب وجهي عنهم بعد, لأني سكبت روحي على بيت إسرائيل يقول السيد الرب)).
المصدر لمن يراجع :
http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/13-Lahout-El-Masi7/Divinity-of-Christ-09-CH01-08-Sending-the-Holy-Spirit.html
http://im12.gulfup.com/2011-12-27/1324988833533.jpg (http://www.gulfup.com/show/Xr5e5t0vgghcsg)
ثم لماذا يسكب الرب روحه (السكب يكون من اعلى لأسفل) ، طالما روحه في كل مكان ؟
_____________________________
في قول البابا :
الله روح:
وهذا واضح من قول السيد المسيح نفسه " الله روح، والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغى أن يسجدوا" (يو4: 24). وأيضاً قول الرسول " وأما الرب فهو الروح" (2كو3: 17).
الرد :
إذا كان الله روح (مع ان الروح كائن مخلوق) ، فلماذا تقول ان الآب اقنوم وروحه اقنوم آخر متميز ؟
هل معنى كلامك ان الله روح وله روح هو اقنوم الروح القدس المتميز عنه ؟ يعني روح له روح ؟
_____________________________
في قول البابا :
والله يرسل روحه إلى العالم، أو يجعل روحه على البشر:
يقول المزمور " ترسل روحك فتخلق، وتجدد وجه الأرض" (مز104: 30) ويقول الرب في سفر حزقيال " وأجعل روحى في داخلكم" (خر36: 27). وفي سفر العدد " يا ليت أنى كل الشعب كانوا أنبياء إذا جعل الرب روحه عليهم (عد11: 29). ويقول بولس الرسول".. الله الذي أعطانا أيضاً روحه القدوس" (1تس4: 8).
الرد :
الرب يجعل روحه في داخل الناس ( وأجعل روحى في داخلكم) ، فلماذا لم يصيروا آلهة ؟ وما هو تأثير ذلك عليهم ؟
هذا الكلام في سفر حزقيال ، فهل هو موجه لليهود ام النصارى ؟
الجميع يعلم حال اليهود والنصارى ، اكثرهم فاسقين ، مدمني خمر ، الزنى عندهم يمارس بصورة مستمرة ، ابعد الناس عن طاعة حتى تعاليم دينهم
فماذا افادهم ان يجعل الرب روحه داخلهم ؟
______________________________
في قول البابا :
والسيد المسيح يرسل روح الله:
وهذا صريح جداً في إنجيل يوحنا إذ قال السيد لتلاميذه " ومتى جاء المعزى الذي أرسله إليكم من الآب، روح الحق الذي من عند الله ينبثق، فهو يشهد لى" (يو15: 26). وقال لهم أيضاً " لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزى. ولكن إن ذهبت أرسله إليكم (يو16: 7). وقال لهم أيضاً " لأنه إن لم أنطلق يأتيكم المعزى. ولكن إن ذهبت أرسله إليكم" (يو16: 7).
السيد المسيح ينفخ روح الله:
كما ورد في إنجيل يوحنا " ولما قال هذا نفخ وقال: إقبلوا الروح القدس" (يو20: 22).
الرد :
سبحان الله ، البابا يستشهد بقولين متناقضين ، الاول يعدهم المسيح بأن يرسل لهم الروح القدس ، ولكنه اخبرهم أنه ان لم ينطلق هو ، لا يأتي المعزي
الروح القدس ، ولكن ان ذهب المسيح يأتي .
حسنا ، المسيح هو الذي وضع الشرط ، إن لم يذهب المسيح ، لا يأتي المعزي .
ولكنه في يوحنا (يو20: 22) نفخ فيهم قائلا : "إقبلوا الروح القدس"
فهل غير المسيح خطته ؟
___________________________
باب علاقاته الأخرى بالروح القدس
في قول البابا :
وسنعرض هنا نقطتين هامتين:
قول الرب في حديثه مع التلاميذ عن الروح القدس:
" ذاك يمجدنى، لأنه يأخذ مما لي ويخبركم" (يو16: 14).
" كل ما للآب هو لى. لهذا قلت إنه يأخذ مما لي ويخبركم" (يو16: 15). فكيف يمكن لروح الله أن يأخذ من أحد ليعطى الناس؟.. روح الله الذي كان يتكلم في أفواه الأنبياء، والذى كان يعرفهم بكل شيء، ويمنحهم المواهب المختلفة... كيف يمكن أن يأخذ روح الله من المسيح إلا أن يكون المسيح هو الله نفسه.
الرد :
يستشهد البابا بقول يسوع : " ذاك يمجدنى، لأنه يأخذ مما لي ويخبركم" (يو16: 14).
يقصد ان الروح القدس يأخذ من علم ومعرفة المسيح ليعلم التلاميذ ، معنى هذا طبعا ان المسيح ليس هو الروح القدس طبعا ، ثانيا ، ان الروح القدس ليس
على نفس العلم والحكمة التي للمسيح حتى يضطر ليأخذ من علم المسيح ليعطي الناس ، وهذا يؤكد سمو اقنوم الابن على الروح القدس .
ويتسائل البابا ، (كيف يمكن أن يأخذ روح الله من المسيح إلا أن يكون المسيح هو الله نفسه) ،
ونرد عليه بأن على البابا ان يحدد عقيدته ، هل الابن هو عين الآب ؟ لو قال نعم لسقط في هرطقة سابيليوس التي سبق وحذر منها ، وسنسأله حينئذ :
هل يصح ان تقول ان الابن ارسل الآب ليصلب عن خطايا البشرية ؟
هل يصح ان تقول ان الابن ولد الآب قبل كل الدهور ؟
هل يصح ان تقول ان الروح القدس انبثق عن الابن ؟
اذا كانت الاجابة بالنفي فمعنى هذا ان الابن ليس هو عين الآب ، ومن ثم ليس هو الله ، وقد وردت عبارة (الله الآب ) في العهد الجديد ، ولم
ترد عبارة (الله الابن او الله الروح القدس ) ولو مرة واحدة :
1تس-1-1 بولس وسلوانس وتيموثاوس، إلى كنيسة التسالونيكيين، في الله الآب والرب يسوع المسيح. نعمة لكم وسلام من الله أبينا والرب يسوع المسيح. =شكر من أجل مؤمني تسالونيكي
كما ان المسيح اعترف ان الآب هو الإله الحقيقي وحده ، ولم يقل ان الاقنومين الباقيين آلهة ايضا :
1-17 تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهَذَا وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ: ((أَيُّهَا الآبُ قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ. مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضاً
2-17 إِذْ أَعْطَيْتَهُ سُلْطَاناً عَلَى كُلِّ جَسَدٍ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ.
3-17 وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.
ترجمة فانديك - لو
21-10 وَفِي تِلْكَ السَّاعَةِ تَهَلَّلَ يَسُوعُ بِالرُّوحِ وَقَالَ: ((أَحْمَدُكَ أَيُّهَا الآبُ ، رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هَذِهِ عَنِ الْحُكَمَاءِ وَالْفُهَمَاءِ وَأَعْلَنْتَهَا لِلأَطْفَالِ. نَعَمْ أَيُّهَا الآبُ ، لأَنْ هَكَذَا صَارَتِ الْمَسَرَّةُ أَمَامَكَ)).
لماذا لم يقل المسيح ان الروح القدس هو الإله الحقيقي وحده ؟ ولماذا الآب بالذات كل مرة ؟
وكيف يكون الابن مساو للآب وهو الذي يعطيه السلطان ؟
كما اعترف بولس بذلك ايضا :
ترجمة فانديك - 1كور
6-8 لَكِنْ لَنَا إِلَهٌ وَاحِدٌ: الآبُ الَّذِي مِنْهُ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ وَنَحْنُ لَهُ. وَرَبٌّ وَاحِدٌ: يَسُوعُ الْمَسِيحُ الَّذِي بِهِ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ وَنَحْنُ بِهِ.
لماذا وصف بولس الآب بالإله الواحد بينما وصف المسيح بالرب ؟ والرب معناه ايضا السيد ؟
ولنرجع مرة اخرى لقول البابا :
(كيف يمكن أن يأخذ روح الله من المسيح إلا أن يكون المسيح هو الله نفسه) :
روح الله هو الله نفسه كما يزعمون
المسيح هو الله نفسه كما يزعمون
النتيجة :
روح الله (الذي هو الله نفسه) يأخذ من المسيح (الذي ايضا هو الله نفسه) ؟؟؟!!
ومع ذلك يعتبر البابا سابيليوس مهرطق لآنه قال ان الإله يظهر نفسه احيانا كالآب واحيانا كالابن أو الروح القدس
فهلا شرح لنا الفرق بينه وبين سابيليوس ؟
اذكر البابا ان وحدة الجوهر لا تعني وحدة الذات ، لآن البشر كلهم جوهرهم واحد ولكن ذواتهم مختلفة .
فإذا حلف لك مائة يمين ان الابن له نفس جوهر الآب والروح ، فلا تنخدع بأن معنى ذلك انهم واحد بل ثلاثة من نفس الجوهر وليس واحد ، وإلا نتحداه
ان يلغي كلمة الثالوث من دينه .
___________________________
في قول البابا :
فما هو التفسير الروحى لأخذ الروح القدس من المسيح؟
المسيح هو الأقنوم الثاني متجسداً. والأقنوم الثاني هو اقنوم العقل والمعرفة والفهم والنطق في الثالوث القدوس. لذلك فإن الروح القدس يمكن لاهوتياً أن يأخذ من أقنوم المعرفة. وأيضاً يفسر السيد المسيح هذا الأمر بقوله " كل ما للآب فهو لي " وهذه آية أخرى تثبت لاهوته سنتعرض لشرحها عندما نتكلم عن علاقة الآب بالابن.
الرد :
يريد البابا القول بأن الابن هو اقنوم المعرفة والعقل فلا غرابة ان نجد اقنوم الروح يأخذ منه ،
حسنا ، أليس الابن إله تام ؟ (سيقولون بلى ، هو إله تام )
أليس الروح إله تام ؟ (سيقولون بلى ، هو إله تام )
لماذا يأخذ إله تام من إله تام ؟
هل يعني هذا ان الابن يتصف بالعلم والفهم والمعرفة بينما الروح لا ؟
لو اتصف الروح بذلك لسقطت نظرية كونه إله تام
ولو اتصف الروح بالفهم والعلم والمعرفة ، فلماذا يأخذ من اقنوم الابن العلم والمعرفة ؟
ولو اتصف كليهما بالعلم والمعرفة وبكون كليهما إله تام لأقررنا تعدد الآلهة . فما الذي تختارونه ؟
والحقيقة :
الله إله الكون إله واحد يتصف بالعلم والحكمة وليست صفاته كائنات إلهية متميزة (ذاته إله وروحه إله وحكمته إله) ، هنا يكمن خطأ معتقد النصارى .
__________________________________
في قول البابا :
دلالة أن المسيح حبل به من الروح القدس:
نرجع إلى قصة ميلاد المسيح، فنرى أن القديس متى الإنجيلي يقول " ولما كانت مريم أمة مخطوبة ليوسف، قبل أن يجتمعا، وجدت حبلى من الروح القدس" (متى1: 18). ويؤيد هذا بقول الملاك ليوسف".. لأن الذي حبل به فيها هو من الروح القدس" (متى1: 20). والقديس لوقا الإنجيلي يسجل كلام الملاك للقديسة العذراء، ومنه " الروح القدس يحل عليك، وقوة العلى تظللك. فلذلك أيضاً القدوس المولود منك يدعى ابن الله" (لو1: 35).
الرد :
يستشهد البابا بالعبارات الآتية على لاهوت المسيح :
" الروح القدس يحل عليك" ، "وجدت حبلى من الروح القدس"
لو كان الامر كذلك لوجب ان يكون اقنوم الروح القدس هو الاقنوم المتجسد من العذراء ، فهو الذي حل عليها وليس اقنوم الابن ، وإلا ، فأين دور
اقنوم الابن في عملية الحمل الاولى ؟ كل الشغل كان للروح القدس ولم يرد اي دور لأقنوم الابن في الحمل إلا اسم المولود .
مجدي فوزي
02.01.2012, 23:10
باب قدرته على الخلق
يقول البابا :
وقد ذكر الكتاب معجزات للسيد تدل على الخلق.
منها معجزة إشباع خمسة آلاف من خمس خبزات وسمكتين (لو9: 10 17).
وهنا خلق مادة لم تكن موجودة، أمكن بها إشباع هذه الآلاف. ويزيد هذه المعجزة قوة أن الجميع أكلوا وشبعوا. ثم رفع ما فضل عنهم من الكسر أثنتا عشرة قفة. فمن أين أتت كل هذه الكسر. إنها مادة لم تكن موجودة، خلقها الرب يسوع. وهذه المعجزة العظيمة ذكرها كل الإنجيليين الأربعة.
ويشبة هذه المعجزة إشباع أربعة آلاف من الرجال عدا النساء والأطفال.
الرد :
قلنا من قبل ان المعجزات لا تدل على ألوهية صاحبها ، وان المسيح نفسه وعد اتباعه المؤمنين بالقدرة على فعل اعمال اعظم من اعماله ، ولكن
نقول للبابا ان النبي صلى الله عليه وسلم فعل نفس الشيء :
6310 حدثنا قتيبة عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك قال قال أبو طلحة لأم سليم لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء فقالت نعم فأخرجت أقراصا من شعير ثم أخذت خمارا لها فلفت الخبز ببعضه ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبت فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه الناس فقمت عليهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلك أبو طلحة فقلت نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه قوموا فانطلقوا وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته فقال أبو طلحة يا أم سليم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم فقالت الله ورسوله أعلم فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة حتى دخلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلمي يا أم سليم ما عندك فأتت بذلك الخبز قال فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الخبز ففت وعصرت أم سليم عكة لها فأدمته ثم قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول ثم قال ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذن لعشرة فأكل القوم كلهم وشبعوا والقوم سبعون أو ثمانون رجلا رواه البخاري
رقم الحديث: 3338
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَامِرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : إِنَّ أَبِي تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا مَا يُخْرِجُ نَخْلُهُ وَلَا يَبْلُغُ مَا يُخْرِجُ سِنِينَ مَا عَلَيْهِ فَانْطَلِقْ مَعِي لِكَيْ لَا يُفْحِشَ عَلَيَّ الْغُرَمَاءُ ، فَمَشَى حَوْلَ بَيْدَرٍ مِنْ بَيَادِرِ التَّمْرِ فَدَعَا ثَمَّ آخَرَ ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : انْزِعُوهُ فَأَوْفَاهُمُ الَّذِي لَهُمْ وَبَقِيَ مِثْلُ مَا أَعْطَاهُمْ " . رواه البخاري
6087 حدثني أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث حدثنا عمر بن ذر حدثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول ألله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه فمر أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليشبعني فمر ولم يفعل ثم مر بي عمر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليشبعني فمر فلم يفعل ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم فتبسم حين رآني وعرف ما في نفسي وما في وجهي ثم قال يا أبا هر قلت لبيك يا رسول الله قال الحق ومضى فتبعته فدخل فاستأذن فأذن لي فدخل فوجد لبنا في قدح فقال من أين هذا اللبن قالوا أهداه لك فلان أو فلانة قال أبا هر قلت لبيك يا رسول الله قال الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي قال وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى أهل ولا مال ولا على أحد إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها فساءني ذلك فقلت وما هذا اللبن في أهل الصفة كنت أحق أنا أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها فإذا جاء أمرني فكنت أنا أعطيهم وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بد فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم وأخذوا مجالسهم من البيت [ ص: 2371 ] قال يا أبا هر قلت لبيك يا رسول الله قال خذ فأعطهم قال فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح حتى انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي القوم كلهم فأخذ القدح فوضعه على يده فنظر إلي فتبسم فقال أبا هر قلت لبيك يا رسول الله قال بقيت أنا وأنت قلت صدقت يا رسول الله قال اقعد فاشرب فقعدت فشربت فقال اشرب فشربت فما زال يقول اشرب حتى قلت لا والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكا قال فأرني فأعطيته القدح فحمد الله وسمى وشرب الفضلة رواه البخاري
ما رأي البابا ؟ هذه ايضا مادة لم تكن موجودة فتكونت ، فهل خلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
طبعا لا ولكن الله هو الذي مكن النبي صلى الله عليه وسلم كما مكن المسيح من معجزات مشابهة وليس معنى هذا ان هؤلاء الانبياء شركاء لله في الألوهية .
ثم يقول البابا :
هنا ويواجهنا سؤال لاهوتي هام وهو:
كيف يكون المسيح خالقاً، بينما الخلق من صفات الله وحده؟
لقد كان يخلق بقوة لاهوته، باعتبار أنه الأقنوم الثاني، عقل الله. إذن فهل هو الذي خلق الكون أم الله الآب هو الذي خلق الكل ؟ إن الله الآب خلق العالم كله بالابن، خلقه بعقله، بفهمه بمعرفته، بكلمته، أي بالأقنوم الثاني. لذلك يقول الرسول " الذي به عمل العالمين". به أي بعقله، بحكمته...
الرد :
يا ايها البابا ، هل فهم الله وحكمته كائن متميز عن الله ؟ لماذا تكون حكمة الله كائن متميز قابل للإرسال للعالم ؟
لماذا لا تكون عظمة الله اقنوم ، و رحمة الله اقنوم ، و عزة الله اقنوم ، كما ان حكمة الله اقنوم ؟
_________________________
باب المسيح مُعطي الحياة :
في قول البابا :
يقول عنه يوحنا الإنجيلي " فيه كانت الحياة" (يو1: 4). والسيد المسيح قد أعطى الحياة هنا، وفي الأبدية وهذا عمل من أعمال الله وحده.
وقد أعطى السيد المسيح الحياة في إقامته للموتى.
وذكر الكتاب المقدس ثلاث معجزات من هذا النوع.
أ (مر5: 22، 35 42) إقامة ابنه يا يرس وكانت مسجاة على فراشها في البيت. وأهلها يبكون ويولولون كثيراً.
ب (لو7: 11 17) إقامة ابن ارملة نايين، وكان محمولاً على نعش في الطريق. وجمع كثير من المدينة حوله.
ج (يو11) إقامة لعازر بعد موته بأربعة أيام، وكان مدفوناً في قبره، وقالت أخته عنه قد أنتن.
والمهم في هذه المعجزة الثلاثة أنها تمت بالأمر.
مما يدل على لاهوته، وعلى أنه مانح الحياة،
الرد :
البابا استشهد بمرقص ولوقا ولكنه لم يذكر معجزة احياء الموتى في يوحنا لآن بها عبارة مزعجة :
يو-11-39: قال يسوع: ((ارفعوا الحجر!)). قالت له مرثا، أخت الميت: ((يا سيد، قد أنتن لأن له أربعة أيام)).
يو-11-40: قال لها يسوع: ((ألم أقل لك: إن آمنت ترين مجد الله؟)).
يو-11-41: فرفعوا الحجر حيث كان الميت موضوعا، ورفع يسوع عينيه إلى فوق ، وقال: ((أيها الآب أشكرك لأنك سمعت لي،
يو-11-42: وأنا علمت أنك في كل حين تسمع لي. ولكن لأجل هذا الجمع الواقف قلت، ليؤمنوا أنك أرسلتني)).
يو-11-43: ولما قال هذا صرخ بصوت عظيم: ((لعازر، هلم خارجا!))
يو-11-44: فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات بأقمطة، ووجهه ملفوف بمنديل. فقال لهم يسوع: ((حلوه ودعوه يذهب)).
هنا نرى المسيح انه يشكر الآب لآنه استجاب له سابقا ، ثم ناشده الاستجابة له هذه المرة ايضا من أجل الجمهور الواقف ليشاهد المعجزة ، وقد كان .
لماذا يتضرع المسيح للآب ان يسمع له ؟
طبعا لآنه لا يمكنه من نفسه ان يفعل شيئا كما اعترف سابقا :
يو-5-19: فأجاب يسوع وقال لهم: ((الحق الحق أقول لكم: لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئا إلا ما ينظر الآب يعمل.
يو-5-20: لأن الآب يحب الابن ويريه جميع ما هو يعمله ، وسيريه أعمالا أعظم من هذه لتتعجبوا أنتم.
وهنا نرى الآب يري الابن اعمال أخرى اعظم ، ما معنى هذا ؟
هذا يعني ان الابن غير مسموح له من عمل شيء من نفسه ولكن ينتظر حتى يريه الآب ماذا يعمل .
هل في هذا مساواه بين الآب والابن ؟
هل معنى هذا ان المسيح هو الله ؟
الله ينظر حتى يريه الله ماذا يعمل بل يريه اعمالا اعظم ؟
او بلغة البابا شنودة : عقل الله ينظر حتى يريه الله ماذا يعمل ؟ ينفع هذا الكلام ؟
و يذكر انجيل يوحنا ايضا ان الآب يعطي للآبن :
يو-5-26: لأنه كما أن الآب له حياة في ذاته، كذلك أعطى الابن أيضا أن تكون له حياة في ذاته،
يو-5-27: وأعطاه سلطانا أن يدين أيضا، لأنه ابن الإنسان.
هل هذه مساواه ؟ المعطي اعلى مكانة من الآخذ ولاشك .
ولا تنفع هنا وحدة الجوهر ، لآن هناك رجل عظيم وآخر صعلوك وهما مع ذلك من نفس الجوهر .
وهل يصح هنا ان نقول :
لأنه كما أن الآب له حياة في ذاته، كذلك أعطى عقله أيضا أن تكون له حياة في ذاته،
هنا ابدلنا كلمة الابن بكلمة عقل (الله) ، حيث ان البابا افترض ان الابن عقل الله او حكمته ، هل ينفع هذا ؟
ليت البابا يوضح لنا .
في قول البابا :
وتحدث المسيح عن ذاته بأنه يعطى الحياة الأبدية، كما قال " خرافي تسمع صوتى وأنا أعرفها فتتبعني. وأنا أعطيهما حياة أبدية ولن تهلك إلى الأبد. ولا يحفظها أحد من يدى" (يو10: 27، 28). ونلاحظ هنا عبارة " أنا أعطيها".
الرد :
البابا هنا يلفت النظر لعبارة " أنا أعطيها" ، يريد ان يبرهن بذلك على لاهوته
حسنا ، ارجع عزيزي القاريء بضعة اسطر لنراجع معلومة تقول ان الآب اعطى الابن حياة واعطاه سلطان
معنى هذا ان الابن لا يعطي من عنده ، بل من عند الآب ، والدليل :
الترجمة المشتركة : مرقص 10-40
وأمَّا الجُلوسُ عَنْ يَميني أو عَنْ شِمالي، فلا يَحقُّ لي أنْ أُعطِيَهُ، لأنَّهُ للَّذينَ هيَّأهُ اللهُ لهُم)).
نفهم من هذا ان الابن غير مأذون له ان يعطي بدون الرجوع للآب .
يؤيد هذا الفارق بين الآب والابن والمغايرة بينهما وان الآب اسمى مكانة من الابن .
وبالتالي عليهم الاعتراف بعبادة إلهين لو اصروا على لاهوت المسيح .
مجدي فوزي
04.01.2012, 13:43
باب السيد المسيح فوق الزمان
في قول البابا :
وهو أيضاً قبل كوكب الصبح:
إن الكتاب يعطيه وجوداً قبل داود ويهوذا وإبراهيم، فيقول له الرب في المزمور " من البطن قبل كوكب الصبح ولدتك" (مز110: 3).
الرد :
استشهد البابا شنودة بهذا النص على ازلية المسيح ، على ان الآب ولد الابن قبل كوكب الصبح (يقصد من بدري بدري قبل العالم) ، ونحن نسأله
إذا كان الآب ولد الابن فعلا من البطن كما يزعمون ، فكيف كان الوضع قبل الولادة ؟
إذا كانت هناك عملية ولادة فلابد ان يكون لها (قبل ) و(بعد) ، لآن الولادة هذه فعل ينتج عنه وضع جديد لم يكن موجودا من قبل ولاشك .
فمسألة ان يولد إله من إله ، تجرنا الى سؤال : هل المولود إله ؟ إذاً ، اصبح عندنا إلهين ، احدهما يلد والآخر مولود ، وكلا من الوضعين يتنافى مع
الألوهية . فإذا أضفنا عليه إله آخر منبثق (؟؟) اصبح عندنا ثلاثة .
من المعروف طبعا ان كتاب العهد القديم أصله بالعبرانية وترجم لبقية اللغات واولها اليونانية واللاتينية ثم لبقية اللغات ، لذلك لو قارنا بين الترجمات
العربية لهذا النص نرى العجب :
الترجمة المشتركة - مز
3-110 شعبُكَ يَلتَفُّ حَولَكَ طَوعًا يومَ تقودُ جنودَكَ على الجبالِ المُقدَّسةِ، فَمِنْ رَحِمِ الفَجرِ حَلَ كالنَّدى شبابُكَ.
ترجمة فانديك - مز
3-110 شَعْبُكَ مُنْتَدَبٌ فِي يَوْمِ قُوَّتِكَ فِي زِينَةٍ مُقَدَّسَةٍ مِنْ رَحِمِ الْفَجْرِ. لَكَ طَلُّ حَدَاثَتِكَ.
الترجمة الكاثوليكية - مز
3-110 لَكَ الرِّئاسَةُ يَومَ وُلدتَ في بَهاءِ القَداسةِ مِنَ الرَّحِمِ, منَ الفَجرِ وَلَدتُكَ.
ترجمة كتاب الحياة - مز
3-110 فِي يَوْمِ مُحَارَبَةِ أَعْدَائِكَ يَتَطَوَّعُ شَعْبُكَ. يَجِيءُ شَبَابُكَ إِلَى التِّلاَلِ الْمُقَدَّسَةِ كَالنَّدَى فِي قَلْبِ الْفَجْرِ.
نرى هنا ان الترجمة الوحيدة التي تذكر كلمة (ولدتك) هي الترجمة الكاثوليكية
كما نلاحظ ان ان بقية الترجمات تتكلم عن الموضوع انه حدث في يوم (قوتك) او (يوم محاربة اعدائك) او (يوم تقود جنودك) ، يعني الموضوع لا علاقة له
بالأزل او منذ الازل .
كيف يستشهد البابا بهذا الكلام وهو يعلم يقينا انه ترجمة غير مجمع عليها ؟
يقول موقع بايبل جيت واي الشهير (biblegateway) :
Arabic Bible: Easy-to-Read Version (ERV-AR
3 سَيَتَطَوَّعُ شَعبُكَ لِلانضِمامِ إلَيكَ حِينَ تَقُودُ جَيشَكَ بِبَهاءٍ مُقدَّسٍ.
وَسَيأتِي شُبَّانُكَ إلَيكَ كَما يأتِي النَّدَى مِنْ رَحِمِ الصّباحِ.
Footnotes:
المزامير 3:110هُناكَ صُعُوبَةٌ فِي فهمِ هَذا المقطع فِي اللغةِ العبريّة. حرفياً:
«سيَكُونُ شعبُكَ تقدمةً اختياريّةً فِي يومِ قُوَّتِكَ. وَسَيكُونُ ندى شَبابِكَ لَكَ، فِي بهاءٍ مُقدَّسٍ مِنْ رَحِمِ لفَجرِ.»
هل هناك كلمة ولدتك في هذه الترجمة الحرفية ؟
http://www.biblegateway.com/passage/?search=psalms%20110:3&version=ERV-AR
ماذا عن الترجمة الانجليزية ؟
Psalm 110:3
American Standard Version (ASV)
Thy people offer themselves willingly In the day of thy power, in holy array: Out of the womb of the morning Thou hast the dew of thy youth
Psalm 110:3
Common English Bible (CEB
Your people stand ready
on your day of battle.
“In holy grandeur,
from the dawn’s womb, fight
Your youthful strength
is like the dew itself
Psalm 110:3
King James Version (KJV)
3Thy people shall be willing in the day of thy power, in the beauties of holiness from the womb of the morning: thou hast the dew of thy youth
كما ترى عزيزي القاريء ، لا تجد اي ترجمة تقول ان الآب ولد الابن منذ الازل كما يدعي البابا شنودة.
العجيب ان العبارة التالية تنفي عند اي عاقل منصف ان يكون الابن هذا مساويا للآب :
مز-110-4: أقسم الرب ولن يندم: ((أنت كاهن إلى الأبد على رتبة ملكي صادق)).
ما هذا ؟ الرب ينعم على آخر برتبة كهنوتية !! كيف يكون الإله الآخر كاهن ؟
و الاعجب ان يعطيه هذه الرتبة مساوية لكاهن آخر !! ما هذا ؟
ثم يقول بعد ذلك ان الآب مساو للابن في العظمة والمكانة ، يعني يبقى الآب هو الآخر على رتبة ملكيصادق هذا !! ياللعجب .
وهناك الكثير من الادلة في كتبهم تؤيد ان يسوع مخلوق :
ورد في سفر الأمثال كلام هم يقولون أنه منسوب ليسوع ، جاء فيه ان الرب خلقه قبل ان يخلق الارض والجبال:
الترجمة الكاثوليكية
ام-8-22: الرب خلقني أولى طرقه قبل أعماله منذ البدء
ام-8-23: من الأزل أقمت من الأول من قبل أن كانت الأرض.
ام-8-24: ولدت حين لم تكن الغمار والينابيع الغزيرة المياه
ام-8-25: قبل أن غرست الجبال وقبل التلال ولدت
والكلام واضح ، الرب خلقني ، ولكن اللعب بالترجمات قد يكون فيه شفاء ، ترجمات أخرى بدلا من خلقني ، تترجمها قناني ، يعني اقتناني !!
وكأن الرب اشتراه مثلا أو تملكه منذ الأزل (من أين؟)
ترجمة فانديك
ام-8-22: ((الرب قناني أول طريقه من قبل أعماله منذ القدم.
وقناه بمعنى اقتناه ، فمن اين منذ الازل اقتناه ؟
اما تفسير الرب خلقني عن تادرس يعقوب ملطي فهو كما يلي :
تفسير العبارة
لماذا قيل "خلقني"؟
1. بالتجسد صار لنا الإنسان الجديد المخلوق على صورة خالقه
الكلمتان "خلقني created Me" لا تصدران عن الطبيعة الإلهية الخالدة، بل عن ما قد ارتبطت بها في التجسد، طبيعتنا المخلوقة. كيف يمكن أن هذا "الحكمة"، "والفهم"، "والتعقل"، الذي يؤسس الأرض، ويُعد السموات، ويشق الأعماق، يُدعى هنا "مخلوقًا لأجل بدء أعماله"؟
يخبرنا أن مثل هذا التدبير لم يوضع بدون سبب عظيم. حيث أن البشر، بعدما تسلموا الوصية التي يجب عليهم ملاحظتها فقدوا بسبب العصيان نعمة الذاكرة، وصاروا ينسون، لهذا السبب "أنا أُعلن لكم الأمور التي تحدث يومًا فيومًا لخلاصكم، لعلَّكم تضعون في ذاكرتكم ما أُعد منذ الأزل، الأمور التي نسيتموها، فإنه ليس بإنجيل جديد أنا أُعلنه لكم الآن، بل أعمل لإصلاحكم لتعودوا إلى حالتكم الأولى. لهذا السبب أنا خُلقت، أنا القائم على الدوام، ولا احتاج إلى الخلقة لكي أوجد، فأنا بدء الطرق من أجل أعمال الله، أيضًا من أجل البشر فإن كان الطريق الأول قد تحطم صارت هناك حاجة إلى تكريس طريقٍ جديدٍ حيّ للتائهين (عب20:10)، الذي هو أنا، الطريق.
هذه النظرة أن معنى "خلقني" تشير إلى ناسوته، وضعها أمامنا الرسول الإلهي بوضوح بكلماته التي قدمها لنا: "البسوا الرب يسوع" (رو14:13).
التعليق :
يقول ملطي (الكلمتان "خلقني created Me" لا تصدران عن الطبيعة الإلهية الخالدة)
حسنا ، عمن صدرت ؟ أليس عن اقنوم الابن ؟ لا ، هو يريدها عن الناسوت !! كما قال ("خلقني" تشير إلى ناسوته)
واين كان الناسوت منذ الازل يا حضرة القمص ؟
ثم صحيح ، قل لنا ، هل يصح ان يكون الإله المتأنس ، بعضا منه مخلوق ؟؟
كما ان العبارة تتكلم عن أحداث قبل بدأ الخليقة كلها ، فهل ناسوت يسوع مخلوق قبل خلق الجبال والأرض؟
والدليل على قولهم ان المقصود هو خلقة الناسوت قول المفسر:
إنه محب للبشر فهو يقول الآن: "الرب خلقني أول طرقه" كما لو كان يقول "الآب هيأ لي جسدًا"
معنى هذا ان جسد المسيح قد خلق قبل العالم ولم يأخذه من العذراء!
ماذا عن الترجمات الاجنبية؟
هي أيضا حائرة بين خلقني واقتناني، ونسألهم ، من أين اقتنى الآب الابن منذ الأزل ؟
Proverbs 8:22 (King James Version
22The LORD possessed me in the beginning of his way, before his works of old
الرب اقتناني
Proverbs 8:22 (New International Reader's Version
22 "The Lord created me as the first of his works,
before his acts of long ago
الرب خلقني
Proverbs 8:22 (New International Version - UK)
22The LORD brought me forth as the first of his works, before his deeds of old;
الرب جاء بي
Proverbs 8:22 (New Living Translation
The Lord formed me from the beginning,
before he created anything else
الرب كونني
وهناك شواهد أخرى قوية من العهد الجديد تشير لأن المسيح مخلوق:
ورد في رؤيا يوحنا اللاهوتي:
ترجمة فانديك - رؤ
14-3 وَاكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ كَنِيسَةِ اللاوُدِكِيِّينَ: ((هَذَا يَقُولُهُ الآمِينُ، الشَّاهِدُ الأَمِينُ الصَّادِقُ، بَدَاءَةُ خَلِيقَةِ اللهِ.
Revelation 3:14 (King James Version)
14And unto the angel of the church of the Laodiceans write; These things saith the Amen, the faithful and true witness, the beginning of the creation of God;
Revelation 3:14 (English Standard Version)
14"And to the angel of the church in Laodicea write: 'The words of the(A) Amen,( the faithful and true witness,(C) the beginning of God’s creation.
Revelation 3:14 (American Standard Version)
14 And to the angel of the church in Laodicea write: These things saith the Amen, the faithful and true witness, the beginning of the creation of God
وهم دائما يقولون لك بكل سخرية: يا حبيبي إذا أردت ان تقرأ الكتاب المقدس فارجع للنص اليوناني.
حسناً ، لنرجع لنص ستفانس اليوناني:
http://im12.gulfup.com/2012-01-04/1325675490761.jpg (http://www.gulfup.com/show/Xupw5yfzao22f)
هاهو النص اليوناني ، وهاهي معاني الكلمات
طبعا كعادة القوم هناك من يحاولن الإيحاء بمعنى مختلف مثل :رئيس كل خليقة ، في بعض الترجمات العربية،
ولكن انظر لترجمة مارتن لوثر الألمانية لسنة 1545 م تجدها : بداية كل مخلوقات الرب.
كما ان ترجمة وسكوت وهورن المعروفة ،لسنة 1881 م تقول: بداية كل مخلوقات الرب.
http://im18.gulfup.com/2012-01-04/1325675776251.jpg (http://www.gulfup.com/show/Xupxx63wo3q0a)
وهناك ترجمات تزداد بعدا وتحريفا وتترجم النص:
هو الذي بدأ كل ماخلق الرب
يعني عكسوا الآية ، بدلا من ان يكون هو أول المخلوقات ، جعلوه هو الذي خلقها!!
Revelation 3:14 (Worldwide English (New Testament))
14`Write this to the angel of the church people in Laodicea: Here are the words of the one whose name is Truth. What he says can be trusted. He is the one who began all that God made
وفي رسالة بولس لكولوسي:
Colossians 1:15 (New International Version)
15He is the image of the invisible God, the firstborn over all creation
هل بعد ذلك نقول ان المسيح إله فوق الزمان ؟
إذا كان كتابهم يقول لهم ان المسيح بداية خلق الرب ولكنهم يعاندون ويريدون تصديق الكذب ، فلا عجب ان يرسل الرب عليهم الضلال لآنهم سروا بالكذب
كما قال بولس :
2تس-2-11: ولأجل هذا سيرسل إليهم الله عمل الضلال، حتى يصدقوا الكذب،
2تس-2-12: لكي يدان جميع الذين لم يصدقوا الحق، بل سروا بالإثم.
وقال تعالى في سورة النحل :
إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ {16/105} مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ {16/106} ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ {16/107} أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ {16/108} لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرونَ {16/109}
مجدي فوزي
06.01.2012, 14:06
المسيح موجود في كل مكان
يقول البابا شنودة :
وفي حديث السيد المسيح مع نيقوديموس، صرح بهذه الحقيقة، فقال له " ليس أحد صعد إلى السماء، إلا الذي نزل من السماء، ابن الإنسان الذى هو في السماء" (يو3: 13). أي أنه كان في السماء في نفس الوقت الذي كان فيه يكلم نيقوديموس على الأرض.
فهو على الأرض يكلم نيقوديموس، وهو الذي صعد إلى السماء وهو موجود في نفس الوقت في السماء.
الرد :
يستشهد البابا بعبارة (ابن الإنسان الذى هو في السماء) على لاهوت المسيح لآنه يكلم نيقوديموس على الارض ثم يقول أنه ايضا في السماء في نفس الوقت ، ولكن العجيب
ان هذه العبارة ليست موجودة في اقدم مخطوطة قبطية لأنجيل يوحنا :
http://im20.gulfup.com/2012-01-05/1325767337601.jpg (http://www.gulfup.com/show/Xuugbojaimn7c)
حوالي 27 ميلا جنوب أسيوط قام السيد جاي برونتون خبير الآثار المصرية والمدير المساعد للمتحف المصري بالقاهرة (1931) باكتشاف مخطوطة لإنجيل يوحنا باللغة القبطية وذلك في مارس 1923 . تعتبر هذه المخطوطة أقدم مخطوطة لإنجيل يوحنا باللغة القبطية . وقد صدر كتابا يتناول هذه المخطوطة حيث يعرض صور للمخطوطة والنص القبطي ثم الترجمة الإنجليزية . ومنهج الكتاب هو عرض صفحة من المخطوطة و النص القبطي لها ثم الترجمة
لها باللغة الإنجليزية .
أسم الكتاب :
Gospel of St. John
According to the earliest Coptic manuscript
وقد قام بالترجمة السيد هربرت ثومسون
من أراد تحميل نسخة من الكتاب:
http://ebookdownloadall.com
/saveas1.asp?PID=25760233-8039-4d3e-b85c-a08415e29ac8&tcg=1&lbd=1&lang=EN&ts=3/9/2011%208:39:24%20AM&q=the%20gospel%20of%20john%20a ccording%2 0to%20the%20earliest%20coptic%20manuscript%20pdf&c r=1
فما معنى ان تخلو اقدم مخطوطة قبطية من تلك العبارة ؟
راجع ايضا نسخة :
Arabic Bible: Easy-to-Read Version (ERV-AR)
حيث تغيب عنها هذه العبارة :
13 وَلَمْ يَصْعَدْ أحَدٌ إلَى السَّماءِ، إلّا الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّماءِ. وَهُوَ ابْنُ الإنسانِ.
http://www.biblegateway.com/passage/?search=john%203:13&version=ERV-AR
بعض الترجمات الاجنبية الحديثة لا تذكرها ايضا :
John 3:13
Common English Bible (CEB)
13 No one has gone up to heaven except the one who came down from heaven, the Human One
John 3:13
English Standard Version (ESV)
13 No one has ascended into heaven except he who descended from heaven, the Son of Man.[a]
Footnotes:
John 3:13 Some manuscripts add who is in heaven
يقول التعليق ان بعض المخطوطات قد أضافت : "الذى هو في السماء"
John 3:13
New American Standard Bible (NASB)
13 No one has ascended into heaven, but He who descended from heaven: the Son of Man
بل ان العبارة غير موجودة في ترجمة المخطوط الفاتيكاني الذي يعتبر من اقدم المخطوطات اليونانية شبه الكاملة :
http://im20.gulfup.com/2012-01-05/132576733732.jpg (http://www.gulfup.com/show/Xb3r7o5rdmw0)
المصدر :
ترجمة حرفية للمخطوط الفاتيكاني من موقع :
Books.Google.com
http://im20.gulfup.com/2012-01-05/1325767337863.jpg (http://www.gulfup.com/show/Xb3r7j8ku15t)
لا شك إذاً ان نستنتج ان هذه العبارة مشكوك في صحتها وانها ليست من الاصول ، فلا يصح للبابا ان يستشهد بها في امور العقائد .
ثم :
* ما معنى انه نزل من السماء لو كان في كل مكان ؟
* ما معنى صعودة للسماء طالما هو في كل مكان ؟
* ما معنى قوله : اذ لم انطلق انا لا يأتيكم المعزي طالما هو في كل مكان ؟
* ما معنى قوله : بعد قليل لا اكون معكم ؟
ورد في انجيل يوحنا :
يو-16-28: خرجت من عند الآب، وقد أتيت إلى العالم، وأيضا أترك العالم وأذهب إلى الآب)).
يقول المسيح انه أتى الى العالم وايضا سيتركه ليذهب الى الآب ، كيف يأتي ويذهب وهو في كل مكان كما يعتقد البابا ؟
يو-16-5: ((وأما الآن فأنا ماض إلى الذي أرسلني، وليس أحد منكم يسألني: أين تمضي؟
يو-16-6: لكن لأني قلت لكم هذا قد ملأ الحزن قلوبكم.
يو-16-7: لكني أقول لكم الحق: إنه خير لكم أن أنطلق، لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي، ولكن إن ذهبت أرسله إليكم.
كيف يمضي المسيح الى الآب وهو في السماء والارض في نفس الوقت ؟ وما معنى ان ينطلق هو حتى يأتي المعزي ؟
وكيف يذهب للآب وهو في كل مكان ؟ فهو بحسب معتقد البابا مع الآب في السماء وهو على الارض فما معنى ذهابه الى الآب ؟
يو-17-24: أيها الآب أريد أن هؤلاء الذين أعطيتني يكونون معي حيث أكون أنا، لينظروا مجدي الذي أعطيتني، لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم.
يطلب المسيح من الآب ان يكون التلاميذ معه حيث يكون ، أوليس هو معهم دائما ؟ أليس هو في كل مكان ؟
ثم يستنتج البابا من ذلك ان المسيح كائن غير محدود وهو في كل مكان وهذا لا ينطبق إلا على الله ، وبالتالي هو الله :
يقول البابا :
استنتاج :
ثابت من كل الكلام الذي قلناه أن السيد المسيح كائن غير محدود، موجود في كل مكان: في السماء وفي الفردوس، وفي نفس الوقت على الأرض، في أماكن العبادة، وفي اجتماعات المؤمنين، وفي قلوب محبيه. كما أنه يقرع على أبواب قلوب الضالين والمبتعدين عن وصاياه. ينتقل مع كل إنسان حيثما انتقل، ويكون معه وهو مستقر هو مع الأحياء، ومع الذين انتقلوا أيضاً.
كل هذا لا ينطبق إلا على كائن واحد هو الله.
الرد :
المسيح لم يقل ابدا "إني انا الله" ولكن البابا هو الذي يحاول استنتاج ذلك من كتابه المقدس من هنا ومن هناك ، ولكن حتى كتابه المقدس به الكثير من الأدلة المضادة لكون المسيح هو الله نذكر بعضها :
يو-14-24: الذي لا يحبني لا يحفظ كلامي. والكلام الذي تسمعونه ليس لي بل للآب الذي أرسلني.
هنا يعترف المسيح ان وصاياه ليست له بل هي للآب ، وهذا دليل أنه ليس هو الله .
ترجمة فانديك - 1كور
11-3 وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَأْسَ كُلِّ رَجُلٍ هُوَ الْمَسِيحُ. وَأَمَّا رَأْسُ الْمَرْأَةِ فَهُوَ الرَّجُلُ. وَرَأْسُ الْمَسِيحِ هُوَ اللهُ.
معنى هذا ان الرجل (الزوج) يرأس المرأة (الزوجة والبنت) ، والمسيح يرأس كل رجل يعني يسوده (سيده) وأن الله هو سيد المسيح ولا شك في ذلك.
ترجمة فانديك - يو
5-30 أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ، وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ،
المسيح يعترف بأنه لا يقدر ان يفعل من نفسه شيئا !! ، كيف يكون هو الله ؟
ترجمة فانديك - 2بط
1-17 لأَنَّهُ أَخَذَ مِنَ اللَّهِ الآبِ كَرَامَةً وَمَجْداً،
الله يعطي المسيح الكرامة والمجد:
هذا يدل على علو مكانة الله على المسيح ، فكيف يكون هو الله ؟ الله يأخذ من الله كرامة ومجدا ؟؟
ترجمة فانديك - في
2-9 لِذَلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضاً، وَأَعْطَاهُ اسْماً فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ
الله يرفع المسيح ؟ ويعطيه اسم فوق كل اسم ؟ كيف يكون هو الله ؟
ترجمة فانديك - عب
2-7 وَضَعْتَهُ قَلِيلاً عَنِ الْمَلاَئِكَةِ. بِمَجْدٍ وَكَرَامَةٍ كَلَّلْتَهُ، وَأَقَمْتَهُ عَلَى أَعْمَالِ يَدَيْكَ.
كيف يكون المسيح أقل مكانة قليلا عن الملائكة ثم يكون هو الله ؟؟
ترجمة فانديك - 1كور
28-15 وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ فَحِينَئِذٍ الابْنُ نَفْسُهُ أَيْضاً سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.
المسيح يخضع لله ؟ كيف يخضع الله لله ؟؟
ترجمة فانديك - مر
24-7 ثُمَّ قَامَ مِنْ هُنَاكَ وَمَضَى إِلَى تُخُومِ صُورَ وَصَيْدَاءَ، وَدَخَلَ بَيْتاً وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ لاَ يَعْلَمَ أَحَدٌ ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَخْتَفِيَ،
المسيح لم يقدر ؟؟ كيف يكون هو الله ؟
الترجمة الكاثوليكية - مر
5-6 ولَم يَستَطِعْ أَن يُجرِيَ هُناكَ شَيْئاً مِنَ المُعجزات، سِوى أَنَّه وَضَعَ يَديَهِ على بَعضِ المَرْضى فَشَفاهم.
المسيح لم يستطع ؟ كيف يكون هو الله ؟؟
ترجمة فانديك - لو
43-22 وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ.
ملاك من السماء يظهر للمسيح ليقويه ؟ لماذا ؟ ألا يعرف الملاك من هو ؟
لو قالوا لا يعرف فتلك مصيبة ، ان يعلم الشياطين من هو وتصرخ معلنة أنه ابن الله ، ولا يعلم الملاك ؟
ولو قالوا بل يعلم ، فنقول كيف يقوي المخلوق الخالق ؟ وكيف ظن الملاك أنه يقوي الرب؟
ألا يكفيه اللاهوت المتحد معه ليقويه؟؟
ترجمة فانديك - يو
31-5 ((إِنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي لَيْسَتْ حَقّاً.
32-5 الَّذِي يَشْهَدُ لِي هُوَ آخَرُ، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ الَّتِي يَشْهَدُهَا لِي هِيَ حَقٌّ
المسيح هنا يبين ان هناك آخر يشهد له وهو الله ، لذلك فهو ليس الله.
للمزيد من تفاصيل هذا الموضوع :
h (http://www.kalemasawaa.com/vb/t14251.html)ttp://www.kalemasawaa.com/vb/t14251.html (http://www.kalemasawaa.com/vb/t14251.html)
مجدي فوزي
12.01.2012, 01:19
باب نزوله من السماء :
يقول البابا شنودة:
قال السيد المسيح في حديثه مع اليهود:
" أنا هو الخبز الذي نزل من السماء" (يو6: 41).
وقال إنه بهذا معطى الحياة "لأن خبز الله هو النازل من السماء، الواهب حياة للعالم" (يو6: 33). وكرر عبارة "نزلت من السماء" (يو6: 38). وفسر نزوله من السماء بقوله:
" خرجت من عند الآب، وأتيت إلى العالم".
" وأيضاً أترك العالم وأذهب إلى الآب" (يو16: 28). وركز على عبارة خروجه من عند الآب بقوله لتلاميذه " الآب يبكم لأنكم قد أحببتموني، وآمنتم أنى من عند الآب خرجت" (يو16: 27). وكرر هذا المعنى أيضاً في حديثه مع اليهود (يو8: 42).
إذن هو ليس من الأرض، بل من السماء، وقد خرج من عند الآب.
هذا هو موطنة الأصلي. أما وجوده بين الناس على الأرض بالجسد، فلذلك لأنه " أخلى نفسه، آخذاً صورة عبد في شبه الناس" (في2: 7). ولكنه لابد أن يصعد إلى السماء التي نزل منها. أما عن هذه الأرض، فهو كائن قبلها، بل هو الذي أوجدها، لأن " كل شيء به كان، وبغيره لم يكن شيء مما كان" (يو1: 3) أما هو فقد كان في الآب منذ الأزل، وهذا هو مكانه الطبيعى، بل هذه مكانته...
الرد :
البابا يستشهد بأن المسيح نزل من السماء على لاهوته !
أمر عجيب ، لآنه من اول الكتاب حتى الباب السابق وهو يصر أن الآب وكذلك الابن في كل مكان ، في السماء وفي الارض
أليس هذا ما أكد عليه في الابواب السابقة ؟
فلماذا يقول الآن ان المسيح نزل من السماء ، بينما أكد من قبل أنه في كل مكان ؟
بل هو يقول ان موطنه الأصلي في السماء عند الآب منذ الازل !!
كلام يناقض تماما كل الابواب السابقة
راجع أبواب :
المسيح موجود في كل مكان
الله موجود في كل مكان
السيد المسيح فوق الزمان
جلوسه عن يمين الآب
المهم ان البابا يقول : ان المسيح كان (في) الآب منذ الازل ، وهذا هو مكانه الطبيعي
وهذا يؤكد أنه ليس في كل مكان كما أدعى البابا وحاول ان يثبت .
ومعنى أنه كان (في) الآب ، ثم نزل على الارض ، ثم رجع مكانه (الطبيعي) ، أنه خرج من الآب (عملية ولادة)
ولكن نريد ان نفهم ، هل عندما رجع الى الآب ، حدثت عملية عكس الولادة (دخل في الآب) أم ماذا حدث ؟
عموما وصف المسيح لنفسه بأنه خرج من عند الآب يؤكد اننا أمام كائنين إلهيين وهذا محال ، الاحتمال الثاني ان يقبل الإله لجزء منه ان يخرج منه ليرسله
الى الأرض ، وهذا ايضا محال لآن الإله لا يتجزأ
ولكن سفر الرؤيا يفهمنا أنه كائن منفصل عند الآب ، حتى لو أدعوا اتحادا ما ، ولكن كل الكلام نفهم منه أنه يتصرف ككائن مستقل عن الآب :
الترجمة الكاثوليكية - رؤ
3-2 تَنَبَّهْ وثَبِّتِ البَقِيَّةَ الَّتي أَشرَفَت على المَوت. فإِنِّي لم أَجِدْ أَعْمالَكَ كامِلَةً في عَينِ إِلهي.
رؤ-3-12: من يغلب فسأجعله عمودا في هيكل إلهي، ولا يعود يخرج إلى خارج، وأكتب عليه اسم إلهي، واسم مدينة إلهي أورشليم الجديدة النازلة من السماء من عند إلهي، واسمي الجديد.
إذا كان المسيح وهو في رؤية لاهوتية يقول على الآب انه إلهه ، فلا مجال هنا لتبرير ذلك بأن هذا كلام منسوب لناسوت المسيح .
ثم يقول البابا :
ومعجزة صعوده إلى السماء (أع1: 9) هي تأكيد لقوله لتلاميذه " أيضاً أترك العالم وأذهب إلى الآب" (يو16: 28).
مرة أخرى هذا دليل يدين كلام البابا عن مون المسيح في السماء وفي الارض في كل مكان في نفس الوقت ، فمعنى أنه يترك العالم أنه سيصبح غير موجود في
العالم وليس في كل مكان .
وبمناسبة صعود المسيح للسماء التي ذكرها البابا دليلا على لاهوته ، نسأله سؤالا :
المسيح نزل من السماء حسب كلامك لاهوتا خالصا (أقنوم الابن) تمام ؟
وعندما قام من الاموات حسب كلامكم ، قام بناسوته ، وتحسسه التلاميذ وقال لهم أنه ليس روحا ، بل أكل وشرب معهم ، تمام ؟
ولكنه صعد الى السماء بلاهوته وناسوته أمام التلاميذ ، تمام ؟
يعني نزل بحال وصعد بحال مختلف ، فكيف يصعد المسيح للسماء بجسد انساني ويرجع للآب بحال غير الذي نزل به ؟
وهل أصبح الارتباط بالناسوت جزء لا يتجزء من حال المسيح بعد التجسد ؟ وكيف يكون جسد مادي بشري في الآب ؟
وكل يقبل الإله تغييرا والمفروض أنه لا يتغير ؟
انا متأكد ان الرد هو ان اللاهوت لم يتغير بعد التجسد ، ولكن أقول لهم ان التجسد هو قطعا وضعا لم يكن موجودا قبل النزول من السماء
فنزول اللاهوت من السماء لاهوتا خالصا ثم صعوده الى السماء بجسد انساني مرتبط به هو قطعا وضع مختلف مهما كان الرد.
لآن اللاهوت الخالص هو إله خالص ، أما الإله المتأنس فهو يحمل الصفات الإلهية والإنسانية أيضا .
__________________________________________________ __
__________________________________________________ __
باب الله هو الأول والآخر:
يقول البابا :
الله وحده هو الأول والآخر، ليس قبله إله ولا بعده.
التعليق :
نحن مع البابا في ذلك ، الله هو الاول والآخر ولا خلاف ، ولكن البابا يريد ان يقول ان المسيح ايضا هو الاول والآخر ، بذلك يكون هو الله !!
يقول ذلك في باب السيد المسيح هو الأول والآخر :
يستشهد البابا برؤية يوحنا اللاهوتي :
فلما رأيته سقطت عند رجليه كميت، فوضع يده اليمنى على قائلاً: لاتخف أنا هو الأول والآخر والحى وكنت ميتاً. وها أنا حي إلى أبد الآبدين آمين.." (رؤ1: 17). فمن هو هذا الحى وكان ميتاً إلا ربنا يسوع المسيح القائم من الأموات...
4 ويتكرر هذا المعنى مرة أخرى في الإصحاح الأخير من سفر الرؤيا حيث يقول الرب " هاأنا آتى سريعاً وأجرتى معى، لأجازى كل واحد كما يكون عمله. أنا الألف والياء، البداية والآخر... أنا يسوع..." (رؤ22: 12 16).
الرد :
كان كتاب الرؤيا دائما محل شك كنائس الشرق :
تقول الموسوعة الكاثوليكية :
During the fourth and fifth centuries the tendency to exclude the Apocalypse from the list of sacred books continued to increase in the Syro-Palestinian churches. Eusebius expresses no definite opinion. He contents himself with the statement: "The Apocalypse is by some accepted among the canonical books but by others rejected" (Church History III.25). St. Cyril of Jerusalem does not name it among the canonical books (Catechesis IV.33-36); nor does it occur on the list of the Synod of Laodicea, or on that of Gregory of Nazianzus. Perhaps the most telling argument against the apostolic authorship of the book is its omission from the Peshito, the Syrian Vulgate
http://www.newadvent.org/cathen/01594b.htm
:
الترجمة
خلال القرنين الرابع والخامس الميلادي كان هناك ميلا متزايدا عند كنائس الفلسطينية والسيريانية على حذف سفر الرؤيا من قائمة الكتب المقدسة .
يوسابيوس القيصري لم يعط رأيا محددا . لقد اكتفى بالقول ان سفر الرؤيا كان مقبولا عند البعض مرفوضا من آخرين . (تاريخ الكنيسة 3-25) .
القديس سيريل الأورشليمي لم يعده في الكتب القانونية . مجمع لوديسيا كذلك لم يدرجه في الكتب القانونية ، و جيورجي اللاهوتي (اسقف القسطنطينية في القرن الرابع) فعل ذلك ولم يدرجه . ومن أقوى الادلة ضد قانونية هذا السفر هو عدم وجوده في البشيتا السيريانية .
The Greek literary styles of John Patmos and John Apostle were examined in very early Christianity to prove these are two different writers. Eighteen hundred years ago, Dionysius (Bishop of the Patriarchy of Alexandria) stated that "Revelation" was not written by the same person who wrote John's Gospel and Letters. (Eusebius' History of the Church, 7.25) His opinion came from his comparing their two writing styles and found John Patmos to be entirely different from John Apostle and any other New Testament writer
http://www.christian-community.org/library/revelheresy.html
الترجمة :
لقد تم اختبار الاساليب الادبية عند يوحنا الانجيلي ويوحنا باتموس (الذي يعتقد البعض أنه كاتب السفر) منذ ايام الكنيسة الاولى لإثبات تخالفهما . منذ 1800
سنة قال ديونيسيوس اسقف الاسكندرية ان كاتب سفر الرؤيا ليس كاتب انجيل يوحنا ولا رسائله ( تاريخ الكنيسة ليوسابيوس القيصري 7-25) .
لقد بنى رأيه هذا بعد مقارنة اسلوب الكتابة بين يوحنا باتموس ويوحنا الانجيلي ووجد فارقا كبيرا بينهما .
مشاكل سفر الرؤيا :
أولا :
عبارة :
13-22 أَنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ)).
هذه المعلومة لم يقلها يسوع في أي انجيل ، فكيف يعقل ألا يخبر تلاميذه بها ؟
قد يقول قائل ، بل أخبر يوحنا بها ، ولكنه لم يخبر يوحنا والباقين حال حياته على الارض ، بل في رؤيا !!
هل أمور العقائد تؤخذ من رؤيا ؟
كيف لم يخبر المسيح بطرس الذي اعطاه سلطان الحل والربط ؟
لماذا لم يذكر يوحنا (بافتراض ان يوحنا الانجيلي هو الذي كتب الرؤيا) في انجيله ذلك الامر العظيم ؟
ثانيا :
الطريف ان كتاب الرؤيا هذا يحمل في نفسه تكذيبا لنفسه من خلال هذه العبارة :
12-22 ((وَهَا أَنَا آتِي سَرِيعاً وَأُجْرَتِي مَعِي لأُجَازِيَ كُلَّ وَاحِدٍ كَمَا يَكُونُ عَمَلُهُ.
حسنا ، مرت ألفين سنة ولم يأت يسوع سريعا .
قد يقول قائل ان ألفين سنة في عمر البشرية قليل ، ولكن نرد عليه بأن هذا الكلام صحيح ولكن ليس من وجهة نظر الكتاب المقدس الذي يعلمنا ان تاريخ
البشر في حدود سبعة آلاف سنة ، لذلك فإن ألفين سنة رقم لا يوحي بالسرعة أبدا بالنسبة لتاريخ البشر بحسب الكتاب المقدس .
ومعلوم ان كثير من المعاصرين لزمن يسوع (أو من كتبة الرسائل) كانوا يظنون أن المسيح يعود في عصرهم ، ودونوا ذلك في كتبهم :
أمثلة :
رسالة بطرس الأولى:
بط-4-7: وإنما نهاية كل شيء قد اقتربت، فتعقلوا واصحوا للصلوات
رسالة يوحنا الأولى:
يو-2-18: أيها الأولاد هي الساعة الأخيرة. وكما سمعتم أن ضد المسيح يأتي، قد صار الآن أضداد للمسيح كثيرون. من هنا نعلم أنها الساعة الأخيرة
وقد ظن بولس نفسه أنه لن يموت وسوف يبقى ليلاقي المسيح حين عودته :
رسالة تسالونيكي الأولى:
تس-4-15: فإننا نقول لكم هذا بكلمة الرب: إننا نحن الأحياء الباقين إلى مجيء الرب لا نسبق الراقدين
تس-4-16: لأن الرب نفسه بهتاف، بصوت رئيس ملائكة وبوق الله، سوف ينزل من السماء والأموات في المسيح سيقومون أولا
تس-4-17: ثم نحن الأحياء الباقين سنخطف جميعا معهم في السحب لملاقاة الرب في الهواء، وهكذا نكون كل حين مع الرب
تس-4-18: لذلك عزوا بعضكم بعضا بهذا الكلام
رسالة كورنثوس الأولى:
كور-10-11: فهذه الأمور جميعها أصابتهم مثالا وكتبت لإنذارنا نحن الذين انتهت إلينا أواخر الدهور
كور-15-51: هوذا سر أقوله لكم: لا نرقد كلنا ولكننا كلنا نتغير
لم يخبرنا بولس من أين عرف هذا السر ؟
كما ورد في اول السفر :
1-1 هذا ما أعلَنَهُ يَسوعُ المَسيحُ بِهِبَةٍ مِنَ اللهِ لِيَكشِفَ لعِبادِهِ ما لا بُدَّ مِنْ حُدوثِهِ عاجِلاً، فأرسَلَ ملاكَهُ ليُخبِرَ بِه عَبدَهُ يوحنَّا،
2-1 فشَهِدَ بِكلِمَةِ اللهِ وشهادَةِ يَسوعَ المَسيحِ في كُلِّ ما رَآهُ.
3-1 هنيئًا للَّذي يَقرَأُ ولِلَّذينَ يَسمَعونَ هَذِهِ الأقوالَ النَّبويَّةَ، وهنيئًا للَّذينَ يَعمَلونَ بِها، لأنَّ السّاعَةَ اقتَرَبَتْ.
4-1 مِنْ يوحنَّا إلى الكنائِسِ السَّبعِ في آسيَّةَ. علَيكُمُ النِّعمَةُ والسَّلامُ مِنَ الكائِنِ والّذي كانَ والّذي يأتي، ومِنَ الأرواحِ السَّبعَةِ الّتي أمامَ عَرشِهِ،
5-1 ومِنْ يَسوعَ المَسيحِ الشّاهِدِ الأمينِ وبِكرِ مَنْ قامَ مِنْ بَينِ الأمواتِ ومَلِكِ مُلوكِ الأرضِ : هوَ الّذي أحَبَّنا وحَرَّرنا بِدَمِهِ مِنْ خطايانا،
6-1 وجعَلَ مِنّا مَلكوتًا وكَهنَةً لله أبيهِ، فلَهُ المَجدُ والعِزَّةُ إلى أبَدِ الدُّهورِ. آمين.
7-1 ها هوَ آتٍ معَ السَّحابِ! سَتَراهُ كُلُّ عينٍ حتّى عُيونُ الّذين َ طَعَنوهُ، وتَنتَحِبُ علَيهِ جميعُ قَبائِلِ الأرضِ. نَعم، آمين.
التعليق :
ما هذا الذي أخبر به السفر ولابد من حدوثه عاجلا ؟ وهل حدث ؟
لقد أخبرتنا الاناجيل عن الروح القدس ولكن ليس عن سبعة أرواح الله
السبعة أرواح تقف أمام عرش الله ، مع ان البابا شنودة قال انه ليس عند الآب فراغ ليقف أو يجلس فيه أحد ، وذلك تعليقا على جلوس المسيح الى يمين الآب.
أهم مشكلة :
يقول كاتب السفر ان المسيح : "ها هوَ آتٍ معَ السَّحابِ" ، وطبعا هذا لم يحدث حتى الآن ، بل أنه أخبر بأمر يؤكد إيمانه بأن المسيح يأتي فعلا سريعا في نفس
عصره حتى ان الذين طعنوه أيضا سوف يرونه !!
فهل حدث هذا ؟ ألا يدل هذا ان السفر كله أكاذيب ؟
ثالثا :
يقول السفر :
رؤ-2-8: واكتب إلى ملاك كنيسة سميرنة: ((هذا ما يقول الأول والآخر، الذي مات وعاد إلى الحياة:
التعليق :
من هو الذي مات وعاد الى الحياة ؟
هل هو الاول والآخر ؟
بحسب اعتقاد البابا ، يكون هو المسيح . ولكن نرد عليه بأن هذه الرؤيا حدثت في عالم الروح وليس على الارض ، ومن المعروف ان الذي مات على الصليب هو الناسوت وليس اللاهوت الذي لا يموت ، فهل الكلام في هذا السفر منسوب للناسوت أم لللاهوت ؟
المفترض هنا ان الكلام للاهوت المسيح ، فكيف يقول أنه مات ؟
رابعا :
يقول السفر :
رؤ-2-9: أنا أعرف ما أنت عليه من الشدة والفقر، مع أنك غني . وأعرف ما يفتري به عليك الذين يزعمون أنهم يهود وما هم بيهود، بل هم مجمع للشيطان.
التعليق :
أليس غريبا ان يقول المسيح : "الذين يزعمون أنهم يهود وما هم بيهود" ؟
هذا معنى هذا إقراره لدين اليهود في ذلك الزمان ؟
ألم يكن اولى ان يقول :"الذين يزعمون أنهم مسيحيين وما هم بمسيحيين" ؟
هذا الكلام يدل على ان المسيح لم يأت لينشيء دين جديد قطعا .
خامسا :
يخبرنا السفر بأن هناك محنة عامة سوف تأتي على كل سكان الارض في زمن قريب حتى ان المسيح وعد المسئول عن كنيسة فيلادلفيا بالحماية منها :
10-3 لقَد حَفِظتَ كَلِمَتي بِثَبات، فسأَحفَظُكَ أَنا أَيضًا مِن ساعةِ المِحنَةِ الَّتي ستَنقَضُّ على المَعْمورِ كُلِّه لِتَمتَحِنَ أَهلَ الأَرْض.
11-3 إِنِّي آتٍ على عَجَل. فتَمَسَّكْ بِما عِندَكَ لِئَلاَّ يَأخُذَ أَحَدٌ إِكْليلَكَ.
التعليق :
ما هي المحنة التي حلت على كل سكان الارض لتمتحنهم في ذلك الزمان ؟
كيف ثبته المسيح في هذه المحنة ؟
لماذا لم يأت المسيح سريعا كما قال له ؟
كل هذه أشياء وعد كاتب السفر بحدوثها في نفس الزمن ولم تحدث . وأقول في نفس الزمن لآن المسيح وعد من يكلمه بأن يحفظه في هذه المحنة ، ومعنى ذلك أنه سيكون موجودا فيها ساعة حدوثها وإلا لم يكن هناك من داع ليخبره المسيح بالحفظ منها .
سادسا :
يعلمنا السفر ان المسيح لم يعجبه من في كنيسة لادوكية لآنه فاتر وحذره أنه سوف يتقيأه من فمه ، يقصد انه لن يقبله في جماعة الرب بل يطرحه خارجا :
رؤ-3-15: أنا عارف أعمالك، أنك لست باردا ولا حارا. ليتك كنت باردا أو حارا.
رؤ-3-16: هكذا لأنك فاتر، ولست باردا ولا حارا، أنا مزمع أن أتقيأك من فمي.
التعليق :
المسيح لم يعجبه هذا الفتور وفضل عليه البرود !! وهذا عجيب قطعا . ولكن الأهم أن هذا المبدأ يخالف كلام المسيح في انجيل يوحنا نفسه :
30-12 اليومَ دَينونَةُ هذا العالَمِ. واليومَ يُطرَدُ سيِّدُ هذا العالَمِ.
32-12 وأنا متى اَرتَفَعتُ مِنْ هذِهِ الأرضِ، جَذَبتُ إليَّ النّـاسَ أجمعينَ)).
معنى هذا ان المسيح بعد صعوده من الارض سيجذب الى ايمانه كل الناس بما فيهم الفاترين ايضا ولن يتقيأهم من فمه . وطبعا هذا ايضا لم يحدث
فاليوم الذي قال عنه يوم الدينونة للعالم لم يكن كذلك ، وهو حتى بعد صعوده لم يجذب إليه الناس جميعا كما ان سيد العالم المزعوم عندهم وهو الشيطان
لم يطرد من العالم بل يعمل حتى اليوم .
والموضوع كله كان مجرد توقعات من كتاب هذه الكتب ولكنها خابت جميعا .
سابعا :
يعلمنا السفر ان الدينونة هي بحسب الاعمال :
رؤ-20-12: ورأيت الأموات صغارا وكبارا واقفين أمام الله، وانفتحت أسفار. وانفتح سفر آخر هو سفر الحياة، ودين الأموات مما هو مكتوب في الأسفار بحسب أعمالهم.
رؤ-20-13: وسلم البحر الأموات الذين فيه، وسلم الموت والهاوية الأموات الذين فيهما. ودينوا كل واحد بحسب أعماله.
ولكن بولس يعتقد ان البر هو بالإيمان :
رو1-5 فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ
رو 2-5 الَّذِي بِهِ أَيْضاً قَدْ صَارَ لَنَا الدُّخُولُ بِالإِيمَانِ إِلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا مُقِيمُونَ وَنَفْتَخِرُ عَلَى رَجَاءِ مَجْدِ اللهِ.
ثامنا :
يخبرنا السفر ان المسيح يعطي من ثابر على خدمته سلطانا ليرحكم به الامم بعصا من حديد ، فيكسرهم بها كأنهم آنية خزفية :
رؤ-2-26: ومن غلب وثابر على خدمتي إلى النهاية، أعطيه سلطانا على الأمم،
رؤ-2-27: كما نلته أنا من أبي، فيرعاهم بعصا من حديد، مثل آنية من خزف يتحطمون.
التعليق :
هل حدث هذا ؟
من هو الذي ثابر على خدمة المسيح فأعطاه السلطان على الامم ؟
ثم هل هذا اسلوب يسوع ؟
تاسعا :
يصف السفر يسوع بأنه كوكب الصبح المنير :
رؤ-22-16: ((أنا يسوع، أرسلت ملاكي لأشهد لكم بهذه الأمور عن الكنائس. أنا أصل وذرية داود. كوكب الصبح المنير)).
Revelation 22:16
English Standard Version (ESV)
16 “I, Jesus, have sent my angel to testify to you about these things for the churches. I am the root and the descendant of David, the bright morning star
ولكن ياللعجب ، لقد وصف سفر اشعياء لوسيفر (الشيطان) بنفس الوصف :
12-14 كَيفَ سقَطتِ مِنَ السَّماءِ يا نجمةَ الصُّبحِ الزَّاهِرةَ! كيفَ هَوَيتَ إلى الأرضِ أيُّها القاهِرُ الأُمَمَ!
13-14 كُنتَ تقولُ في قلبِكَ: سأصعَدُ إلى أعالي السَّماءِ وأرفَعُ فَوقَ كواكِبِ اللهِ عرشي. أجلِسُ على جبَلِ الآلِهَةِ، هُناكَ في أقاصي الشَّمالِ
14-14 وأرتَقي أعالي السَّحابِ. وأكونُ شَبيهًا بالعليِّ)).
15-14 لكنَّكَ اَنحَدَرتَ إلى عالَمِ الأمواتِ،إلى أعماقِ الهاويةِ.
12 “How you have fallen from heaven,
O star of the morning, son of the dawn!
كل هذه الملابسات تجعل هذا الكتاب محل شك كبير ، فكيف للبابا شنودة ان يستشهد به على لاهوت المسيح ؟
مجدي فوزي
20.01.2012, 15:45
باب المسيح هو الرب :
يقول البابا شنودة :
أول نقطة في هذا الموضوع هي أن (الرب) اسم من أسماء الله، والنقطة الثانية هي أن السيد المسيح دعي رباً، لا بمعنى مجرد سيد، إنما في مجالات تثبت لاهوته، كما في مجال الصلاة، أو الإيمان، أو الدينونة، أو الخلاص، أو عقب معجزة عجيبة، أو في ساعة الموت...
التعليق :
يريد البابا ان يقول ان اطلاق كلمة الرب على المسيح تدل على لاهوته لآن الرب من اسماء الله .
نعم الرب من اسماء الله ، ولكن هذه الكلمة تستعمل كثيرا بمعنى سيد أو رئيس وخاصة في اللغة العربية ، والجميع يعرف عبارة "رب الاسرة" و "رب العمل"
وكذلك في الانجليزية واليونانية . وسوف نناقش بعض النماذج التي استدل بها البابا من كتابه المقدس والتي تحمل هذه الكلمة :
مت-7-21: ((ليس كل من يقول لي: يا رب ، يا رب ! يدخل ملكوت السماوات. بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السماوات.
مت-7-22: كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم: يا رب ، يا رب ! أليس باسمك تنبأنا ، وباسمك أخرجنا شياطين ، وباسمك صنعنا قوات كثيرة؟
مت-7-23: فحينئذ أصرح لهم: إني لم أعرفكم قط! اذهبوا عني يا فاعلي الإثم!
Matthew 7:22
Common English Bible (CEB)
22 On the Judgment Day, many people will say to me, ‘Lord, Lord, didn’t we prophesy in your name and expel demons in your name and do lots of miracles in your name?
πολλοι ερουσιν μοι εν εκεινη τη ημερα κυριε κυριε ου τω σω ονοματι επροφητευσαμεν και τω σω ονοματι δαιμονια εξεβαλομεν και τω σω ονοματι δυναμεις πολλας εποιησαμεν
أولا :
ترجمة كلمة (κυριε ) اليونانية تعني : السيد ، الرب
ترجمة كلمة (Lord) الانجليزية تعني : رب
اللورد
السيد
أمير
النبيل
مسيح
أسقف في الكنيسة
مولى
إذاً ، الكلمة تحتمل معاني عديدة وليس بالضرورة تعني إله .
ثانيا :
في مت-7-21 ربط المسيح دخول الملكوت بطاعة الآب ولم يقل لهم ان الذي يدخل الملكوت يجب ان يؤمن بي إله مصلوب .
ثالثا :
في كلام المسيح ما يناقض اعتقاد البابا بأن الله في كل مكان ، حيث ان المسيح لم يقل "ابي الذي في كل مكان" ولكن قال "أبي الذي في السماوات"
رابعا :
في مت-7-22 نقول للبابا ان الذين يتنبأون باسم المسيح ويدعون اخراج الشياطين باسم المسيح ويدعون عمل معجزات باسم المسيح ليسو سوى
رجال البابا شنودة نفسه ، وإلا فمن غيرهم ؟ هل المسلمون يخرجون الشياطين باسم المسيح ؟
وهذا دليل دامغ على ان المسيح سوف يتبرأ من هؤلاء الدجالين باسمه يوم القيامة .
يقول البابا :
قال الله في سفر اشعياء النبي " أنا أنا الرب، ليس غيرى مخلص" (اش43: 11). " أنا الرب وليس آخر. لا إله سواي" (اش45: 5) " أليس أنا الرب، ولا إله آخر غيري" (اش45: 21). وقال السيد المسيح مذكراً بما ورد في (تث6: 13) " للرب إلهك تسجد، وإياه وحده تعبد" (لو4: 8) (مت4: 10) وقال أيضاً " لا تجرب الرب إلهك" (لو4: 12) (متى4: 7). فالرب هو الله. ولذلك قيل في سفر التثنية " لأن الرب إلهكم هو إله الآلهة ورب الأرباب" (تث10: 17). وقيل في سفر هوشع " أنا الرب إلهك وإلهاً سوى لست تعرف" (هو13: 4). ولعل من أهم الآيات الدالة على أن كلمة الرب هي من أسماء الله وحده قول الله في سفر اشعياء " أنا الرب. هذا اسمي. ومجدي لا أعطية لأخر" (اش43: 8).
التعليق :
جميل جدا الأدلة التي ساقها البابا على وحدانية الله ومنها : " أنا الرب وليس آخر. لا إله سواي" (اش45: 5)
ترجمة فانديك - يو
31-5 ((إِنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي لَيْسَتْ حَقّاً.
32-5 الَّذِي يَشْهَدُ لِي هُوَ آخَرُ، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ الَّتِي يَشْهَدُهَا لِي هِيَ حَقٌّ
من المؤكد ان الذي يشهد هنا للمسيح ليس (نفسه) ولكن (آخر)
المسيح هنا يبين ان هناك آخر يشهد له وهو الله ، لذلك فهو ليس الله.
وبما سفر اشعياء يقول فيه الرب : " أنا الرب وليس آخر"
فمعنى هذا ان المسيح ليس حتى إله ، لآن الإله واحد ، وهو الله ، والله ليس هو المسيح.
وليس معنى ان الله يقول أنه الرب ، والتلاميذ ينادون المسيح بالرب ان هذا هو ذاك .
في قول البابا :
واستخدم اسم الرب بالنسبة الذي المسيح في مجال الخلق:
فقال الرسول " ورب واحد يسوع المسيح الذي به جميع الأشياء ونحن به" (1كو8: 6).
التعليق :
الحقيقة ان البابا اقتطع هذه العبارة مما قبلها والذي يؤثر على دليله بقوة ، والعبارة كاملة هي كما يلي :
1كور-8-6: لكن لنا إله واحد: الآب الذي منه جميع الأشياء ونحن له. ورب واحد: يسوع المسيح الذي به جميع الأشياء ونحن به.
بولس هنا صرح ان الإله الواحد هو الآب ، أما كلمة الرب عند بولس فلا تعني ابدا أنه هو نفس الإله ، لآن كلمة رب عند بولس تطلق على كثيرين بدليل قوله:
1كور-8-5: لأنه وإن وجد ما يسمى آلهة سواء كان في السماء أو على الأرض كما يوجد آلهة كثيرون وأرباب كثيرون.
إذاً ، هناك كثيرون يسمون أرباب ، والعبرة ليست بالتسمية .
ولو كان بولس يقصد ان الآب والمسيح هم واحد (وهم ليسو كذلك حتى عند البابا شنودة) لقال :
لكن لنا إله ورب واحد : الآب الذي منه جميع الأشياء وهو نفسه المسيح .
ولكنه فصل المسألة ، فالآب هو الإله ، والرب أي السيد هو المسيح .
في قول البابا :
واستخدم نفس التعبير من توما الرسول في مجال التعبير عن إيمانه:
فلما آمن أنه هو: ووضع إصبعه مكان المسامير، قال في إيمان " ربي وإلهى" (يو20: 28). وهي عبارة واضح فيها التصريح. وقد قبل منه السيد المسيح هذه العبارة وهذا الإيمان، ووبخه على أنه كان متأخراً في التصريح بهذا الإيمان، قال له " لأنك رأيتني يا توما آمنت؟ طوبى للذي آمنوا ولم يروا. (يو20: 29).
التعليق :
يستشهد البابا بقول توما : " ربي وإلهى" (يو20: 28)
ويقول ان العبارة واضحة التصريح
ولكن ، القصة تتناقض في جزئية هامة مع مثيلتها في انجيل لوقا ، ففي انجيل يوحنا يروي لنا البشير بأن يسوع ظهر للتلاميذ مساء الأحد وأراهم أثر المسامير :
يو-20-19: ولما كانت عشية ذلك اليوم، وهو أول الأسبوع، وكانت الأبواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود، جاء يسوع ووقف في الوسط ، وقال لهم: ((سلام لكم!)).
يو-20-20: ولما قال هذا أراهم يديه وجنبه، ففرح التلاميذ إذ رأوا الرب.
ولكن توما لم يكن معهم فرفض الايمان حتى يرى بنفسه :
يو-20-24: أما توما، أحد الاثني عشر، الذي يقال له التوأم، فلم يكن معهم حين جاء يسوع.
يو-20-25: فقال له التلاميذ الآخرون: ((قد رأينا الرب!)). فقال لهم: ((إن لم أبصر في يديه أثر المسامير، وأضع إصبعي في أثر المسامير، وأضع يدي في جنبه، لا أومن)).
متى رأى توما يسوع عند يوحنا ؟
الإجابة : بعد ثمانية أيام :
يو-20-26: وبعد ثمانية أيام كان تلاميذه أيضا داخلا وتوما معهم. فجاء يسوع والأبواب مغلقة، ووقف في الوسط وقال: ((سلام لكم!)).
يو-20-27: ثم قال لتوما: ((هات إصبعك إلى هنا وأبصر يدي، وهات يدك وضعها في جنبي، ولا تكن غير مؤمن بل مؤمنا)).
حينئذ قال توما العبارة التي استشهد بها البابا شنودة :
يو-20-28: أجاب توما وقال لهم : ((ربي وإلهي!)).
ولكن القصة عند لوقا تختلف ، حيث كان توما موجودا عندما ظهر يسوع أول مرة :
لو-24-33: فقاما في تلك الساعة ورجعا إلى أورشليم ، ووجدا الأحد عشر مجتمعين ، هم والذين معهم
لو-24-34: وهم يقولون: ((إن الرب قام بالحقيقة وظهر لسمعان!))
لو-24-35: وأما هما فكانا يخبران بما حدث في الطريق ، وكيف عرفاه عند كسر الخبز.
لو-24-36: وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم ، وقال لهم: ((سلام لكم!))
لو-24-37: فجزعوا وخافوا ، وظنوا أنهم نظروا روحا.
لو-24-38: فقال لهم: ((ما بالكم مضطربين ، ولماذا تخطر أفكار في قلوبكم؟
لو-24-39: انظروا يدي ورجلي: إني أنا هو! جسوني وانظروا ، فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي)).
لو-24-40: وحين قال هذا أراهم يديه ورجليه.
المشكلة هنا أن الاحد عشر كانوا مجتمعين عندما دخل عليهم يسوع أول مرة ، ولاحظ هنا أنه قال الاحد عشر لآن يهوذا كان قد انتحر ، ولكن هذا يناقض
قصة يوحنا الذي يصر على ان توما لم يكن موجودا ، ولم ير يسوع إلا بعد ثمانية أيام (يو-20-26) لذلك لو لم يكن توما موجودا عند لوقا لقال :
" ووجد العشرة مجتمعين " .
فهل توما كان موجودا أم لا ؟ لوقا يقول نعم ويوحنا يقول لأ
الخلاصة :
قصة توما مشكوك فيها عند يوحنا ولا يصح الاستدلال بها .
في قول البابا :
وقد أطلق على السيد المسيح لقب رب الأرباب:
وهو من ألقاب الله وحده. فقد قيل في سفر التثنية " لأن الرب إلهكم هو إله الآلهة ورب الأرباب، الإله العظيم الجبار المهوب" (تث10: 17). ومع ذلك نرى إن لقب رب الأرباب أطلق على السيد المسيح في أكثر من موضع. فقبل في سفر الرؤيا " وله على ثوبه وعلى فخذه إسم مكتوب: ملك الملوك ورب الأرباب" (رؤ19: 16). وأيضاً " هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم، لأنه رب الأرباب وملك الملوك" (رؤ17: 14). فمن يكون رب الأرباب وملك الملوك سوي الله نفسه، وقد قيل ذلك عن السيد المسيح، في تعبير يدل على لاهوته.
التعليق :
البابا يستشهد مرة أخرى بسفر الرؤيا وقد ذكرنا مشاكل هذا السفر الذي كان كثيرا ما يرفض ثم يقبل ثم يرفض من الكنائس حتى استقر في قانون الكتاب ،
ولا داعي لتكرار ما سبق وذكرنا في شأن الادلة القادحة في قانونية هذا السفر .
ولكن لماذا لم يقل المسيح للتلاميذ حال حياته على الارض أنه رب الارباب وملك الملوك ؟ ولماذا نأخذ عقيدة اساسية من رؤيا شخص غير متفق على هويته؟
وإذا كان هذا اللقب هو لله وحده ، ويقول سفر الرؤيا ان الخروف هو رب الارباب وملك الملوك ، فهل يصح ان نقول ان الله هو هذا الخروف ؟ حاشا لله
في قول البابا :
أطلق اسم الرب على المسيح في مناسبات تدل على لاهوته:
ولعل منها ذلك السؤال الذي حير الرب الفريسيين، حينما قالوا إن المسيح هو ابن داود. فقال لهم " فكيف يدعوه داود بالروح رباً قائلاً: قال الرب لربي أجلس عن يميني حتى أضع أعداءك تحت موطئ قدميك (مز109: 1) " فلم يستطيع أحد أن يجيبه بكلمة" (متى22: 43 46). فداود يدعوه ربه، ويزيد الآية قوة، جلوسه عن يمين الله...
الرد :
الحقيقة ان الاستشهاد بهذه العبارة يهدم نفسه بنفسه ، إذ أنه اعتراف من المسيح بأنه ليس ابن داود كما يزعمون . سيقولون أن هذا من جهة لاهوته
ولكننا نرد عليهم بأمرين :
أولا :
هل يجوز عندكم الفصل بين لاهوت المسيح وناسوته ؟ هل يصح ذلك بعد ولادة الإله المتأنس بزعمكم ؟
يقول القديس كيرلس "المسيح واحد". فمن يفصل بين اللاهوت والناسوت يتبع فكر نسطور الهرطوقي
ولنراجع النص الكامل :
مت-22-41: وفيما كان الفريسيون مجتمعين سألهم يسوع قائلا :
مت-22-42: ((ماذا تظنون في المسيح؟ ابن من هو؟)) قالوا له: ((ابن داود)).
مت-22-43: قال لهم: ((فكيف يدعوه داود بالروح ربا ؟ قائلا:
مت-22-44: قال الرب لربي : اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئا لقدميك.
مت-22-45: فإن كان داود يدعوه ربا ، فكيف يكون ابنه؟))
مت-22-46: فلم يستطع أحد أن يجيبه بكلمة. ومن ذلك اليوم لم يجسر أحد أن يسأله بتة.
عندما يسأل المسيح الفريسيين : "ماذا تظنون في المسيح" ، ماذا يقصد بكلمة المسيح ؟ هل هنا يقصد لاهوته أم ناسوته ؟
فإذا قلنا ان المقصود هنا هو اللاهوت ، إذاً ، المسيح هنا هو الذي فصل اللاهوت عن الناسوت
وإذا كان يقصد الناسوت ، فهذا معناه فضلا عن الفصل ، نفيا لكونه ابن داود
ثانيا :
لماذا لم يجبهم المسيح عن السؤال ؟
لماذا لم يقل لهم أنه رب داود من جهة لاهوته وابن داود من جهة ناسوته ؟
من يقول انه بسبب الخوف من اليهود ، نقول له لماذا الخوف ؟ ألا يعلم أنه يجب ان يصلب ؟
هل يجب ان يكون الدين مجموعة ألغاز ؟
وكيف لا يشرح (الرب) الأمر لأتباعه ؟ وكيف يتركهم هكذا حيارى يتخبطون ؟
ثالثا :
في قول الكتاب : " قال الرب لربي "
لو قلنا ان الرب هنا في الحالتين بمعناه اللاهوتي لكان عندنا إلهان ، والحقيقة ان الأصل هو "قال الرب لسيدي"
Arabic Bible: Easy-to-Read Version (ERV-AR)
44 ‹قالَ الرَّبُّ لِسَيِّدِي:
اجلِسْ عَنْ يَمِينِي
إلَى أنْ أجعَلَ أعداءَكَ تَحْتَ قَدَمَيكَ›؟
طبعا من المعروف ان المسيح هنا اقتبس من المزمور 110 ، لنراجعه :
الترجمة المشتركة - مز
1-110 مزمورٌ لِداوُدَ: قالَ الرّبُّ لسيِّدي الملِكِ: ((إجلسْ عَنْ يَميني حتى أجعَلَ أعداءَكَ مَوطِئًا لِقدَمَيكَ)).
الترجمة الكاثوليكية - مز
1-110 لِد ا ود. مزمور. قالَ الرَّبُّ لِسَيِّدي: (( اِجلِسْ عن يَميني حتَّى أَجعَلَ أَعداءَكَ مَوطِئًا لِقَدَمَيكَ ))
إذاً ، المقصود هنا بكلمة "لربي" هو كلمة "سيدي" وهي موجهة الى المسيح
ماذا عن كتاب اليهود وتفسيرهم ؟
Tehillim - Psalms - Chapter 110
1. Of David a psalm. The word of the Lord to my master; "Wait for My right hand, until I make your enemies a footstool at your feet
http://www.chabad.org/library/bible_cdo/aid/16331
وإليكم تفسير راشي الحبر اليهودي الشهير :
The word of the Lord to my master: Our Rabbis interpreted it as referring to Abraham our father, and I shall explain it according to their words (Mid. Ps. 110:1): The word of the Lord to Abraham, whom the world called “my master,” as it is written (Gen. 23: 6): “Hearken to us, my master.”
“Wait for My right hand”: Wait for My salvation and hope for the Lord
The hebrew root means only waiting
for My right hand: For the salvation of My right hand as Scripture states (Deut. 1:46): “And you stayed
in Kadesh for many days (ותשבו)
الترجمة :
"كلمة الرب لسيدي" : لقد فسرها احبارنا بأن هذا يشير الى ابينا ابراهيم ، وسوف افسرها حسب تعليقاتهم على مزمور 110 -1 :
كلمة الرب الى سيدنا ابراهيم الذي يدعوه العالم سيدي كما هو مكتوب في سفر التكوين 23-6 :
تك-23-6: ((اسمعنا يا سيدي أنت رئيس من الله بيننا. في أفضل قبورنا ادفن ميتك. لا يمنع أحد منا قبره عنك حتى لا تدفن ميتك)).
" انتظر ليميني" : انتظر لخلاصي وأملي في الرب"
جذر (هذه الكلمة) العبري يعني فقط "انتظر" (وليس اجلس)
تفسير "ليميني" : لخلاص يميني كما يقول سفر التثنية (تث 46:1) : 46-1 وَقَعَدْتُمْ (انتظرتم) فِي قَادِشَ أَيَّاماً كَثِيرَةً كَالأَيَّامِ التِي قَعَدْتُمْ فِيهَا)).
الخلاصة :
ان استشهاد البابا بهذه العبارة لا يصح ، حيث ان تفسير احبار اليهود اصحاب الكتاب الاصليون على ان معنى كلمة (لربي) اي (لسيدي) والسيد هنا هو
ابراهيم عليه السلام مليس المسيح عليه السلام .
في قول البابا :
وقيلت عبارة الرب أيضاً في معجزة الصعود:
وهكذا يقول القديس مرقس الإنجيلي " ثم أن الرب بعد ما كلمهم ارتفع إلى السماء وجلس عن يمين الله. أما هم فخرجوا وكرزوا في كل مكان، والرب يعمل معهم ويثبت الكلام بالآيات" (مر16: 19، 20). وهنا استخدام كلمة الرب في مجال الصعود إلى السماء والجلوس عن يمين الآب، وفي مجال تثبيت كرازتهم بالآيات... كل هذا يعطى معنى أنها ليست كلمة عادية، وإنما تستخدم في مجال الإيمان بلا هوته.
التعليق :
كثيرا ما يلجأ البابا لإثبات كلامه بالمشكوك فيه من فقرات كتابه المقدس ، وهنا يستشهد بخاتمة انجيل مرقص (ما بعد 8:16) ، وقد قال في شأنها علماء نقد
النصوص الكثير من حيث أنها مضافة وغير أصلية ، مثال :
The Ending of Mark
Ancient copies of the Gospel of Mark can have several different endings. The shortest ending is found in the oldest manuscripts, all of which stop at verse 16:8. Most later manuscripts contain some additional verses, not always the same, which were apparently added to the gospel at later points in time. Excluding minor variations, these later additions created three new endings. The authors of these new endings didn't identify themselves
http://www.gospel-mysteries.net/ending-mark.html
الترجمة :
النسخ القديمة من انجيل مرقص تحمل نهايات مختلفة . النهاية القصيرة توجد في أقدم المخطوطات ، والتي تقف عند مرقص 8:16 .
معظم المخطوطات المتأخرة تحتوي على بعض الآيات الإضافية ، ليست دائما متطابقة والتي تبدو مضافة للإنجيل في أزمنة متأخرة .
بإهمال الاختلافات البسيطة ، نجد ان هناك ثلاثة نهايات مختلفة . ولم يعلن كتابها عن هويتهم .
Mark 16:9-20
Mark 16:9-20 has been called a later addition to the Gospel of Mark by most New Testament scholars in the past century. The main reason for doubting the authenticity of the ending is that it does not appear in some of the oldest existing witnesses, and it is reported to be absent from many others in ancient times by early writers of the Church. Moreover, the ending has some stylistic features which also suggest that it came from another hand. The Gospel is obviously incomplete without these verses, and so most scholars believe that the final leaf of the original manuscript was lost, and that the ending which appears in English versions today (verses 9-20) was supplied during the second century.
http://www.bible-researcher.com/endmark.html
الترجمة :
معظم علماء العهد الجديد في القرن الماضي على ان خاتمة انجيل مرقص (9:16-20) هي إضافة لاحقة على الأصل . السبب الرئيسي للشك فيها أنها لا توجد في بعض الشهادات الأقدم (المخطوطات) المتواجدة كما شهد على غيابها كثيرا من كتبة الكنيسة الأولى . كما ان اسلوب كتابتها يقترح انها ليست من كتابات
الكاتب الاصلي . وبدونها يبدو الانجيل ايضا ناقصا ، لذلك يؤمن معظم العلماء بأن الورقة الاخيرة للأصل فقدت وان هذه النهاية اضيفت في القرن الثاني
This section is a later addition; the original ending of Mark appears to have been lost. The best and oldest manuscripts of Mark end with ch. 16:8.
The Westminster Study Edition of the Holy Bible (Philadelphia: Westminster Press, 1948
الترجمة :
هذه الفقرة هي إضافة لاحقة ، ونهاية مرقص الاصلية يبدو انها فقدت ، و افضل مخطوطات مرقص واقدمها تنتهي بمرقص 8:16
The Ending(s) of Mark. Four endings of the Gospel according to Mark are current in the manuscripts. (1) The last twelve verses of the commonly received text of Mark are absent from the two oldest Greek Aleph manuscripts and B, from the Old Latin codex Bobiensis (it k), the Sinaitic Syriac manuscript, about one hundred Armenian manuscripts, and the two oldest Georgian manuscripts (written A.D. 897 and A.D. 913). Clement of Alexandria and Origen show no knowledge of the existence of these verses; furthermore Eusebius and Jerome attest that the passage was absent from almost all Greek copies of Mark known to them. The original form of the Eusebian sections (drawn up by Ammonius) makes no provision for numbering sections of the text after 16:8. Not a few manuscripts which contain the passage have scribal notes stating that older Greek copies lack it, and in other witnesses the passage is marked with asterisks or obeli, the conventional signs used by copyists to indicate a spurious addition to a document
Bruce Metzger, A Textual Commentary on the Greek New Testament (Stuttgart, 1971), pages 122-126
يقول عالم مخطوطات العهد الجديد بروس متزيجر في تعليقه على العهد الجديد اليوناني (شتوتجارت 1971) ص 122-126 :
نهاية انجيل مرقص (مر 9:16-20) :
المخطوطات الموجودة حاليا بها اربع نهايات . آخر اثنا عشر آية في النص المستلم (الشائع) تغيب عن أقدم مخطوطتين يونانيتين ، و عن المخطوط اللاتيني
بوبيانس (it k), والمخطوط السينائي السيرياني ، و من حوالي مائة مخطوط أرميني وأقدم مخطوطتين من جورجيا ( مكتوبان في 897 و 913 م) .
كليمنت السكندري واوريجن لا يبدو انهما يعرفان تلك النهاية . كذلك يوسابيوس و جيروم أكدوا غيابها عن تقريبا جميع النسخ اليونانية حسب علمهم .
عدد غير قليل من المخطوطات التي تحتوي هذه الفقرة تضع علامة عليها بسبب الشك في كونها إضافة لاحقة ، أو علامة تدل على غيابها من النسخ القديمة .
الخلاصة :
لا يصح ابدا في امور العقائد الاساسية الاستدلال بما هم محل شك .
في قول البابا :
وأخيراً نقول أن السيد المسيح قبل أن يدعي بكلمة الرب وربي ويا رب. ودعا نفسه هكذا.
لم يعترض مطلقاً على أن يقال له يا رب يا رب... يا ربنا... ونجد في قصة الفصح، لما أرسل تلميذين لإحضار جحش ليركبه في الذهاب إلى أورشليم قال لهما " قولا: الرب محتاج إليه" (مر11: 3) (لو19: 31).
التعليق :
البابا ذكر موضوع شائك آخر ، فهو يذكر قصة ركوب يسوع على جحش المذكورة في مرقص ولوقا ولكنه يتجنب فصة متى التي بها المشكلة
والروايات كالتالي :
مرقص
3-11 وَإِنْ قَالَ لَكُمَا أَحَدٌ: لِمَاذَا تَفْعَلاَنِ هَذَا؟ فَقُولاَ: الرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ. فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُهُ إِلَى هُنَا)).
4-11 فَمَضَيَا وَوَجَدَا الْجَحْشَ مَرْبُوطاً عِنْدَ الْبَابِ خَارِجاً عَلَى الطَّرِيقِ فَحَلاَّهُ.
5-11 فَقَالَ لَهُمَا قَوْمٌ مِنَ الْقِيَامِ هُنَاكَ: ((مَاذَا تَفْعَلاَنِ، تَحُلاَّنِ الْجَحْشَ؟))
6-11 فَقَالاَ لَهُمْ كَمَا أَوْصَى يَسُوعُ. فَتَرَكُوهُمَا.
7-11 فَأَتَيَا بِالْجَحْشِ إِلَى يَسُوعَ، وَأَلْقَيَا عَلَيْهِ ثِيَابَهُمَا فَجَلَسَ عَلَيْهِ.
لوقا
31-19 وَإِنْ سَأَلَكُمَا أَحَدٌ: لِمَاذَا تَحُلاَّنِهِ؟ فَقُولاَ لَهُ هَكَذا : إِنَّ الرَّبَّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ)).
35-19 وَأَتَيَا بِهِ إِلَى يَسُوعَ ، وَطَرَحَا ثِيَابَهُمَا عَلَى الْجَحْشِ ، وَأَرْكَبَا يَسُوعَ.
متى
2-21 قَائِلاً لَهُمَا: ((اِذْهَبَا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أَمَامَكُمَا ، فَلِلْوَقْتِ تَجِدَانِ أَتَاناً مَرْبُوطَةً وَجَحْشاً مَعَهَا ، فَحُلَّاهُمَا وَأْتِيَانِي بِهِمَا.
3-21 وَإِنْ قَالَ لَكُمَا أَحَدٌ شَيْئاً ، فَقُولاَ: الرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِمَا. فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُهُمَا)).
4-21 فَكَانَ هَذَا كُلُّهُ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ :
5-21 ((قُولُوا لاِبْنَةِ صِهْيَوْنَ: هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِيكِ وَدِيعاً ، رَاكِباً عَلَى أَتَانٍ وَجَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ)).
6-21 فَذَهَبَ التِّلْمِيذَانِ وَفَعَلاَ كَمَا أَمَرَهُمَا يَسُوعُ،
7-21 وَأَتَيَا بِالأَتَانِ وَالْجَحْشِ ، وَوَضَعَا عَلَيْهِمَا ثِيَابَهُمَا فَجَلَسَ عَلَيْهِمَا.
التعليق:
طبعا رواية متى بها مشكلة كبيرة وهي زعم متى ان يسوع ركب على اتان (حمار) وجحش في نفس الوقت وهذا مثير للسخرية ، وكل هذا لآنه اعتقد ان
نص العهد القديم يزعم ذلك (متى 5-12) . ولذلك لم يذكرها البابا في مثاله .
وهناك إشكال آخر ، وهو الخلاف في النص بين العهد القديم و متى ، بل ويوحنا :
نص العهد القديم الذي استشهد به متى في سفر زكريا 9-9 :
9-9 ((اِبْتَهِجِي جِدّاً يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ اهْتِفِي يَا بِنْتَ أُورُشَلِيمَ. هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي إِلَيْكِ. هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَى جَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ.
نص متى :
5-21 ((قُولُوا لاِبْنَةِ صِهْيَوْنَ: هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِيكِ وَدِيعاً ، رَاكِباً عَلَى أَتَانٍ وَجَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ)).
نص يوحنا :
15-12 ((لاَ تَخَافِي يَا ابْنَةَ صَِهْيَوْنَ. هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي جَالِساً عَلَى جَحْشِ أَتَانٍ)).
زكريا يقول (اِبْتَهِجِي جِدّاً ) ومتى يقول (قُولُوا ) ويوحنا يقول (لاَ تَخَافِي )
هل الخلاف في الترجمة يمكن ان يؤدي لهذا ؟ قطعا لا ، المعاني مختلفة تماما
زكريا يضيف (هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ ) ، يوحنا يحذف (وَدِيعاً)
الخلاصة :
النصوص الدينية المقدسة لا يمكن ان تختلف هذا الاختلاف وإلا لحق الشك بالجميع . والبابا عودنا دائما على الاستشهاد بما هو مشكوك فيه .
ولا يمكن بأي حال الثقة بنصوص هذا حالها على أمر عظيم وهو الكلام في شأن الإله العظيم .
مجدي فوزي
23.01.2012, 23:15
باب قبوله العبادة والسجود
يقول البابا شنودة :
السيد المسيح قبل السجود من الناس. وكان سجود عبادة، وليس مجرد سجود احترام. وكان ذلك في مناسبة إيمان أو معجزة.
ففي منح البصر للمولود أعمي. لما دعاه للإيمان به كابن الله قال " أؤمن يا سيد " وسجد له (يو9: 38). وقيل منه المسيح هذا السجود في مناسبة إيمانه.
الرد :
السجود كان شائعا في العهد القديم كتحية واحترام :
التكوين: الفصل: 23, الآية 7:
فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ وَسَجَدَ لِشَعْبِ الأَرْضِ لِبَنِي حِثَّ
التكوين: الفصل: 23, الآية 12:
فَسَجَدَ إِبْرَاهِيمُ أَمَامَ شَعْبِ الأَرْضِ
التكوين: الفصل: 33, الآية 3:
وَأَمَّا هُوَ فَاجْتَازَ قُدَّامَهُمْ وَسَجَدَ إِلَى الأَرْضِ سَبْعَ مَرَّاتٍ حَتَّى اقْتَرَبَ إِلَى أَخِيهِ.
التكوين: الفصل: 33, الآية 7:
ثُمَّ اقْتَرَبَتْ لَيْئَةُ أَيْضاً وَأَوْلاَدُهَا وَسَجَدُوا وَبَعْدَ ذَلِكَ اقْتَرَبَ يُوسُفُ وَرَاحِيلُ وَسَجَدَا.
التكوين: الفصل: 42, الآية 6:
وَكَانَ يُوسُفُ هُوَ الْمُسَلَّطَ عَلَى الأَرْضِ وَهُوَ الْبَائِعَ لِكُلِّ شَعْبِ الأَرْضِ. فَأَتَى إِخْوَةُ يُوسُفَ وَسَجَدُوا لَهُ بِوُجُوهِهِمْ إِلَى الأَرْضِ.
فلماذا خص البابا السجود للمسيح بأنه سجود عبادة إلا لآن هذا يوافق هواه ؟
البابا مصمم على ان السجود هنا سجود عبادة وليس سجود تحية ومن ثم فإن الساجد يؤمن بأن المسيح هو الله !!
ولكن الدليل من سياق القصة التي ذكرها البابا عن رجل أعمى شفاه المسيح فسجد له يؤكد ان الرجل لم يعتقد ان المسيح إله ، بل نبي :
17-9 قَالُوا أَيْضاً لِلأَعْمَى: ((مَاذَا تَقُولُ أَنْتَ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟)) فَقَالَ: ((إِنَّهُ نَبِيٌّ)).
إذاً ، الرجل يعتقد ان المسيح نبي وليس إله ، وهو رجل يهودي ولن يسجد لبشر مثله سجود عبادة بل سجود احترام . وهنا يسقط استدلال البابا بالقصة
بل ان هناك إشكال في يوحنا 9:39 بالذات ، ولكن لنراجع السياق أولا :
35-9 فَسَمِعَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ خَارِجاً، فَوَجَدَهُ وَقَالَ لَهُ: ((أَتُؤْمِنُ بِابْنِ اللَّهِ؟))
36-9 أَجَابَ ذَاكَ وَقَالَ: ((مَنْ هُوَ يَا سَيِّدُ لأُومِنَ بِهِ؟))
37-9 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: ((قَدْ رَأَيْتَهُ، وَالَّذِي يَتَكَلَّمُ مَعَكَ هُوَ هُوَ!)).
38-9 فَقَالَ: ((أُومِنُ يَا سَيِّدُ!)). وَسَجَدَ لَهُ.
39-9 فَقَالَ يَسُوعُ: ((لِدَيْنُونَةٍ أَتَيْتُ أَنَا إِلَى هَذَا الْعَالَمِ، حَتَّى يُبْصِرَ الَّذِينَ لاَ يُبْصِرُونَ وَيَعْمَى الَّذِينَ يُبْصِرُونَ)).
العجيب ان أقدم مخطوطة قبطية لإنجيل يوحنا تغيب عنها العبارة رقم 38 التي يستشهد بها البابا شنودة !!
كما ان العبارة رقم 35 في نفس المخطوطة ليست : ((أَتُؤْمِنُ بِابْنِ اللَّهِ؟)) ، بل
((أَتُؤْمِنُ بِابْنِ الإنسان؟))
http://im19.gulfup.com/2012-01-24/1327352699122.jpg (http://www.gulfup.com/show/X43x954q3t7)
كما ان كثير من الترجمات العربية تذكر يوحنا 35:9 كما يلي :
الترجمة المشتركة - يو
35-9 فسَمِعَ يَسوعُ أنَّهُم طَرَدوهُ، فقالَ لَه عِندَما لَقِـيَهُ: ((أتُؤمِنُ أنتَ باَبنِ الإنسانِ؟))
الترجمة الكاثوليكية - يو
35-9 فسَمِعَ يسوع أَنَّهم طَردوه. فلَقِيَه وقالَ له: (( أَتُؤمِنُ أَنتَ بِابنِ الإِنسان ؟))
الترجمة البوليسية - يو
35-9 وسَمعَ يَسوعُ أَنَّهم طَرَدوهُ، فَلَقِيَهُ وقالَ لَهُ: "أَتُؤْمِنُ بابْنِ البَشر!"
الشاهد ان أقدم نسخة قبطية لإنجيل يوحنا يغيب عنها يوحنا 38:9 التي يستشهد بها البابا ، ولكن وجود مشكلات أخرى في النص هو شيء جدير بالذكر
حين ان هذا قطعا يضعف الاستدلال به . إذ ان استبدال ترجمة فانديك التي يستشهد بها البابا كلمة (ابن الله) بكلمة (ابن الانسان) هو عمل في غاية الخطورة
في مجال النصوص الدينية المقدسة .
في قول البابا :
ولما مشي على الماء، وجعل تلميذه بطرس يمشي معه، حدث أن " الذين في السفينة جاءوا وسجدوا له قائلين: " بالحقيقة أنت ابن الله" (متى14: 33). وقبل ذلك منهم
الرد :
موضوع ابن الله او ابناء الله كان شائعا في الزمن الماضي :
رو-8-14: لأن كل الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم أبناء الله.
رو-8-15: إذ لم تأخذوا روح العبودية أيضا للخوف بل أخذتم روح التبني الذي به نصرخ: ((يا أبا الآب)).
رو-8-16: الروح نفسه أيضا يشهد لأرواحنا أننا أولاد الله.
غل-3-26: لأنكم جميعا أبناء الله بالإيمان بالمسيح يسوع.
يوحنا : الفصل: 8, الآية 41:
أَنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ أَبِيكُمْ)). فَقَالُوا لَهُ: ((إِنَّنَا لَمْ نُولَدْ مِنْ زِناً. لَنَا أَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ اللَّهُ)).
يوحنا : الفصل: 20, الآية 17:
قَالَ لَهَا يَسُوعُ: ((لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلَكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ)).
إذاً ، مصطلح البنوة لله هو مجرد مسمى يطلق على الصالحين ولا يستدل منه على تأليه البشر .
أما كونه مشى على الماء فهي معجزة كأي معجزة من معجزات الانبياء ، بدليل ان بطرس نفسه مشى على الماء ايضا :
مت-14-29: فقال: ((تعال)). فنزل بطرس من السفينة ومشى على الماء ليأتي إلى يسوع.
في قول البابا :
وسجدت له نازفة الدم بعد شفائها (مر5: 33).
الرد :
السياق كالآتي :
مر-5-25: وامرأة بنزف دم منذ اثنتي عشرة سنة،
مر-5-26: وقد تألمت كثيرا من أطباء كثيرين، وأنفقت كل ما عندها ولم تنتفع شيئا، بل صارت إلى حال أردأ .
مر-5-27: لما سمعت بيسوع، جاءت في الجمع من وراء، ومست ثوبه،
مر-5-28: لأنها قالت: ((إن مسست ولو ثيابه شفيت)).
مر-5-29: فللوقت جف ينبوع دمها، وعلمت في جسمها أنها قد برئت من الداء.
مر-5-30: فللوقت التفت يسوع بين الجمع شاعرا في نفسه بالقوة التي خرجت منه، وقال: ((من لمس ثيابي؟))
مر-5-31: فقال له تلاميذه: ((أنت تنظر الجمع يزحمك، وتقول : من لمسني؟))
مر-5-32: وكان ينظر حوله ليرى التي فعلت هذا.
مر-5-33: وأما المرأة فجاءت وهي خائفة ومرتعدة ، عالمة بما حصل لها، فخرت وقالت له الحق كله.
البابا يريد اثبات لاهوت المسيح لآن المرأة التي شفاها سجدت له !
ولكن هذا الذي يريد اثبات لاهوته لا يعلم من الذي لمسه!! فهل هذا إله ؟ هو فقط شعر بقوة تخرج منه ولكن لم يعلم من لمس ثوبه حتى (قالت له الحق كله)
يعني انتظر ان يعرف الحق من غيره.
طبعا إذا كانت القصة صحيحة والمرأة سجدت له (وهو لم يكن يعرف من لمس ثوبه) فلا يعني هذا أنه إله ، وإلا لأصبح يوسف عليه السلام إله ايضا لآنه
قبل السجود من إخوته . والسجود هنا من المرأة ممكن جدا ان يكون عرفانا بالجميل وليس أكثر ، إذ ان المرأة لا تملك إعطاء صك الألوهية بسجودها .
ثم يستشهد البابا بسجود المريمتين له بعد القيامة :
والسيد المسيح سجدت له المريمتان بعد القيامة (متى28: 9).
الرد :
حسنا ، أدخلنا البابا في موضوع القيامة واستشهد بسجود المريمتين ليسوع بعد القيامة ، وهنا نراجع السياق الكامل من انجيل متى :
مت-28-1 وبعد السبت ،عند فجر أول الأسبوع ،جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى لتنظرا القبر.
مت-28-2: وإذا زلزلة عظيمة حدثت ،لأن ملاك الرب نزل من السماء وجاء ودحرج الحجر عن الباب ،وجلس عليه.
مت-28-3: وكان منظره كالبرق ،ولباسه أبيض كالثلج.
مت-28-4: فمن خوفه ارتعد الحراس وصاروا كأموات.
مت-28-5: فأجاب الملاك وقال للمرأتين: ((لا تخافا أنتما ،فإني أعلم أنكما تطلبان يسوع المصلوب.
مت-28-6: ليس هو ههنا ،لأنه قام كما قال! هلما انظرا الموضع الذي كان الرب مضطجعا فيه.
مت-28-7: واذهبا سريعا قولا لتلاميذه : إنه قد قام من الأموات. ها هو يسبقكم إلى الجليل. هناك ترونه. ها أنا قد قلت لكما)).
مت-28-8: فخرجتا سريعا من القبر بخوف وفرح عظيم ،راكضتين لتخبرا تلاميذه.
مت-28-9: وفيما هما منطلقتان لتخبرا تلاميذه إذا يسوع لاقاهما وقال: ((سلام لكما)). فتقدمتا وأمسكتا بقدميه وسجدتا له.
مت-28-10: فقال لهما يسوع: ((لا تخافا. اذهبا قولا لإخوتي أن يذهبوا إلى الجليل وهناك يرونني)).
إذاً ، جاءت مريم المجدلية والأخرى فجر الأحد وشاهدت ملاك الرب ينزل من السماء ليزيح الحجر عن القبر .
ولكنها لم تشاهد يسوع وهو يخرج من القبر ولكن قابلوه وهما منطلقتان لتخبرا التلاميذ و لمساه وسجدتا له .
طبعا هذه اول مرة تقابل مريم المجدلية يسوع بعد القيامة .
ولكن انجيل لوقا له رأي آخر :
لو-24-1 ثم في أول الأسبوع ، أول الفجر ، أتين إلى القبر حاملات الحنوط الذي أعددنه ، ومعهن أناس.
لو-24-2: فوجدن الحجر مدحرجا عن القبر،
لو-24-3: فدخلن ولم يجدن جسد الرب يسوع.
لو-24-4: وفيما هن محتارات في ذلك ، إذا رجلان وقفا بهن بثياب براقة.
لو-24-5: وإذ كن خائفات ومنكسات وجوههن إلى الأرض ، قالا لهن: ((لماذا تطلبن الحي بين الأموات؟
لو-24-6: ليس هو ههنا ، لكنه قام! اذكرن كيف كلمكن وهو بعد في الجليل
لو-24-7: قائلا: إنه ينبغي أن يسلم ابن الإنسان في أيدي أناس خطاة ، ويصلب ، وفي اليوم الثالث يقوم)).
لو-24-8: فتذكرن كلامه،
لو-24-9: ورجعن من القبر ، وأخبرن الأحد عشر وجميع الباقين بهذا كله.
هنا رجعت النساء من القبر بدون ان يقابلوا يسوع وبالتالي لا يوجد هنا سجود .
أما مرقص فعموما يوافق على أن النساء لم يقابلن يسوع وهن راجعات من القبر:
مر-16-1 وبعدما مضى السبت، اشترت مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وسالومة، حنوطا ليأتين ويدهنه.
مر-16-2: وباكرا جدا في أول الأسبوع أتين إلى القبر إذ طلعت الشمس.
مر-16-3: وكن يقلن فيما بينهن: ((من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر؟))
مر-16-4: فتطلعن ورأين أن الحجر قد دحرج! لأنه كان عظيما جدا.
مر-16-5: ولما دخلن القبر رأين شابا جالسا عن اليمين لابسا حلة بيضاء، فاندهشن.
مر-16-6: فقال لهن: ((لا تندهشن! أنتن تطلبن يسوع الناصري المصلوب. قد قام! ليس هو ههنا. هوذا الموضع الذي وضعوه فيه.
مر-16-7: لكن اذهبن وقلن لتلاميذه ولبطرس: إنه يسبقكم إلى الجليل. هناك ترونه كما قال لكم)).
مر-16-8: فخرجن سريعا وهربن من القبر، لأن الرعدة والحيرة أخذتاهن. ولم يقلن لأحد شيئا لأنهن كن خائفات.
وهنا أيضا لا يوجد سجود من مريم ليسوع اثناء رجوعها من القبر .
ولكن يتفق مع متى في مقابلة الجليل
أما يوحنا فزاد الامر تعقيدا :
يو-20-1 وفي أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكرا، والظلام باق. فنظرت الحجر مرفوعا عن القبر.
يو-20-2: فركضت وجاءت إلى سمعان بطرس وإلى التلميذ الآخر الذي كان يسوع يحبه، وقالت لهما: ((أخذوا السيد من القبر، ولسنا نعلم أين وضعوه!)).
يو-20-3: فخرج بطرس والتلميذ الآخر وأتيا إلى القبر.
وهنا لم تقابل يسوع أيضا اثناء رجوعها من القبر المرة الأولى .
إذاً ، يوحنا يتفق مع مرقص ولوقا على ان مريم لم تقابل يسوع اثناء رجوعها من القبر أول مرة ، وبالتالي لا يوجد سجود ليسوع .
والدليل على ذلك أنها اخبرت التلاميذ بأن البعض أخذ السيد من القبرولا تعلم اين وضعوه .
فكيف يستشهد البابا بقصة يكذبها ثلاثة اناجيل لمجرد احتوائها على مشهد السجود ؟
العجيب ان يوجنا يذكر انها قابلت يسوع في بعد ثاني زيارة للقبر بعدما اخبرت التلاميذ وليس قبل إخبار التلاميذ كما عند متى
كما ان يسوع منعها من لمسه على عكس قصة متى التي ذكر فيها ان المريمتين أمسكا بقدميه :
يو-20-10: فمضى التلميذان أيضا إلى موضعهما.
يو-20-11: أما مريم فكانت واقفة عند القبر خارجا تبكي. وفيما هي تبكي انحنت إلى القبر،
يو-20-12: فنظرت ملاكين بثياب بيض جالسين واحدا عند الرأس والآخر عند الرجلين، حيث كان جسد يسوع موضوعا.
يو-20-13: فقالا لها: ((يا امرأة، لماذا تبكين؟)) قالت لهما: ((إنهم أخذوا سيدي، ولست أعلم أين وضعوه!)).
يو-20-14: ولما قالت هذا التفتت إلى الوراء، فنظرت يسوع واقفا، ولم تعلم أنه يسوع.
يو-20-15: قال لها يسوع: ((يا امرأة، لماذا تبكين؟ من تطلبين؟)) فظنت تلك أنه البستاني، فقالت له: ((يا سيد إن كنت أنت قد حملته فقل لي أين وضعته، وأنا آخذه)).
يو-20-16: قال لها يسوع: ((يا مريم)) فالتفتت تلك وقالت له: ((ربوني!)) الذي تفسيره: يا معلم.
يو-20-17: قال لها يسوع: ((لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد إلى أبي. ولكن اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم: إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم)).
يو-20-18: فجاءت مريم المجدلية وأخبرت التلاميذ أنها رأت الرب، وأنه قال لها هذا.
وهنا لم يقل يسوع لمريم اي شيء عن مقابلة الجليل ، بل قال لها أنه صاعد للآب وكأنه لا ينوي اللقاء
مع التلاميذ ، ومع ذلك ظهر لهم في غرفتهم بأورشليم وكأنه غير رأيه
وبذلك تسقط هذه الشهادات المتناقضة كلها ، ويسقط معها موضوع سجود مريم المجدلية ليسوع .
في قول البابا :
وسجد له الأحد عشر رسولاً لما رأوه بعد القيامة (متى28: 17) وقيامته من الموت كانت معجزة من أعظم المعجزات، وكان لها تأثيرها في الرسل وفي المريمتين هو السجود له.
الرد :
اين ومتى سجد الاحد عشر رسولا للمسيح ؟
سحب ما أفادنا البابا أنه في (متى28: 17)
حسنا ، لنراجع النص :
مت-28-16: وأما الأحد عشر تلميذا فانطلقوا إلى الجليل إلى الجبل ،حيث أمرهم يسوع.
مت-28-17: ولما رأوه سجدوا له ،ولكن بعضهم شكوا.
مت-28-18: فتقدم يسوع وكلمهم قائلا: ((دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض،
مت-28-19: فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس.
مت-28-20: وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر)). آمين.
حادثة سجود التلاميذ المزعومة حدثت في الجليل ، لآن بحسب متى فإن يسوع اخبر مريم انه سوف يظهر للتلاميذ في الجليل :
مت-28-10: فقال لهما يسوع: ((لا تخافا. اذهبا قولا لإخوتي أن يذهبوا إلى الجليل وهناك يرونني)).
وهنا المشكلة ان أول ظهور من يسوع للتلاميذ كان في الجليل ، وهذا يتعارض مع لوقا و يوحنا :
ففي لوقا ان يسوع ظهر لاثنين من اتباعه وكلمهم ثم اختفى عنهم وظهر في اورشليم في غرفة التلاميذ للمرة الاولى :
لو-24-33: فقاما في تلك الساعة ورجعا إلى أورشليم ، ووجدا الأحد عشر مجتمعين ، هم والذين معهم
لو-24-34: وهم يقولون: ((إن الرب قام بالحقيقة وظهر لسمعان!))
لو-24-35: وأما هما فكانا يخبران بما حدث في الطريق ، وكيف عرفاه عند كسر الخبز.
يسوع يظهر للتلاميذ
لو-24-36: وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم ، وقال لهم: ((سلام لكم!))
لو-24-37: فجزعوا وخافوا ، وظنوا أنهم نظروا روحا.
لو-24-38: فقال لهم: ((ما بالكم مضطربين ، ولماذا تخطر أفكار في قلوبكم؟
لو-24-39: انظروا يدي ورجلي: إني أنا هو! جسوني وانظروا ، فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي)).
لو-24-40: وحين قال هذا أراهم يديه ورجليه.
لماذا نؤكد هنا أنها المرة الاولى لظهوره للتلاميذ ؟
طبعا لآنهم اعتقدوا أنه روح ، ولو كان هذا للمرة الثانية لما اعتقدوا ذلك .
أما يوحنا فهو يعترف ايضا ان الظهور الاول كان في الغرفة وليس في الجليل :
يو-20-19: ولما كانت عشية ذلك اليوم، وهو أول الأسبوع، وكانت الأبواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود، جاء يسوع ووقف في الوسط ، وقال لهم: ((سلام لكم!)).
يو-20-20: ولما قال هذا أراهم يديه وجنبه، ففرح التلاميذ إذ رأوا الرب.
وهنا لا يوجد لقاء اولي في الجليل ولا يوجد سجود ايضا .
وفي هذا تضارب يسقط قصة سجود التلاميذ للمسيح في الجليل .
ثم يستشهد البابا بقصة سجود المجوس للمسيح الوليد قائلا :
يضاف إلى هذا أن المجوس سجدوا له طفولته (متى2: 11).
الرد :
مت-2-1 ولما ولد يسوع في بيت لحم اليهودية ، في أيام هيرودس الملك ،إذا مجوس من المشرق قد جاءوا إلى أورشليم
مت-2-2: قائلين: ((أين هو المولود ملك اليهود؟ فإننا رأينا نجمه في المشرق وأتينا لنسجد له)).
مت-2-9: فلما سمعوا من الملك ذهبوا. وإذا النجم الذي رأوه في المشرق يتقدمهم حتى جاء ووقف فوق ، حيث كان الصبي.
مت-2-10: فلما رأوا النجم فرحوا فرحا عظيما جدا .
مت-2-11: وأتوا إلى البيت ، ورأوا الصبي مع مريم أمه . فخروا وسجدوا له . ثم فتحوا كنوزهم وقدموا له هدايا: ذهبا ولبانا ومرا.
نفسي اعرف كيف كان النجم يتقدم المجوس وكيف وقف فوق المسيح الصبي ؟؟
هل يمكن للبابا ان ينظر لصفحة السماء ويخبرنا فوق من يقف كل نجم ؟
ثم هل سجد المجوس للمسيح باعتباره إله ؟
ولماذا لم يؤمنوا به ويصبحوا من اتباعه (بعد عمر طويل؟)
ثم ، هل نأخذ الدين من المجوس ؟?
في قول البابا :
ونذكر مع هذا قول القديس بولس الرسول"... تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء وما على الأرض ومن تحت الأرض. ويعترف كل إنسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب" (في2: 10، 11).
الرد :
السياق في رسالة بولس كما يلي :
في-2-9: لذلك رفعه الله أيضا، وأعطاه اسما فوق كل اسم
في-2-10: لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض،
في-2-11: ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب.
هناك عدة اسئلة للبابا :
كيف يرفع الله يسوع ويكون هو الله في نفس الوقت ؟
كيف يعطيه اسم فوق كل اسم ثم يكون هو الله ؟
الذي يأخذ من الله يكون قطعا أقل منه ولاشك
هل جثت كل ركبة على الارض ليسوع؟
ما أدراك ان كل ركبة في السماء قد جثت له ؟ أذكر دليل من الاناجيل وليس من كلام بولس.
هل اعترف كل لسان ان يسوع هو "رب لمجد الله الآب" ؟
ثم يختم البابا هذا الباب بقوله :
وحتى الصلاة الموجهة إلى الآب، قال أن تكون باسمه، فستجاب وهكذا قال لتلاميذه " الحق الحق أقول لكم إن كل ما طلبتم من الآب باسمي يعطيكم إلى الآن لم تطلبوا شيئاً باسمي. اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملاً" (يو16: 23، 24).
بل قال أيضاً " مهما سألتم باسمي فذلك أفعله، ليتمجد الآب بالابن، عن سألتم شيئاً باسمي فإني أفعله" (يو14: 13، 14). وعبارة " إنى أفعله " التي ذكرها هنا مرتين، تعني أنه يستجيب بنفسه. وليست مثل عبارة " مهما طلبتم من الآب باسمي يعطيكم " هنا المسيح نفسه يعطي، لكي يتمجد الآب بالابن.
الرد :
هذا هو الاختبار الحقيقي ، (مهما طلبتم من الآب باسمي يعطيكم ) ، (الحق الحق أقول لكم إن كل ما طلبتم من الآب باسمي يعطيكم )
طبعا هذا بعيد تماما عن الواقع ويمكننا التجربة :
ليت البابا يطلب من الآب ان يظهر المسيح للعالم ليقول ، هل الحق مع الارثوذكس ام الكاثوايك ام البروتستانت !!
مجدي فوزي
26.01.2012, 13:07
باب له المجد إلى الأبد
يقول البابا :
عبارة " له المجد إلى الأبد" (هي عبارة خاصة بالله وحده، وهي تدخل في تسبحة السارافيم له (أش6: 3).
2 وهذا المجد الإلهي، لا يعطيه الله لكائن آخر. وهكذا قال في سفر اشعياء النبي " أنا الرب. هذا اسمي، ومجدي لا أعطية لآخر" (اش42: 8)، فإن ثبت أن السيد المسيح كان له هذا المجد، فهذا لابد يكون دليلاً على لاهوته ولا يمكن أن يكون له مجد الآب، إلا لو كان هو الله. فالله لا ينافسه غيره في مجده.
الرد :
كما قال البابا ، سفر اشعياء يقول :
اش-42-8: أنا الرب هذا اسمي ومجدي لا أعطيه لآخر ولا تسبيحي للمنحوتات.
وبما ان المسيح اعتبر ان الآب هو آخر بالنسبة له ، بالتالي ليس له مجده :
ترجمة فانديك - يو
31-5 ((إِنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي لَيْسَتْ حَقّاً.
32-5 الَّذِي يَشْهَدُ لِي هُوَ آخَرُ، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ الَّتِي يَشْهَدُهَا لِي هِيَ حَقٌّ
نعم ، هنا ميز المسيح نفسه عن هذا الآخر الذي يشهد له وهو الآب ، وبالتالي المسيح ليس هو ذلك الآب الذي يشهد له
وحيث ان المسيح شهد للآب أنه هو الإله الحقيقي وحده :
يو-17-3: وهذه هي الحياة الأبدية: أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته.
كما اعترف بولس بذلك :
1كور-8-6: لكن لنا إله واحد: الآب الذي منه جميع الأشياء ونحن له.
بذلك يكون المسيح هو كائن آخر بالنسبة للآب الإله الحقيقي وفلا يكون له نفس المجد أي العظمة
قال المسيح :
يو-14-28: سمعتم أني قلت لكم: أنا أذهب ثم آتي إليكم. لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لأني قلت أمضي إلى الآب، لأن أبي أعظم مني.
وحتى لو قالوا ان هذا فقط في حالة إخلاء المسيح لنفسه (من المجد) عندما أخذ صورة عبد ، نقول لهم :
بولس يقول :
1كور-15-28: ومتى أخضع له الكل فحينئذ الابن نفسه أيضا سيخضع للذي أخضع له الكل كي يكون الله الكل في الكل.
هذا الكلام في يوم الدينونة بدليل قوله :
1كور-15-24: وبعد ذلك النهاية متى سلم الملك لله الآب متى أبطل كل رياسة وكل سلطان وكل قوة.
والسؤال الآن :
هل في هذا اليوم يكون المسيح مازال مخليا نفسه من المجد و آخذا صورة عبد ؟
الإجابة قطعا : لا
لآن المفروض ان المسيح بعد الصعود الى السماء رجع لمجده الاول وتخلى عن صورة العبد الى الابد
وإذا كان في اليوم الأخير يكون خاضعا للآب ، فهذا يعني ان الآب أعلى منه مجدا
لذلك على البابا ان يراجع كلامه في هذا الشأن .
في قول البابا :
الكتاب يعطينا فكره أن السيد المسيح له هذا المجد، اللائق به كإله. فهو يجلس في مجده، كديان لجميع الشعوب والأمم، إذ يقول " ومتى جاء ابن الإنسان في مجده، وجميع الملائكة القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسي مجده، ويجتمع أمامه جميع الشعوب..." (متى25: 31، 32). والمعروف أن الدينونة هي عمل الله، كما ورد في (تك18: 25).
الرد:
يقول البابا انه بما ان المسيح سيدين الناس ، وبما ان الدينونة من عمل الله ، إذاً ، المسيح هو الله . واستدل على ذلك بعبارة سفر التكوين :
تك-18-25: حاشا لك أن تفعل مثل هذا الأمر أن تميت البار مع الأثيم فيكون البار كالأثيم. حاشا لك! أديان كل الأرض لا يصنع عدلا؟))
ولكننا نقول له ان انجيل يوحنا له رأي آخر ، إذ اخبرنا ان الآب لا يدين أحدا ولكن الدينونة للأبن :
يو-5-22: لأن الآب لا يدين أحدا، بل قد أعطى كل الدينونة للابن،
وهذا يفيد ان :
كلام البابا واستشهاده بسفر التكوين يعارضه انجيل يوحنا
إذا كان الآب لا يدين والابن هو الذي يدين فهذا يؤكد ان الآب غير الابن ، ونحن أمام إلهين الآن .
إذا كان الابن هو عقل الله كما تقولون ، فهل يصح هنا ان نقول :
لأن الآب لا يدين أحدا، بل قد أعطى كل الدينونة لعقله ؟
الخلاصة :
اي مناقشات منطقية توصلك الى ان هناك إلهان ، تعرف منها فورا بطلان كل الافتراضات المبدئية التي سقتها .
وبالتالي ما استشهد به البابا باطل لا يصح .
في قول البابا :
ويقول معلمنا بطرس الرسول " ولكن انموا في النعمة وفي معرفة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح له المجد الآن وإلى يوم الدهر" (2بط3: 18). وعبارة (ربنا) مع عبارة (له المجد) دليل واضح على اللاهوت.
الرد :
ليس بالضرورة ان تكون عبارة " ربنا له المجد " دليل على اللاهوت ، ممكن جدا ان تعني : " سيدنا له العظمة و الشرف "
لآن المجد ممكن ان ينسب للبشر أيضا :
خر-28-2: واصنع ثيابا مقدسة لهارون أخيك للمجد والبهاء.
1صم-2-8: يقيم المسكين من التراب. يرفع الفقير من المزبلة للجلوس مع الشرفاء ويملكهم كرسي المجد. لأن للرب أعمدة الأرض, وقد وضع عليها المسكونة.
وعن ايوب :
9-19 عَرَّاني مِن مَجْدي وَنزَعَ إِكْليلَ رأْسي.
إذاً ، عبارة " ربنا له المجد " ليست دليلا على اللاهوت .
في قول البابا :
ومساواة الابن للآب في المجد واردة في سفر الرؤيا من حيث أنه " في وسط العرش" (رؤ7: 17). وأيضاً في تلك التسبحة التي سمعها الرائي من كل خليقة مما في السماء وعلي الأرض وتحت الأرض.. ويقول سمعتها قائلة " للجالس على العرش وللخروف البركة والكرامة والمجد والسلطان إلى أبد الآبدين" (رؤ5: 13). نفس المجد والسلطان الذي للآب هو للابن شبة بخروف كأنه مذبوح (رؤ5: 6). وهذا المجد المساوي هو إلى أبد الآبدين. ولاشك أن هذا دليل على لاهوته.
الرد :
السياق الذي استشهد به البابا :
رؤ-5-6: ورأيت فإذا في وسط العرش والحيوانات الأربعة وفي وسط الشيوخ خروف قائم كأنه مذبوح، له سبعة قرون وسبع أعين، هي سبعة أرواح الله المرسلة إلى كل الأرض.
رؤ-5-7: فأتى وأخذ السفر من يمين الجالس على العرش.
رؤ-5-8: ولما أخذ السفر خرت الأربعة الحيوانات والأربعة والعشرون شيخا أمام الخروف ، ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوة بخورا هي صلوات القديسين.
رؤ-5-9: وهم يترنمون ترنيمة جديدة قائلين: ((مستحق أنت أن تأخذ السفر وتفتح ختومه، لأنك ذبحت واشتريتنا لله بدمك من كل قبيلة ولسان وشعب وأمة،
رؤ-5-10: وجعلتنا لإلهنا ملوكا وكهنة، فسنملك على الأرض)).
رؤ-5-11: ونظرت وسمعت صوت ملائكة كثيرين حول العرش والحيوانات والشيوخ، وكان عددهم ربوات ربوات وألوف ألوف،
رؤ-5-12: قائلين بصوت عظيم: ((مستحق هو الخوف المذبوح أن يأخذ القدرة والغنى والحكمة والقوة والكرامة والمجد والبركة)).
رؤ-5-13: وكل خليقة مما في السماء وعلى الأرض وتحت الأرض، وما على البحر، كل ما فيها، سمعتها قائلة: ((للجالس على العرش وللخروف البركة والكرامة والمجد والسلطان إلى أبد الآبدين)).
رؤ-5-14: وكانت الحيوانات الأربعة تقول: ((آمين)). والشيوخ الأربعة والعشرون خروا وسجدوا للحي إلى أبد الآبدين.
التعليق :
سبق وبينا ان سفر الرؤيا هذا لا يصلح ان نأخذ منه اي عقيدة ، ليراجع القاريء الاسباب .
البابا عندما استشهد ب(رؤ5: 6) ، لم يذكر العبارة كاملة حيث ان بها صفة للخروف مثيرة للسخرية وليست تدعو للمجد بأي حال وهي كون الخروف
له سبعة قرون وسبع أعين هي سبعة أرواح الله المرسلة الى كل الارض . فمتى قال المسيح للتلاميذ ان الله له سبعة ارواح وانه ارسلها الى الارض ؟
ولماذا لم يقولوا هنا انه : "لابد ان ارواح الله هي الله نفسه" كما قالوا عن الروح القدس ؟
لاحظ هنا ان الجالس على العرش (الآب) هو غير الخروف المذبوح (يمثل المسيح) الذي هو ايضا على العرش ، وهؤلاء اثنان ، فأين الروح القدس في
هذه الرؤيا ؟ أليس هو ثالثهم ؟ أم أنه هو دائما أقنوم مظلوم ؟ (رؤ-5-13) . عموما هذه العبارة تمجد كائنين إلهيين وتنسى ثالثهم (تعدد آلهة) .
اشعر ان كتبة الوحي المسيحي غالبا يقومون بعملية (إقصاء) لأقنوم الروح القدس .
وكما قلنا ، ما يؤدي لإقرار تعدد الآلهة مرفوض ولا يعتد به .
مجدي فوزي
27.01.2012, 23:16
باب ليس أحد صالح إلا الله وحده
يقول البابا :
سيشمل هذا الإثبات ثلاث نقاط وهي:
1 ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله (متي19: 17).
2 المسيح صالح وقدوس.
3 استنتاج
وبينما البشر كلهم خطاة، يكون الله هو لصالح الوحيد، كما يقول الرب نفسه " ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله" (متى19: 17).
4 كذلك يقول الكتاب عن الله أنه قدوس، كما هتف له السارافيم " قدوس قدوس قدوس" (أش6: 3). وكما قالت العذراء " لأن القدير صنع بي عجائب، واسمه قدوس" (لو1: 49).
الرد :
واضح ان البابا يريد ان يقول ان الله هو الوحيد الصالح والقدوس ، وحيث ان المسيح ايضا صالح وقدوس إذاً ، الاستنتاج ان المسيح هو الله !!
الحقيقة ان الله هو القدوس فعلا بمعنى أنه المتنزه عن كل دنس او عيب . طبعا المسيح لا مؤاخذه (من حيث ناسوته) كان يعيش حياة الانسان بكل ما يعتريه من التباس بنجاسات انسانية من بول وغائط وجنابة (هو رجل على أي حال) ، وكان وهو طفل يحتاج لأمه ان تزيل عنه الأذى مثل جميع الأطفال ، لذلك فالقدوس هو الله المنزه عن كل ذلك فعلا ، بينما المسيح لم ينفك عن ذلك مع كل احترامنا الشديد له . ولا ننسى انهم يقولون عنه أنه أخلى نفسه من المجد .
أما ان نقول ان الصالح الوحيد هو الله ، فالله عز وجل إله يتعالى عن المقارنة بخلقه فلا يصح ان نقول أنه الوحيد بلا خطية او أي شيء من هذا القبيل
فمن ذا الذي يفرض عليه اوامر ونواهي حتى يكون بلا خطية ؟ فالخطية لا تأتي أصلا إلا من وجود تكاليف ، وليس هناك أعلى من مقام الله حتى يكلفه .
باب المسيح قدوس وصالح
يقول البابا :
1 إن الملاك يبشر العذراء ويقول لها " الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك. فلذلك أيضاً القدوس المولود منك يدعي ابن الله" (لو1: 35).
2 وبطرس الرسول يوبخ اليهود بعد شفاء الأعرج، ويقول لهم عن رفضهم المسيح " ولكن أنتم أنكرتم القدوس البار، وطلبتم أن يوهب لكم رجل قاتل" (أع3: 14).
3 وبولس الرسول يتكلم عن السيد المسيح فيقول " قدوس بلا شر ولا دنس، قد انفصل عن الخطاة، وصار أعلى من السموات" (عب7: 26).
4 والكنيسة كلها صلت بعد إطلاق بطرس ويوحنا وقالت " امنح عبيدك أن يتكلموا بكلامك بكل مجاهرة... ولتجر آيات وعجائب باسم فتاك القدوس يسوع (أع4: 30). أنظر أيضاً (أع4: 27).
5 ونفس الرب في رسالته إلى ملاك كنيسة فيلادلفيا يقول " هذا يقوله القدوس الحق الذي له مفتاح داود، الذي يفتح ولا أحد يغلق، ويغلق ولا أحد يفتح" (رؤ3: 7).
6 وفي قداسة الرب يسوع، يبدو للكل وقد انفصل عن الخطاة (عب7: 26). وأنه الوحيد الصالح. لذلك يقول لليهود متحدياً " من منكم يبكتني على خطية؟!..." (يو8: 46). ويقول عن الشيطان " رئيس هذا العالم يأتي وليس له في شئ" (يو14: 30).
7 ويشهد الرسل عنه قائلين " مجرب في كل شيء مثلنا بلا خطية" (عب4: 15). " لم يعرف خطية" (2كو5: 21) و" ليس فيه خطية" (1يو3: 5). " والذي لم يفعل خطية، ولا وجد في فمه مكر" (1بط2: 22).
الر د :
العجيب ان كتاب العهد الجديد ينسب ليسوع بعض الخطايا ، نضرب منها بعض الامثلة :
المثال الاول :
يو-2-1 وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل، وكانت أم يسوع هناك.
يو-2-2: ودعي أيضا يسوع وتلاميذه إلى العرس.
يو-2-3: ولما فرغت الخمر، قالت أم يسوع له: ((ليس لهم خمر)).
يو-2-4: قال لها يسوع: ((ما لي ولك يا امرأة! لم تأت ساعتي بعد)).
يو-2-5: قالت أمه للخدام: ((مهما قال لكم فافعلوه)).
يو-2-6: وكانت ستة أجران من حجارة موضوعة هناك، حسب تطهير اليهود، يسع كل واحد مطرين أو ثلاثة.
يو-2-7: قال لهم يسوع: ((املأوا الأجران ماء)). فملأوها إلى فوق.
يو-2-8: ثم قال لهم: ((استقوا الآن وقدموا إلى رئيس المتكإ)). فقدموا.
يو-2-9: فلما ذاق رئيس المتكإ الماء المتحول خمرا، ولم يكن يعلم من أين هي، لكن الخدام الذين كانوا قد استقوا الماء علموا، دعا رئيس المتكإ العريس
التعليق :
كيف يقول المسيح لأمه : " ((ما لي ولك يا امرأة! لم تأت ساعتي بعد))." ؟
هل هذه هي وصاية الرب بالوالدين ؟ ألم يأمر الرب الناس بإكرام أمهاتهم ؟
خر-20-12: أكرم أباك وأمك لتطول أيامك على الأرض التي يعطيك الرب إلهك.
أليس في هذا سوء أدب شديد مع الام ؟ وحاشا للمسيح ان يقول لأمه مثل ذلك .
أليست هذه خطية ؟
ومع ذلك ، قام وحول الماء الى خمر ، فما هو لزوم هذا الكلام طالما كان ينوي من اول الامر ان يفعل ؟
وما مناسبة قوله "لم تأت ساعتي بعد" ؟
ما علاقة ساعته بسياق الحديث أصلا ؟
الام تنبه ان الخمر فرغت ، هي مجرد قالت معلومة ولم تطلب منه شيء ، فلماذا هذا الرد الفظيع ؟
وهل هناك رجل على أقل قدر من الادب يقول لأمه "يا امرأة" ؟
المثال الثاني :
ما هي الميزة في تحويل الماء الى خمر ؟ هل هذا عمل طيب مثلا يفتخر به ؟
ومن الغريب ان يصف الانجيل المسيح بأنه أكول وشريب خمر
مت-11-18: لأنه جاء يوحنا لا يأكل ولا يشرب، فيقولون: فيه شيطان.
مت-11-19: جاء ابن الإنسان يأكل ويشرب ، فيقولون: هوذا إنسان أكول وشريب خمر ، محب للعشارين والخطاة. والحكمة تبررت من بنيها)).
يقول الاب انطونيوس فكري:
شرب الخمر يفقد الإنسان وعيه والحكيم يحذرنا من الإفراط في الطعام وبالتالي أو بالأولى نجده هنا يحذر من الإفراط في الخمر الذي يتلف الأموال والصحة، والسكير عادة يفتقر، لأنه ينفق أمواله على الخمر وبسبب تلف صحته يصبح غير قادر على العمل فيفتقر وتكسوه الخرق
انتهى
مع أن هناك نصوص عديدة تذم الخمر:
ام-20-1 الخمر مستهزئة. المسكر عجاج ومن يترنح بهما فليس بحكيم.
ام-23-20: لا تكن بين شريبي الخمر بين المتلفين أجسادهم
ام-23-21: لأن السكير والمسرف يفتقران والنوم يكسو الخرق.
سفر الامثال ينهى المؤمن ان يكون بين شريبي الخمر (ام-23-20) بينما يسوع كان شريب خمر (مت-11-19)
أليست هذه خطية ؟
لاحظ أنه يقول شريب خمر وليس شارب للخمر . وحتى لا يرد احدهم قائلا هذا عيب الترجمة ، سنجد الترجمات الاجنبية تترجمها بنفس المعنى : (winebibber)
وهذه الكلمة تعني : السكير المدمن للخمر
هل يعني كون يسوع أكول وشريب خمر ، بل ويحب العشارين والخطاه أنه بلا خطية ؟ يكفيه خطية أنه سكير شريب خمر (حاشا للمسيح ان يكون كذلك) .
Matthew 11:19
New King James Version (NKJV)
19 The Son of Man came eating and drinking, and they say, ‘Look, a glutton and a winebibber, a friend of tax collectors and sinners!’ But wisdom is justified by her children.
ام-23-30: للذين يدمنون الخمر الذين يدخلون في طلب الشراب الممزوج.
ام-23-31: لا تنظر إلى الخمر إذا احمرت حين تظهر حبابها في الكأس وساغت مرقرقة.
ام-23-32: في الآخر تلسع كالحية وتلدغ كالأفعوان.
ام-23-33: عيناك تنظران الأجنبيات وقلبك ينطق بأمور ملتوية.
هنا ينهى سفر الامثال عن النظر الى كأس الخمر !! فما بالك بشريب الخمر ؟ وكأن الذي قال هذا في الخمر يشجع الناس في نفس الوقت على شربها
فما ظنك ، كيف يتصرف المسيحي إزاء الخمر بعدما يعلن ان إلهه كان شريبا لها ؟ لماذا لا يكون مثل إلهه ؟
وما ظنك بالمؤمن المسيحي عندما يعلم ان إلهه كان يحب الخطاه والعشارين ؟
قطعا في هذه الحالة يستحسن ان يكون منهم حتى يحبه الإله . أليس كذلك ؟
ام-31-4: ليس للملوك يا لموئيل ليس للملوك أن يشربوا خمرا ولا للعظماء المسكر.
ام-31-5: لئلا يشربوا وينسوا المفروض ويغيروا حجة كل بني المذلة.
ام-31-6: أعطوا مسكرا لهالك وخمرا لمري النفس.
ام-31-7: يشرب وينسى فقره ولا يذكر تعبه بعد.
وإذا كان لا يليق بالملوك ان يشربوا خمرا ولا للعظماء المسكر ، فكيف يليق هذا بمن تقولون عنه زورا "ملك الملوك ورب الارباب" ؟
رو-14-21: حسن أن لا تأكل لحما ولا تشرب خمرا ولا شيئا يصطدم به أخوك أو يعثر أو يضعف.
وإذا كان سفر الرؤيا يرغب المؤمن المسيحي ان لا يأكل لحما أو يشرب خمرا ، فلماذا كان إلهه أكول (بما في ذلك للحم طبعا) وشريب خمر؟
هل الذي أوحى بانجيل متى ليس هو صاحب وحي سفر الرؤيا ؟
وإذا كان ملاك الرب نهى منوح (والد شمشون) ان تشرب أمه وهي حامل فيه خمر او مسكر او حتى ان تأكل مكان جفنة الخمر لآن الولد سيكون نذيرا للرب :
قض-13-3: فتراءى ملاك الرب للمرأة وقال لها: ((ها أنت عاقر لم تلدي, ولكنك تحبلين وتلدين ابنا
قض-13-4: والآن فاحذري ولا تشربي خمرا ولا مسكرا ولا تأكلي شيئا نجسا.
قض-13-13: فقال ملاك الرب لمنوح: ((من كل ما قلت للمرأة فلتحتفظ.
قض-13-14: من كل ما يخرج من جفنة الخمر لا تأكل, وخمرا ومسكرا لا تشرب, وكل نجس لا تأكل. لتحذر من كل ما أوصيتها)).
فكيف يكون الرب نفسه شريب خمر ؟
وورد في سفر إشعياء :
اش-5-22: ويل للأبطال على شرب الخمر ولذوي القدرة على مزج المسكر.
وفي هذا تخويف ووعيد على شرب الخمر
وفي انجيل لوقا :
لو-1-13: فقال له الملاك: ((لا تخف يا زكريا ،لأن طلبتك قد سمعت ، وامرأتك أليصابات ستلد لك ابنا وتسميه يوحنا.
لو-1-14: ويكون لك فرح وابتهاج ،وكثيرون سيفرحون بولادته،
لو-1-15: لأنه يكون عظيما أمام الرب ،وخمرا ومسكرا لا يشرب ، ومن بطن أمه يمتلئ من الروح القدس.
هنا يخبر الملاك زكريا ان من عظمة يوحنا المعمدان أنه لا يشرب خمرا او مسكرا ، والمسيح اعظم من يوحنا فكيف يكون هو شريب خمر ؟
وإذا كانت الخمر هي السبب في زنى لوط ببناته (بحسب زعمهم وحاشاه ان يفعل) ، فكيف يوفرها المسيح لاتباعه ؟ أليست هذه خطية؟
قد يقول قائل ، الذي يشرب كثيرا هو الذي يفعل المنكرات ولكن من يضمن ان كل الحضور في حفل العرس سوف يشربون باعتدال ولن يسكروا؟
ومن يتحمل ذنوب من سكروا وعربدوا من هؤلاء الحضور ؟
ومع ان انجيل متى يقول ان يسوع كان يحب الخطاه ، إلا ان سفر الرؤيا يتوعدهم بالعذاب :
رؤ-21-8: وأما الخائفون وغير المؤمنين والرجسون والقاتلون والزناة والسحرة وعبدة الأوثان وجميع الكذبة فنصيبهم في البحيرة المتقدة بنار وكبريت، الذي هو الموت الثاني)).
أما أباء الكنيسة الأولين وقديسيها فكان كثير منهم يذمون الخمر ، وهذه عينة :
جاء في كتاب فردوس الآباء:
سأل إخوة شيخًا: "ما معنى قول أنبا شيشوي إن الكأس الثالثة من الشيطان؟" فقال الشيخ: "ذلك لعلمه أنّ الكثرة هي سبب جميع الخطايا: الشتيمة والضرب والزنى وبقية الأوجاع. ولذلك فعلينا أن نتجنّب شرب الخمر ليس بسبب الأوجاع فحسب، بل وأيضًا لأجل ما يجلبه من الانبساط في قلوبنا، فيجد الشياطين الفرصة ليجذبوننا إلى الخطية، ويحرموننا من الطوبى التي وعد بها ربنا للحزانى. لقد انعزل المتوحدون لينوحوا في كل حين ويتعبوا في كل عمل، لأنهم بحزنٍ كثير يقدرون أن يحفظوا نفوسهم من خداع الشياطين وكثرة القتال، فكيف يشربون خمرًا كثيرًا يفرِّح قلوبهم ويفكّ ختومهم ويسقطون في خطايا العلمانيين السُكارى؟!
فردوس الآباء
قال شيخ: "الخمر تحرّك شهوة التناسل وتُفرِّح القلب (بشريًا)، وتصرف الحزن (بطريقةٍ نفسانيةٍ جسدانية)، كما قال سليمان الحكيم: "أعطوا مسكرًا لهالكٍ، وخمرًا لمُرِّي النفس، يشرب وينسى فقره ولا يذكر تعبه بعد" (أم 31: 6-7)".
فردوس الآباء
سُئل أنبا إشعياء: "إذا ألزمني أخٌ أن أشرب معه قدحًا من النبيذ في قلايته، فهل جيد لي أن أذهب معه؟" فأجاب: "اِهرب من شرب الخمر، فتسلم كسلامة الغزال من الوحش. إنّ كثيرين بسبب هذا الأمر اندفعوا إلى السقوط بالأفكار".
فردوس الآباء
ويقول القديس أنبا موسى الأسود :
لا تحب الخمر لئلاّ يحرمك من مسرة الله. حِبّ المساكين لكي تنجو في أوان الشدّة.
وإذا كانت هذه نظرة الآباء للخمر ، فكان أولى بالمسيح ان يضرب المثل لهم في ذلك بدلا من قيامة بصناعة الخمر .
الخلاصة :
كل هذا في شأن الخمر وذمها ، فكيف بمن يحول الماء الطيب الى خمر خبيث ؟ أليست هذه خطية ؟
الغريب بعد ما قرأنا كل ما جاء في العهد القديم من ذم للخمر نجد المسيح يتكلم عنها وكأنها من الطيبات (وحاشاه ان يقول هذا) :
لو-5-37: وليس أحد يجعل خمرا جديدة في زقاق عتيقة لئلا تشق الخمر الجديدة الزقاق ، فهي تهرق والزقاق تتلف.
لو-5-38: بل يجعلون خمرا جديدة في زقاق جديدة ، فتحفظ جميعا.
لو-5-39: وليس أحد إذا شرب العتيق يريد للوقت الجديد ، لأنه يقول: العتيق أطيب)).
يسوع يعطيهم نصائح لكيفية حفظ الخمر وكأنه فعلا صانع خمر متمكن ، وكفى بهذا الكلام خطية . حتى لو كان هذا لضرب الامثال ، نقول له ، هل ضاقت الامثال حتى تذكر الخمر فيها ؟ بل وتضرب المثل بكيفية حفظها ؟
وهذا يشبه ان يقول :
وليس أحد إذا زنى ان يزني بإمرأة عجوز ، لآنه يقول : "الصغيرة أطيب"
ولا حول ولا قوة إلا بالله
المثال الثالث :
ورد في انجيل متى :
مت-15-21: ثم خرج يسوع من هناك وانصرف إلى نواحي صور وصيداء.
مت-15-22: وإذا امرأة كنعانية خارجة من تلك التخوم صرخت إليه قائلة : ((ارحمني ، يا سيد ، يا ابن داود! ابنتي مجنونة جدا)).
مت-15-23: فلم يجبها بكلمة. فتقدم تلاميذه وطلبوا إليه قائلين: ((اصرفها ، لأنها تصيح وراءنا!))
مت-15-24: فأجاب وقال : ((لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة)).
مت-15-25: فأتت وسجدت له قائلة: ((يا سيد ، أعني!))
مت-15-26: فأجاب وقال : ((ليس حسنا أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب)).
مت-15-27: فقالت: ((نعم يا سيد! والكلاب أيضا تأكل من الفتات الذي يسقط من مائدة أربابها ! )).
مت-15-28: حينئذ أجاب يسوع وقال لها: ((يا امرأة ، عظيم إيمانك! ليكن لك كما تريدين)). فشفيت ابنتها من تلك الساعة.
التعليق :
يسوع هنا يتجاهل انسانة مسكينة تستغيث به ولا يرد هو عليها ويتركها بدلا من السعي لمساندتها ، ثم يبرر ذلك بانه لم يرسل إلا الى خراف بيت اسرائيل
الضالة ، يعني هو لم يرسل للعالم بل لبني اسرائيل (فلماذا الادعاء بأنه اتى ليخلص البشر من خطاياهم ؟)
ثم هو بعد ذلك يلقي قنبلة عنصرية في وجه السامعين ، وهو أنه اعتبر بمساعدة المرأة المسكينة وكأنه يعطي خبز البنين (اليهود) للكلاب (الأمميين)
وبعد ما أقرت المرأة له أنها من الكلاب ، ألتفت إليها وعاونها وكأن قلبه (الطاهر) لم يتحرك لمصيبتها إلا بعد إقرارها بأنها من الكلاب ، بل وحسب لها
ذلك إيمانا . وهنا نحن أمام عدة خطايا :
التنصل من مساعدة إمرأة مسكينة وهو يستطيع مساعدتها لمجرد أنها ليست اسرائيلية .
اللهجة العنصرية البغيضة من اعتبار غير اليهود من الكلاب .
إذلال المرأة الى حد إضطرارها للأعتراف بأنها من الكلاب .
ونحن نسأل : هل هو رب الارباب كما تقولون أم رب بيت اسرائيل فقط ؟
المثال الرابع :
ورد في انجيل لوقا :
لو-12-49: ((جئت لألقي نارا على الأرض ، فماذا أريد لو اضطرمت؟
لو-12-50: ولي صبغة أصطبغها ، وكيف أنحصر حتى تكمل؟
لو-12-51: أتظنون أني جئت لأعطي سلاما على الأرض؟ كلا ، أقول لكم: بل انقساما.
لو-12-52: لأنه يكون من الآن خمسة في بيت واحد منقسمين: ثلاثة على اثنين ، واثنان على ثلاثة.
لو-12-53: ينقسم الأب على الابن ، والابن على الأب والأم على البنت ، والبنت على الأم ، والحماة على كنتها ، والكنة على حماتها)).
يعترف المسيح بأنه جاء ليلقي على الارض نارا . ماشي
ولكنه يقول ايضا : " فماذا أريد لو اضطرمت؟ "
يعني وكأنه لا يهمه ابدا إذا اندلعت فيها النار ! ياله من إله محب للبشر فعلا !!
ثم يؤكد أنه لم يأت للأرض ليعم السلام ، بل للإنقسام حتى بين أهل البيت الواحد . قد يقول قائل ، هذا بسبب اختلاف الناس على الايمان بالمسيح ، نعم
ولكن لماذا لا يابه بالأرض لو اندلعت فيها النيران كما قال ؟
أليست هذه لا مبالاه بكل الارض ومصيرها ؟ هل جاء المسيح لفداء البشر أم لإشعال النار في الأرض ؟
ومن العدل هنا ان ننقل رد البابا شنودة على هذه النقطة بالذات والمنشور في موقع الانبا تكلا :
رد البابا على موضوع إلقاء النار :
فالذى كان يقصده السيد المسيح: إننى سألقى النار المقدسة في القلوب. فتطهرها، وتشعلها بالغيرة المقدسة لبناء ملكوت الله، على الأرض، لذلك قال: "ماذا أريد لو أضطرمت".
هذه النار قابلتها نار أخري من أعداء الإيمان تحاول إبادته. وهكذا اشتعلت الأرض ناراً، كانت نتيجتها إبادة الوثنية، بعد اضطهادات تحملها المسيحيون.
هناك إذن نار اشتعلت في قلوب المؤمنين، ونار أخرى اشتعلت من حولهم. وكانت الأولى من الله، والثانية من أعدائه.
والسيد المسيح نفسه تعرض لهذه النار المعادية، لذلك قال بعد هذه الآية مباشرة، يشير إلى آلامه المستقبلية، "ولى صبغة اصطبغاها. وكيف أنحصر حتى تكمل"
( لو12: 50). وبنفس الأسلوب تحدث عن صبغة آلامه في (مت20: 22؛ مر10: 38). انتهى كلام البابا
المصدر :
http://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/01-Questions-Related-to-The-Holy-Bible__Al-Ketab-Al-Mokaddas/027-Jesus-Division-VS-Peace.html
ما رأيكم في رد البابا ؟ أراه يستحق ان نضعه هنا ليقرأه القراء الأعزاء .
يدعم ذلك انجيل متى حيث ورد فيه :
34-10 ((لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً بَلْ سَيْفاً.
35-10 فَإِنِّي جِئْتُ لأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ ، وَالاِبْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا ، وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا.
36-10 وَأَعْدَاءُ الإِنْسَانِ أَهْلُ بَيْتِهِ.
هنا المسيح يقول أنه لم يأت ليلقي سلاما على الارض بل سيفا ، ولابد طبقا لكلام البابا السابق ان يكون هذا السيف سيفا مقدسا يلقيه المسيح في قلوب
الناس كما ألقى نارا مقدسة من قبل في انجيل لوقا . ولكن لما العجلة ؟
سأنقل للقراء رد البابا على حكاية السيف هذه لآنها ايضا جديرة بالقراءة وهي من نفس المصدر السابق:
يقول البابا ردا على حكاية السيف هذه :
بقي أن نتحدث عن النقطة التالية:
ما جئت لألقى سلاماً بل سيفاً:
وهى قول السيد المسيح بعد الإشارة إلى آلامه مباشرة. "أتظنون أنى جئت لألقي سلاماً على الأرض؟ كلا، أقول لكم بل انقساماً" ( لو12: 51).
إنه جاء ينشر عبادة الله في العالم كله، بكل وثنيته، ولذلك قال لتلاميذه "اذهبوا إلى العالم أجمع. واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها" (مر16: 15).
تضاف إلى هذا: المبادئ الروحية الجديدة التي جاء بها المسيح. وهي تختلف عن سلوكيات وطقوس العبادات القديمة.
وكان أول من انقسم على المسيح، ثم على تلاميذه: اليهود وقادتهم. ليس بسبب المسيح، إنما بسبب تمسك اليهود بملك أرضي، وبسبب فهمهم الحرفى للكتاب. لدرجة أنهم تآمروا عليه ليقتلوه، لأنه شفى مريضاً في سبت (مت 12: 49).
وتضايق منه اليهود، لأنه كان يبشر الأمم الأخرى بالإيمان. وهو يردون أن يكونوا وحدهم شعب الله المختار. لذلك لما قال بولس الرسول أن السيد المسيح أرسله لهداية الأمم، صرخ اليهود طالبين قتله (أع22: 21, 22). (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) بل أن القديس بولس لما تحدث عن القيامة، حدث انشقاق وانقسام بين طائفتين من اليهود هما الفريسيون والصدوقيون، لأن الصدوقيين ما كانوا يؤمنون بالقيامة ولا بالروح (أع23: 6, 9).
وانقسم اليهود على المسيح، لأنهم كانوا يريدون ملكاً أرضياً ينقذهم من حكم الرومان. أما هو فقال لهم "مملكتى ليست من هذا العالم (يو18: 36). فلم يعجبهم حديثه عن ملكوت الله، ولا قوله "اعطوا ما لقيصر لقيصر.." (مت22: 21).
وهكذا قام ضد المسيح كهنة اليهود وشيوخهم والكتبة والفريسيون والصدوقيون. هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.
أكان يمكن للمسيح أن يمنع هذا الأنقسام، بأن يجامل اليهود في عقيدتهم عن الشعب المختار، ورفضهم لإيمان الأمم الأخرى. ورغبتهم في الملك الأرضي، وحرفيتهم في تفسير وصايا الله؟ أم كان لابد أن ينشر الحق. و لا يبالى بالانقسام؟
أكان المسيح يترك رسالته لا ينادى بها خوفاً من الانقسام، تاركاً الوثنيين في عبادة الأصنام، لكي يحيا في سلام معهم؟! ألا يكون هذا سلاماً باطلاً؟!
أم كان لابد أن ينادى لهم بالإيمان السليم. و لا خوف من الانقسام، لأنه ظاهرة طبيعية فطبيعي أن ينقسم الكفر على الإيمان. وطبيعي أن النور لا يتحد مع الظلام.
لم يكن الانقسام صادراً من السيد المسيح، بل كان صادراً من رفض الوثنية للإيمان الذي نادى به المسيح. وهكذا أنذر السيد المسيح تلاميذه، بأن انقساماً لابد سيحدث. وأنهم في حملهم لرسالته، لا يدعوهم إلى الرفاهية، بل إلى الصدام مع الانقسام.
لقد وقف السيف ضد المسيحية. لم يكن منها، وإنما عليها.
وعندما رفع بطرس سيفه ليدافع عن المسيح وقت القبض عليه، انتهره ومنعه قائلاً "اردد سيفك إلى غمده. لأن كل الذين يأخذون بالسيف، بالسيف يهلكون" ( مت26: 52).
التعليق :
هل وضح البابا لماذا جاء المسيح ليلقي سيفا على الارض ؟
نعم لقد فسر ان الدين الجديد ربما يؤدي الى انقسام بين الناس ولكنه لم يفسر ابدا ما هو السيف الذي جاء المسيح ليلقيه .
المثال الخامس :
ورد في انجيل مرقص
31-3 فَجَاءَتْ حِينَئِذٍ إِخْوَتُهُ وَأُمُّهُ وَوَقَفُوا خَارِجاً وَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ يَدْعُونَهُ.
32-3 وَكَانَ الْجَمْعُ جَالِساً حَوْلَهُ، فَقَالُوا لَهُ: ((هُوَذَا أُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ خَارِجاً يَطْلُبُونَكَ)).
33-3 فَأَجَابَهُمْ قَائِلاً : ((مَنْ أُمِّي وَإِخْوَتِي؟))
34-3 ثُمَّ نَظَرَ حَوْلَهُ إِلَى الْجَالِسِينَ وَقَالَ: ((هَا أُمِّي وَإِخْوَتِي،
35-3 لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ اللَّهِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي)).
التعليق :
هنا نرى يسوع ينكر أمه وإخوته امام الناس ، و هذا بلا شك سوء أدب عظيم لمن يفعل هذا وإحراج بالغ للأم وللإخوة (المسيح بريء من ذلك)
ويقول المدافعون مبررين ذلك بأن أمه واخوته هم الذين يصنعون مشيئة الله ، ونرد عليهم :
وهل أمه (القديسة) وإخوته (القديسين) لا يصنعون مشيئة الله حتى يفعل معهم هذا ؟
يسوع (او كاتب الانجيل) يتصرف وكأن أمه وإخوته لا يصنعون مشيئة الله ، لذلك فهو يعلم الناس بأن القرابة الحقيقية هي للذين يصنعون مشيئة الله .
عموما بما ان النصارى يعتقدون صحة كتابهم ، لذلك سوف نحسب عليهم هذا الموقف سوء أدب من يسوعهم تجاه أمه وإخوته ، وذلك خطية بلا شك .
المثال السادس :
ورد في انجيل متى :
22-5 أَمَّا أَنا فأَقولُ لَكم: مَن غَضِبَ على أَخيهِ استَوجَبَ حُكْمَ القَضاء، وَمَن قالَ لأَخيهِ: ((يا أَحمَق ))اِستَوجَبَ حُكمَ المَجلِس، ومَن قالَ لَه: ((يا جاهِل ))اِستَوجَبَ نارَ جَهنَّم.
التعليق :
إذاً ، هنا حكم للمسيح على من شتم أخيه أنه مستحق لنار جهنم !
ولكن الطريف ان يسوع نفسه قد وقع في هذه الخطية :
ماذا قال يسوع لتلميذيه على طريق عمواس ؟
لو-24-25: فقال لهما: ((أيها الغبيان والبطيئا القلوب في الإيمان بجميع ما تكلم به الأنبياء
لو-24-26: أما كان ينبغي أن المسيح يتألم بهذا ويدخل إلى مجده؟))
أليست هذه خطية تستوجب حكم المجلس ونار جهنم كما قال هو نفسه في متى 22:5 ؟
الخلاصة :
الاناجيل تشهد على يسوع بأنه وقع في بعض الخطايا وبذلك تنتفي عنه صفة "القدوس" التي لله فقط .
الاستنتاج (على رأي البابا) :
المسيح ليس هو الله
مجدي فوزي
30.01.2012, 22:10
باب الله وحده هو الذي يغفر الخطايا
يقول البابا :
1 يقول داود في المزمور " باركي يا نفسي الرب وكل ما في باطني ليبارك اسمه القدوس... الذي يغفر جميع ذنوبك..." (مز10: 1، 3)... وأيضاً " إن كنت للآثام راصداً يا رب، يا رب من يثبت؟! لأن من عندك المغفرة" (مز130: 3، 4).
2 وفي سفر الخروج " الرب إله رحيم ورؤوف... غافر الإثم والمعصية" (خر34: 6، 7).
3 والسيد المسيح علمنا أن نطلب من الله المغفرة الربية (متى6: 12). وطلب إلينا أن نسامح مغفرة الله لنا (متى6: 14، 15).
وهو على الصليب قال " يا أبتاه اغفر لهم.." (لو23: 34).
4 وكان اليهود يفهمون هذه الحقيقة، ويعتقدون أنه لا يقدر أن يغفر الخطايا إلا الله وحده (مر2: 7).
الحكمة في أن الله وحده غافر الخطايا
المغفرة هي من حق الله وحده، لأن الخطية هي موجهة أصلاً إليه. فهي كسر لوصاياه، وتعد على شرائعه، وتمرد على ملكوته. وهي أيضاً عدم محبة لله، وتفضيل للشر عليه، ونكران لجميلة. والخطية هي رفض لله. ونري هذا واضحاً في قول الرب " ربيت بنين ونشأتهم. أما هم فعصوا على... تركوا الرب. استهانوا بقدوس إسرائيل" (اش1: 2 4).
ب وحتى الخطايا التي يخطئ بها الناس بعضهم نحو بعض، قبل أن تكون خطية ضد إنسان، هي بالأكثر خطية ضد الله وصاياه، وضد خليقة. لذلك قال داود في مزمور التوبة " لك وحدك أخطأت إلى الرب " فرد عليه " والرب نقل عنك خطيتك. لا تموت" (2صم12: 13، 14). انظر أيضاً (مي 7: 9)، (اش42: 24)، (1مل8: 45، 46)، (تث1: 41)...
السيد المسيح يغفر الخطايا
1 لقد غفر للمفلوج. وقال له في وضوح " مغفورة لك خطاياك" (متى9: 2)، (مر2: 5)، (لو5: 20). ولما فكر الكتبة في قلوبهم قائلين " لماذا يتكلم هذا بتجاديف؟ من يقدر أن يغفر الخطايا إلا الله وحده؟!" (مر2: 7). قال لهم الرب " لماذا تفكرون بالبشر في قلوبكم.. ولكن لكي تعلموا لابن الإنسان سلطاناً على الأرض أن يغفر الخطايا... قال للمفلوج قم احمل سريرك واذهب إلى بيتك" (متى9: 4، 6) (مر2: 7 10).
2 والسيد المسيح غفر للمرأة الخاطئة التي بللت قدميه بدموعها. وقال لها " مغفورة لك خطاياك" (لو7: 48). وتذمر الحاضرون وقالوا في أنفسهم " من هذا الذي يغفر الخطايا ".
3 والسيد المسيح غفر للص المصلوب معه، وافتح له باب الفردوس على الرغم من سيرته السابقة، قائلاً له " اليوم تكون معي في الفردوس" (لو23: 43).
4 لم تكن مغفرته للناس تعدياً على حقوق الله. لأنه بعد أن قال للمفلوج " مغفورة لك خطاياك " شفاه فقام وحمل سريره ومشي. ولو كان المسيح قد تجاوز حدوده في هذه المغفرة، واعتدي على حقوق الآب، ما كان يمكنه أن يشفي ذلك المفلوج بعدها...
التعليق :
يريد البابا كعادته ان يبحث عن صفة من صفات الله ليست إلا له ، ثم يبحث عن نصوص تثبت ان المسيح له نفس الصفة ، ثم يكون الاستنتاج :
المسيح هو الله !!
طبعا نحن المسلمون معه في ان الله هو الذي يغفر الذنوب وحده ، ولكن لنناقش موضوع غفران المسيح للخطايا .
ببساطة ، لو فرضنا فعلا ان المسيح له سلطان غفران الخطايا ، سيكون هذا السلطان مصدره من الله وليس من نفسه . والدليل ان الله قد اعطى المسيح
(بحسب كتب النصارى) الكثير من الميزات مثل :
الله يعطي المسيح الكرامة والمجد:
ترجمة فانديك - 2بط
1-17 لأَنَّهُ أَخَذَ مِنَ اللَّهِ الآبِ كَرَامَةً وَمَجْداً،
الله يعطي المسيح اسما فوق كل اسم
ترجمة فانديك - في
2-9 لِذَلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضاً، وَأَعْطَاهُ اسْماً فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ
أعطاه سلطان على كل جسد
ترجمة فانديك - يو
1-17 تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهَذَا وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ: ((أَيُّهَا الآبُ قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ. مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضاً
2-17 إِذْ أَعْطَيْتَهُ سُلْطَاناً عَلَى كُلِّ جَسَدٍ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ.
أعطاه حياه في ذاته
ترجمة فانديك - يو
يو-5-26: لأنه كما أن الآب له حياة في ذاته، كذلك أعطى الابن أيضا أن تكون له حياة في ذاته،
أعطاه سلطان ليدين
ترجمة فانديك - يو
يو-5-27: وأعطاه سلطانا أن يدين أيضا، لأنه ابن الإنسان.
بالتالي فإن سلطان مغفرة الخطايا هو من الله ايضا ، خاصة ان البابا يعلمنا ان الله هو وحده الذي يغفر الخطايا وهو الآخر الذي يشهد للمسيح وليس المسيح
نفسه وبالتالي فإن السلطان ممنوح للمسيح من الله .
كما ان البابا استشهد بما يتناقض مع معتقده حيث قال : وهو على الصليب قال " يا أبتاه اغفر لهم.." (لو23: 34).
فلماذا يطلب من الآب المغفرة لهم هو لو كان له سلطان مغفرة الخطايا مباشرة ؟
الحقيقة ان هذا هو صلب الموضوع ، فالمسيح مجرد نبي يشفع عند الله لمغفرة الخطايا وليس هو الغافر مباشرة . وإلا :
لو كان الأمر كذلك ، فلماذا يغفر التلاميذ الخطايا هم ايضا ؟
ورد في يوحنا :
يو-20-22: ولما قال هذا نفخ وقال لهم: ((اقبلوا الروح القدس.
يو-20-23: من غفرتم خطاياه تغفر له، ومن أمسكتم خطاياه أمسكت)).
هاهو المسيح يعطي توكيلا للتلاميذ بغفران الخطايا ، ولم يقل لهم ان ذلك من خلال صلاة الى الله او غير ذلك ، بل الأمر مفتوح هكذا ، بل اعطاهم سلطان الحل والربط :
مت-18-18: الحق أقول لكم: كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطا في السماء ، وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولا في السماء.
بل يصل الأمر الى أنه لو اتفق اثنان من المؤمنين على شيء يطلبانه ، يلبيه الآب الذي في السماوات :
مت-18-19: وأقول لكم أيضا: إن اتفق اثنان منكم على الأرض في أي شيء يطلبانه فإنه يكون لهما من قبل أبي الذي في السماوات،
إّذاً ، كل هذه السلطات هي في الواقع ممنوحة للتلاميذ وإلا لو قلنا ان الله هو وحده الغافر للخطايا ، ولكن المسيح ايضا يغفر ، والاستنتاج هو ان المسيح
هو الله ، يلزمنا ان يكون التلاميذ أيضا آلهة ، حيث أنهم يغفرون الخطايا ، ولم سلطان الحل والربط ، ولهم ما شاءوا بمجرد اثنين منهم على أي شيء .
كما ان المسيح علم التلاميذ كيف تكون مغفرة الخطايا عن طريق الصلاة :
مت-6-9: ((فصلوا أنتم هكذا: أبانا الذي في السماوات ، ليتقدس اسمك.
مت-6-10: ليأت ملكوتك. لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض.
مت-6-11: خبزنا كفافنا أعطنا اليوم.
مت-6-12: واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا.
مت-6-13: ولا تدخلنا في تجربة ، لكن نجنا من الشرير. لأن لك الملك ، والقوة ، والمجد ، إلى الأبد. آمين.
مت-6-14: فإنه إن غفرتم للناس زلاتهم ، يغفر لكم أيضا أبوكم السماوي.
مت-6-15: وإن لم تغفروا للناس زلاتهم ، لا يغفر لكم أبوكم أيضا زلاتكم.
وهو هنا يأمرهم بالتوجه بالصلاة الى الآب السماوي طلبا للمغفرة ، ولم يقل لهم ان يطلبوها منه
الخلاصة :
استنتاج البابا غيرصحيح
مجدي فوزي
01.02.2012, 14:09
باب الله وحده هو الديان
يقول البابا :
نقدم هنا ثلاث نقاط، هي:
أ إن الله وحده هو الديان.
ب السيد المسيح هو الديان.
ج استنتاج.
الله وحده هو الديان:
أبونا إبراهيم في شفاعته في أهل سادوم، يلقب الرب بأنه " ديان الأرض كلها" (تك18: 25). ويقول داود في مزاميره " الرب يدين الشعوب" (مز7: 8)، " يدين الشعوب بالاستقامة" (مز96: 10)، " يدين المسكونة بالعدل" (مز96: 13) (مز98: 9)، " يا رب إله النقمات اشرق. ارتفع يا ديان الأرض" (مز94: 2) " تخبر السموات بعدله. لأن الله هو الديان" (مز50: 6). وفي الرسالة إلى رومية".. يدين الله العالم" (رو3: 6). وطبيعي أن الله يدين العالم، لأنه هو فاحص القلوب والكلي، وقارئ الأفكار، وعارف أعمال كل أحد. لذلك يدين بالعدل والاستقامة.
المسيح هو الديان
1 يقول بولس الرسول " لأننا لابد أننا جميعاً نظهر أمام كرسي المسيح، لينال كل واحد ما كان بالجسد، بحسب ما صنع خيراً كان أم شراً" (2كو5: 10).
2 وقال الرب في إنجيل متي " إن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته، وحينئذ يجازي كل واحد بحسب عمله" (متى16: 27).
3 وقال أيضاً " ومتي جاء ابن الإنسان في مجده وجميع الملائكة القديسين معه، فحينئذ يجلس على كرسي مجده. ويجتمع أمامه جميع الشعوب، فيميز بعضهم عن بعض، كما يميز الراعي الخراف من الجداء. فيقيم الخراف عن يمينه والجداء عن يساره ويقول.." (متى25: 31 46) ثم يشرح تفاصيل قضائه العادل: فيمضي هؤلاء إلى عذاب أبدي، والأبرار إلى حياة أبدية".
4 ويقول عن نهاية العالم " يرسل ابن الإنسان ملائكته، فيجمعون من ملكوته جميع المعاثر وفاعلي الأثم، ويطرحونهم في أتون النار.." (متى13: 41، 42).
5 ويقول القديس بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس".. الرب يسوع المسيح العتيد أن يدين الأحياء والأموات عند ظهوره وملكوته" (2تى4: 1).
6 ويقول الرب في سفر الرؤيا " وها أنا آتي سريعاً وأجرتي معي، لأجازي كل واحد كما يكون عمله" (رؤ22: 13، 14).
* * *
7 ولعل من أسباب قيامه للدينونة، أنه يعرف أعمال كل أحد. وهكذا نجد أنه في رسائله لملائكة الكنائس السبع في آسيا، يقول لكل راعي كنيسة " أنا عارف أعمالك" (رؤ2: 2، 9، 13، 19)، (رؤ3: 1، 8، 15). انظر أيضاً (متى7: 22، 23).
استنتاج:
فإن كان المسيح هو الديان، فإنه يكون الله، لأن الله هو الديان. وهو يفعل ذلك، ويحكم على أفعال الناس لأنه يعرفها. وأيضاً لقوله:
8 " فستعرف جميع الكنائس أني الفاحص الكلى والقلوب. وسأعطي كل واحد بحسب أعماله" (رؤ2: 23). إذن ليس هو فقط يعرف الأعمال، وإنما بالأكثر فاحص القلوب والكلي. وهذا يقدم لنا دليلاً آخر على لاهوته.
الرد :
نفس خطة البابا القديمة : الله صفته كذا ، المسيح صفته كذا ايضا ، الاستنتاج .....
حسنا ، الله هو الذي يدين (يحاسب) البشر يوم الدينونة ، لا خلاف ، وكما قال ابابا :
وطبيعي أن الله يدين العالم، لأنه هو فاحص القلوب والكلي، وقارئ الأفكار، وعارف أعمال كل أحد. لذلك يدين بالعدل والاستقامة.
نحن نقول نعم ، الله عارف أعمال كل أحد ، لذلك سوف يحاسبه بالعدل . ولكن :
هل المسيح له نفس المؤهلات ليكون هو الآخر ديانا للبشر ؟
البابا بنى استنتاجه على كون المسيح "يعرف اعمال كل أحد "
فهل المسيح يعرف أعمال كل أحد ؟
طبعا لا بدليل :
المسيح لم يعرف من لمس ثوبه من الخلف :
مر-5-30: فللوقت التفت يسوع بين الجمع شاعرا في نفسه بالقوة التي خرجت منه، وقال: ((من لمس ثيابي؟))
مر-5-31: فقال له تلاميذه: ((أنت تنظر الجمع يزحمك، وتقول : من لمسني؟))
مر-5-32: وكان ينظر حوله ليرى التي فعلت هذا.
مر-5-33: وأما المرأة فجاءت وهي خائفة ومرتعدة ، عالمة بما حصل لها، فخرت وقالت له الحق كله.
لو كان يعرف فعلا اعمال كل أحد لعرف من لمس ثوبه من الخلف .
هو لم يعرف حتى أتت المرأة وأخبرته "الحق كله"
الابن لا يعرف اليوم والساعة
المشتركة - مت
36-24 ((أمَّا ذلِكَ اليومُ وتِلكَ السَّاعةُ فلا يَعرِفُهُما أحدٌ، لا ملائِكةُ السَّماواتِ ولا الاَبنُ، إلا الآبُ وحدَهُ.
فانديك - مر
32-13 (( وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ، وَلاَ الاِبْنُ، إلاَّ الآبُ.
يسوع الصبي يزداد في الحكمة مع ازدياده في القامة :
فانديك - لو
52-2 وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ يَتَقَدَّمُ فِي الْحِكْمَةِ وَالْقَامَةِ وَالنِّعْمَةِ ، عِنْدَ اللهِ وَالنَّاسِ.
يسوع لا يعرف أوان التين :
فانديك - مر
12-11 وَفِي الْغَدِ لَمَّا خَرَجُوا مِنْ بَيْتِ عَنْيَا جَاعَ،
13-11 فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ مِنْ بَعِيدٍ عَلَيْهَا وَرَقٌ، وَجَاءَ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا شَيْئاً. فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهَا لَمْ يَجِدْ شَيْئاً إلاَّ وَرَقاً لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ التِّينِ.
14-11 فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهَا: ((لاَ يَأْكُلْ أَحَدٌ مِنْكِ ثَمَراً بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ!)). وَكَانَ تَلاَمِيذُهُ يَسْمَعُونَ.
وهنا ، جاع الإله ونظر من بعيد لشجرة التين وظن ان بها ثمر ولم يكن يعرف ان الشجرة ليس بها ثمر ومع ذلك لعنها !! فكيف يعرف اعمال الجميع ؟
أما مسألة اللعن هذه فهي قضية أخرى ، فالخالق الذي خلق شجرة التين المفروض ان يعلم وقت التين ، فلماذا يلعن الشجرة على ما ليس بذنب بل هو
نظام مفروض عليها ؟ أما المدافعون النصارى الزاعمون ان اللعن كان بسبب أنها بدت على غير حقيقتها ، فبدت كأن بها ثمر ولم يكن الامر كذلك، (شجرة منافقة يعني) وبذلك استحقت اللعن . ولكن هل من طبيعة المسيح ان يسارع في اللعن هكذا وهو محب للخطاة والعشارين ؟
ألم يجد عذرا لهذه الشجرة المسكينة ؟ أما كان الافضل ان يأمرها ان تثمر فتثمر في الحال ؟ لماذا لم يقل : "من كان منكم بلا خطية فليلعنها" ؟
ثم بعد ذلك يقولون ان المسيح هو الديان . ونرد عليه بقول موسى :
تك-18-25: حاشا لك أن تفعل مثل هذا الأمر أن تميت البار مع الأثيم فيكون البار كالأثيم. حاشا لك! أديان كل الأرض لا يصنع عدلا؟))
فلماذا لم يكن المسيح عادلا مع هذه الشجرة إذا كان هو ديان كل الأرض ؟
استنتاج البابا :
فإن كان المسيح هو الديان، فإنه يكون الله، لأن الله هو الديان. وهو يفعل ذلك، ويحكم على أفعال الناس لأنه يعرفها.
التعليق :
البابا بنى استنتاجه على كون المسيح "يحكم على أفعال الناس لأنه يعرفها" ، وقد اثبتنا ان المسيح لا يعرف كل شيء ، بذلك يسقط استنتاج البابا .
وهذا الرد ينطبق ايضا على محاولة البابا في الباب التالي اثبات ان المسيح :" يفحص القلوب ويعرف الأفكار" وبذلك يكون هو الله الذي يفحص القلوب .
فكيف يكون فاحصا للقلوب من لا يعرف من لمسه ؟ وكيف يكن فاحص القلوب وهو لا يعرف الساعة ؟ وكيف يكون كذلك وهو لا يعرف اوان التين ؟
قد يعرف المسيح بعض الغيب من الله ، هذا صحيح ، ولكنه لا يعرف كل شيء كما اثبتنا وبذلك لا يكون هو الديان .
مجدي فوزي
07.02.2012, 14:15
باب الله هو الفادي والمخلِّص
يقول البابا :
يشمل هذا البحث أربع نقاط رئيسية هي:
أ الله هو الفادي والمخلص. هو وحده الذي يفدي البشرية ويخلصها.
ب الأساس اللاهوتي لهذه النقطة.
ج المسيح هو وحده الفادي والمخلص.
د استنتاج لاهوت السيد المسيح.
الله هو الفادي والمخلص:
يشهد الكتاب المقدس بهذا الأمر شهادة صريحة فيقول سفر المزامير " الأخ لن يفدي الإنسان فداء، ولا يعطي الله كفارة عنه... إنما الله يفدي نفسي من الهاوية" (مز49: 7، 15). ويكرر داود النبي نفس المعني فيقول " باركي يا نفسى الرب. وكل ما في باطني فليبارك اسمه القدوس... الذي يغفر جميع ذنوبك، الذي يفدي من الحفرة حياتك" (مز103: 1 4). ويؤكد سفر اشعياء هذا الأمر في أكثر من شهادة فيقول " هكذا يقول الرب ملك إسرائيل وفادية رب الجنود: أنا الأول وأنا الآخر، ولا إله غيري" (اش44: 6). إذن الفادي هو هذا الإله الواحد هو رب الجنود وهو الأول والأخر.
ويكرر أشعياء النبي نفس الصفات فيقول " فادينا رب الجنود اسمه قدوس إسرائيل" (أش47: 4). ويقول الله " أنا الرب إلهك الممسك بيمنك... وفاديك قدوس إسرائيل (اش41: 13، 14).
وتنسب السيدة العذراء الخلاص لله فتقول " تعظم نفسي الرب. وتبتهج روحي بالله مخلصي" (لو1: 46). ويقول القديس بولس الرسول " مخلصنا الله" (تي2: 10) وأيضاً حين ظهر لطف مخلصنا الله وإحسانه..." (تى3: 4). ويختم القديس يهوذا رسالته بنفس الشهادة فيقول " والقادر أن يحفظكم غير عاثرين، ويوقفكم أمام مجده بلا عيب... الإله الحكيم الوحيد مخلصنا له المجد والعظمة..." (يه24، 25).
وهذا الخلاص منسوب لله وحده:
إنه تقرير صريح من الله يقول فيه " إلهاً سواي لست تعرف، ولا مخلص غيري (هو13: 4). ويقول أيضاً " أليس أنا الرب ولا إله غيري، إله بار ومخلص وليس سواي" (أش45: 21). " أنا الرب مخلصك وفاديك عزيز يعقوب" (أش49: 26) (أش60: 16).
الرد :
البابا يريد ان يقول ان الله هو وحده بيده ان يخلص البشر من سوء المصير في الآخرة و الذي بيده افتدائهم من العذاب
وإذا كان هذا هو مقصد البابا فنحن معه في هذه الجزئية ، ولكنه كعادته يريد اثبات ان المسيح ايضا مخلص ، وبالتالي يسوقنا الى الاستنتاج الذي يريده
وهو ان المسيح هو الله . ولكنه يشرح في الباب القادم مسألة الفداء والأصل اللاهوتي لها ، والي سوف نقوم بمناقشته بعون الله :
ملاحظة هامة :
في قول الرب (ولا مخلص غيري ) و (إله بار ومخلص وليس سواي) ، هذا يعني قدرة الله على تحقيق خلاص الانسان من عذاب يوم الدينونة وليس معناه
تخليص البشر من الخطايا من خلال التجسد والصلب .
باب الأساس اللاهوتي لموضوع الخلاص والفداء
يقول البابا :
لنبحث ما هو الأساس لموضوع الخلاص والفداء هذا:
يقول البابا
أ- الخطية التي وقع فيها الإنسان الأول، ويقع فيها كل إنسان، هي خطية ضد الله.
لأنها عصيان لله، وعدم محبة لله، وعدم احترام له، بل هي ثورة على ملكوته وهي مقاومة لعمل لاهوته وروحه القدوس. بل هي عدم إيمان أيضاً... لهذا يقول داود النبى لله في المزمور الخمسين " لك وحدك أخطأت. والشر قدامك صنعت " ولهذا احتشم يوسف الصديق من فعل الخطية وقال " كيف أفعل هذا الشر العظيم وأخطئ إلى الله" (تك39: 9).
ب- وقد أخطأ كل البشر " زاغوا معاً وفسدوا. ليس من يعمل صلاحاً، ليس ولا واحد" (مز14: 3). واجرة الخطية موت (رو6: 23) " وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع" (رو5: 12).
ج- ومادامت الخطية موجهة إلى الله أصلاً، والله غير محدود، تكون إذن غير محدودة.
وإذا كفر عنها لابد من كفارة غير محدودة، تكفي لمغفرة جميع الخطايا، لجميع الناس، في جميع الأجيال وإلى آخر الدهور.
د- ولكن لا يوجد غير محدود إلا الله وحده.
لذلك كان لابد أن نفسه يتجسد، ويصير إبناً للإنسان، حتى يمكن أن ينوب عن الإنسان، ويقوم بعمل الكفارة لخطايا العالم كله" (1يو2: 2).
هـ- وهذه المهمة قام بها السيد المسيح ليخلص العالم كله.
ولو لم يكن هو الله، ما كانت تصلح كفارته إطلاقاً، لأنها استمدت عدم محدوديتها لكونه إلهاً غير محدود، قال عنه الرسول إنه " فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً" (1كو2: 9).
الرد :
في قول البابا :
الخطية التي وقع فيها الإنسان الأول، ويقع فيها كل إنسان، هي خطية ضد الله.
لأنها عصيان لله، وعدم محبة لله، وعدم احترام له، بل هي ثورة على ملكوته وهي مقاومة لعمل لاهوته وروحه القدوس. بل هي عدم إيمان أيضاً... لهذا يقول داود النبى لله في المزمور الخمسين " لك وحدك أخطأت. والشر قدامك صنعت " ولهذا احتشم يوسف الصديق من فعل الخطية وقال " كيف أفعل هذا الشر العظيم وأخطئ إلى الله" (تك39: 9).
التعليق :
الله عز وجل خلق البشر لهم طبيعة تجعلهم من الممكن ان يقعوا احينا في الخطايا ، ولذلك لا نوافق البابا في أن كل من يخطيء يكون بسبب عدم محبة
الله وعدم احترام له . ونحن نقول : هل البابا لا يقع في خطية ؟ طبعا لا ، بل يقع ، بدليل استشهاده بالعبارة :
"وبينما البشر كلهم خطاة، يكون الله هو لصالح الوحيد، كما يقول الرب نفسه " ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله" (متى19: 17)."
وبما ان البابا من جملة البشر فهو إذاً يخطيء مثل جميع البشر . فهل معنى ذلك ان البابا يتصف ب "وعدم محبة لله" و "وعدم احترام له" ؟
وهل البابا "ثائر على ملكوت الله " ؟ و " مقاوم لعمل لاهوته" ؟ البابا هو الذي وصف كل من يخطيء بهذه الصفات .
وعندما أخطأ داود في موضوع أوريا الحثي وزوجته وموضع إغواء الشيطان له للقيام بتعداد اسرائيل ، هل كان يتصف بعدم محبة الله وعدم أحترام له ؟
في قول البابا :
وقد أخطأ كل البشر " زاغوا معاً وفسدوا. ليس من يعمل صلاحاً، ليس ولا واحد" (مز14: 3). واجرة الخطية موت (رو6: 23) " وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع" (رو5: 12).
التعليق :
لا أعرف لماذا يعتبر البابا وأهل ملته كل من وقع في الخطأ ولو مرة فاسد وزائغ ولا يعمل صلاحا ؟
ألم يكن من بين الانبياء من رضى الله عنهم ؟ ألم يكونوا من الصالحين ؟ ألم يكن هناك أناس صالحين ؟ بلى كان هناك من رضى الله عنهم :
تك-6-8: وأما نوح فوجد نعمة في عيني الرب.
تك-6-9: هذه مواليد نوح: كان نوح رجلا بارا كاملا في أجياله. وسار نوح مع الله.
يعني هذا ان نوح كان بارا بشهادة الرب له
تك-18-23: فتقدم إبراهيم وقال: ((أفتهلك البار مع الأثيم؟
تك-18-24: عسى أن يكون خمسون بارا في المدينة. أفتهلك المكان ولا تصفح عنه من أجل الخمسين بارا الذين فيه؟
وهذا يدل على أنه كان هناك أبرار في المدينة
مت-1-19: فيوسف رجلها إذ كان بارا ، ولم يشأ أن يشهرها ، أراد تخليتها سرا.
وهنا يصف انجيل متى ان يوسف النجار كان بارا
لو-23-50: وإذا رجل اسمه يوسف ، وكان مشيرا ورجلا صالحا بارا
وهنا يصف انجيل لوقا ان يوسف الرامي كان بارا وصالحا
اع-10-22: فقالوا: ((إن كرنيليوس قائد مئة رجلا بارا وخائف الله ومشهودا له من كل أمة اليهود أوحي إليه بملاك مقدس أن يستدعيك إلى بيته ويسمع منك كلاما)).
كذلك كان كرنيليوس القائد الروماني وهو ليس حتى إسرائيليا ، رجلا بارا وخائفا من الله ويشهد له اليهود
تك-5-24: وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد لأن الله أخذه.
هل أخذ الله أخنوخ لآنه غاضب عليه أم راض عنه ؟
كما يحكي لنا انجيل لوقا قصة رجل بار آخراسمه لعازر حملته الملائكة بعد موته الى حضن ابراهيم عليه السلام والقصة حكاها المسيح قبل الصلب :
لو-16-20: وكان مسكين اسمه لعازر ، الذي طرح عند بابه مضروبا بالقروح ،
لو-16-21: ويشتهي أن يشبع من الفتات الساقط من مائدة الغني ، بل كانت الكلاب تأتي وتلحس قروحه.
لو-16-22: فمات المسكين وحملته الملائكة إلى حضن إبراهيم. ومات الغني أيضا ودفن
لو-16-23: فرفع عينيه في الجحيم وهو في العذاب ، ورأى إبراهيم من بعيد ولعازر في حضنه ،
لو-16-24: فنادى وقال : يا أبي إبراهيم ، ارحمني ، وأرسل لعازر ليبل طرف إصبعه بماء ويبرد لساني ، لأني معذب في هذا اللهيب.
لو-16-25: فقال إبراهيم: يا ابني ، اذكر أنك استوفيت خيراتك في حياتك ، وكذلك لعازر البلايا. والآن هو يتعزى وأنت تتعذب.
لو-16-26: وفوق هذا كله ، بيننا وبينكم هوة عظيمة قد أثبتت ، حتى إن الذين يريدون العبور من ههنا إليكم لا يقدرون ، ولا الذين من هناك يجتازون إلينا.
الشاهد من القصة أنه كان هناك رجال ابرار رضى الله عنهم بدون الصلب والفداء ، وليس كما يقول البابا أنه لا يوجد صالح واحد .
إذاً ، كان هناك من رضى الله عنهم قبل المسيح . وكان هناك صالحون وليس كما يستشهد البابا :
زاغوا معاً وفسدوا. ليس من يعمل صلاحاً، ليس ولا واحد" (مز14: 3)
أما قول البابا : وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع" (رو5: 12).
فنقول له : وهل مات أخنوخ ؟ وهل مات إيليا الذي صعد الى السماء ؟ وقد كانا قبل زمن الصلب والفداء المزعوم ؟
وهل بعد الصلب والفداء ارتفع الموت عن البشر ؟ بل يظل الموت قدرا على رقاب جميع البشر الى يوم القيامة .
في قول البابا :
ومادامت الخطية موجهة إلى الله أصلاً، والله غير محدود، تكون إذن غير محدودة.
الرد :
يقول البابا : "ان كون الخطية موجهة الى الله وهو غير محدود فلابد ان تكون غير محدودة !!"
من وضع هذا القانون ؟ من اين للبابا هذا الفرض ؟
الدين لا يؤخذ إلا من النصوص القطعية الدلالة ، فأين وجد البابا هذه الفرضية في كتابه المقدس ؟
كيف يفرض البابا افتراض ليس له دليل من الكتاب ؟
من اين له ان خطية آدم غير محدودة بنص قطعي ؟
ثم يقفز البابا لاستنتاج آخر بناه على هذه الفرضية التي لا دليل عليها :
وإذا كفر عنها لابد من كفارة غير محدودة، تكفي لمغفرة جميع الخطايا، لجميع الناس، في جميع الأجيال وإلى آخر الدهور.
من قال ان الكفارة لابد ان تكون غير محدودة ؟ هل في الكتاب ما يدل على ذلك ؟
في قول البابا :
ولكن لا يوجد غير محدود إلا الله وحده.
لذلك كان لابد أن نفسه يتجسد، ويصير إبناً للإنسان، حتى يمكن أن ينوب عن الإنسان، ويقوم بعمل الكفارة لخطايا العالم كله" (1يو2: 2).
الرد :
ما بني على باطل فهو باطل
البابا قال :
الخطية موجهة الى الله
الله غير محدود
إذاً ، الخطية غير محدودة (هنا الافتراض الخطأ والذي ليس عليه دليل)
لا يوجد غير محدود إلا الله
كان لابد ان يتجسد بنفسه حتى يقوم بالكفارة ( افتراض خطأ آخر)
من أوجب على الله ان يتجسد؟
هل في حلول اللاهوت في جسد انساني مخلوق يكون تجسدا ؟ اللاهوت نفسه لم يتجسد بل حل في جسد إنساني ، يعني ليس هو بعينه .
من المعروف ان اللاهوت غير الناسوت وان اللاهوت غير مخلوق بينما الناسوت مخلوق ، اللاهوت أزلي والناسوت محدث لم يكن من قبل .
إذاً ، الجسد ليس هو الله ، لآن الله لا يمكن ان يكون مخلوقا
إذا ُ، من الذي مات على الصليب ؟
هل هو اللاهوت ؟
اللاهوت يستحيل ان يموت . إذا ً ، الذي تألم هو الناسوت ، و الذي مات هو الناسوت ، والذي دفن هو الناسوت ، والذي قام هو الناسوت .
إذاً ، الفداء كان بجسد إنساني محدود وليس بكائن لاهوتي غير محدود
وقد اعترف المسيح بأنه لولا مجيئه للبشر وإقامته الحجة عليهم لم تكن لهم خطية ، أما بمجيئه فلا عذر لهم :
يو-15-22: لو لم أكن قد جئت وكلمتهم، لم تكن لهم خطية، وأما الآن فليس لهم عذر في خطيتهم.
إذاً، قدوم المسيح للعالم هو الذي ثبت الخطية ولولا ذلك لكان الناس معذورون ، فلماذا كل هذه القصة ؟
في قول البابا :
وهذه المهمة قام بها السيد المسيح ليخلص العالم كله.
ولو لم يكن هو الله، ما كانت تصلح كفارته إطلاقاً، لأنها استمدت عدم محدوديتها لكونه إلهاً غير محدود، قال عنه الرسول إنه " فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً" (1كو2: 9).
الرد :
لم يقل يوحنا المعمدان ان المسيح هو الله ـ بل قال أنه حمل الله :
يو-1-29: وفي الغد نظر يوحنا يسوع مقبلا إليه، فقال: ((هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم!
هل حمل الله هو الله نفسه ؟
هل هو الله أم ابن الله ؟
يقول يوحنا المعمدان أنه ابن الله :
يو-1-34: وأنا قد رأيت وشهدت أن هذا هو ابن الله)).
كما ان يوحنا الانجيلي يقول نفس الكلام :
يو-3-16: لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية.
يو-3-17: لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم، بل ليخلص به العالم.
إذاً ، نخلص من ذلك انه بحسب انجيل يوحنا يكون المسيح ابن الله وليس الله نفسه
وإذاً ، نصل هنا مرة أخرى الى وجود إلهين على الاقل .
باب المسيح هو مخلِّص العالم وفاديه
في هذا الباب يستشهد البابا ببعض عبارات كتابه المقدس ليثبت ان المسيح هو ايضا مخلص وبالتالي يكون هو الله المخلص الوحيد
يقول البابا :
قال عنه الملاك في البشارة إنه يدعي يسوع " لأنه يخلص شعبه من خطاياهم" (متى1: 21). ولم يقتصر خلاصه على شعبه، بل قال " لم آت لأدين العالم، بل لأخلص العالم" (يو12: 47). بل قيل إنه " هو بالحقيقة المسيح مخلص العالم" (يو4: 42). وقد قال عن نفسه إنه " جاء لكي يخلص ما قد هلك" (متى18: 11) (لو19: 10)... والعالم كله تحت حكم الهلاك.
وهو جاء ليخلص من الخطايا:
ويخلص شعبه من خطاياهم (متى1: 21). وكما قال بولس الرسول "إن المسيح يسوع جاء إلى العالم ليخلص الخطاة الذين أولهم أنا" (1تى1: 15). وقال " بذل نفسه لأجلنا يفدينا من كل إثم" (تى2: 14). وقال أيضاً "المسيح افتدانا من لعنه الناموس" (غل2: 13).
الرد :
الأمثلة التي ساقها البابا لم تقل ابدا ان الخلاص هو عن طريق الصلب ، بل قالت ان المسيح هو المخلص للخطاه ، وهذا قد يكون من خلال هدايتهم للطريق
الصحيح الى الله وعبادته والتوبة من الخطايا ، وقد أشار ان التوبة هي التي تؤدي لمغفرة الخطايا كما جاء في انجيل مرقص :
مر-4-10: ولما كان وحده سأله الذين حوله مع الاثني عشر عن المثل ،
مر-4-11: فقال لهم: ((قد أعطي لكم أن تعرفوا سر ملكوت الله. وأما الذين هم من خارج فبالأمثال يكون لهم كل شيء،
مر-4-12: لكي يبصروا مبصرين ولا ينظروا، ويسمعوا سامعين ولا يفهموا ، لئلا يرجعوا فتغفر لهم خطاياهم)).
هنا قالها يسوع صراحة "الذي يتوب ويرجع لطريق الله يغفر له" وهكذا كان يسوع يخلص شعبه من خطاياه لو أطاعوه
وهكذا يربط يسوع المغفرة بشرط الرجوع والتوبة ولم يتطرق لموضوع خطيئة آدم هنا في هذا الموقف لا في أي مكان آخر في العهد الجديد كله .
العجيب ان هذه الفقرة يبدو فيها يسوع لا يريد لبعض الناس ان يفهموا أمثاله فيتوبوا فيغفر لهم !! ألم يأت من أجل هذه المهمة خصيصا ؟
ولماذا لا يريد لهؤلاء الذين هم (من خارج) أن يفهموا الأمثال وان يتوبوا ؟ أليسو هم خطاه وهو كان محبا للخطاه وجاء من أجلهم ؟
ألم يأت لكي يخلص العالم من خطاياه وهم جزء من العالم ؟
أليس هو القائل :
لم آت لأدين العالم، بل لأخلص العالم" (يو12: 47)
الخلاصة :
الخلاص الذي يمكن للمسيح ان يفعله هو عن طريق دعوة الناس للرجوع الى الله فيتوبوا فيغفر لهم وليس عن طريق الصلب .
يقول البابا :
إن كان المسيح ليس هو الله، وقد بذل نفسه عن جميع الناس حباً لهم، فهل المسيح أكثر حباً للناس من الله؟! وهل يوجد كائن آخر يفوق الله في حبه للبشر. ولا شهود يهوه يستطيعون أن يقولوا شيئاً من هذا...
وإن كان المسيح غير الله، وقد قام بالفداء مرغماً كمجرد طاعة لأمر، فإن هذا يفقد عملية الفداء أكبر ركن فيها. ويتعارض أيضاً مع قول السيد المسيح " ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه" (يو15: 13). كما أن ذلك يتنافي مع قول الكتاب المقدس " إن المسيح بذل نفسه لأجلنا لكي يفدينا من كل إثم" (تى2: 14).
التعليق :
هل يصلح هذا المنطق (الذي ليس بمنطق) ان يكون دليلا عقليا على كون المسيح هو الله ؟
يريد ان يقول :
ليس هناك من يحب البشر أكثر من الله
المسيح بذل نفسه لفداء البشر ، إذاً ، ليس هناك احد يحب الناس مثل المسيح
ولكن لا يوجد كائن يفوق في حبه للبشر من الله
الاستنتاج : لابد ان يكون المسيح هو الله !!
وكأن البابا معه مقياس أدرك به حب الله للبشر ، وقاس به حب المسيح للبشر فوجدهما فائقين ومتساويين ، فعرف ان المسيح هو الله
ونقول له :
ان المسيح كان يرجو بحسب الانجيل ان يعفيه الله من الصلب :
ففي انجيل لوقا :
لو-22-41: وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلى لو-22-42: قائلا: ((يا أبتاه ، إن شئت أن تجيز عني هذه الكأس. ولكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك)).
لو-22-43: وظهر له ملاك من السماء يقويه.
لو-22-44: وإذ كان في جهاد كان يصلي بأشد لجاجة ، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض.
يسوع هنا يدعو الآب ان يرفع عنه هذا البلاء إن أمكن
ثم من شدة إلحاحه على الآب في الصلاة صار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض
يعني انفعال رهيب يتعرض له حتى نزل الدم بدل العرق !! ما هذه الشجاعة ؟
كيف يخاف الرب الموت بهذه الطريقة بحيث يكون كثيرا من عباده أكثر منه شجاعة و رباطة جأش ؟
أذكر ان صدام حسين كان في منتهى الشجاعة وهو مقدم على الموت إذا قورن بيسوع بحسب الانجيل !!
وفي انجيل متى :
مت-26-36: حينئذ جاء معهم يسوع إلى ضيعة يقال لها جثسيماني ،فقال للتلاميذ: ((اجلسوا ههنا حتى أمضي وأصلي هناك)).
مت-26-37: ثم أخذ معه بطرس وابني زبدي ،وابتدأ يحزن ويكتئب.
مت-26-38: فقال لهم: ((نفسي حزينة جدا حتى الموت. امكثوا ههنا واسهروا معي)).
مت-26-39: ثم تقدم قليلا وخر على وجهه ،وكان يصلي قائلا: ((يا أبتاه ،إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس،ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت)).
مت-26-40: ثم جاء إلى التلاميذ فوجدهم نياما ،فقال لبطرس: ((أهكذا ما قدرتم أن تسهروا معي ساعة واحدة؟
مت-26-41: اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة. أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف)).
مت-26-42: فمضى أيضا ثانية وصلى قائلا: ((يا أبتاه إن لم يمكن أن تعبر عني هذه الكأس إلا أن أشربها ،فلتكن مشيئتك)).
يسوع يحزن ويكتئب . لماذا ؟ (مت-26-37)
يسوع نفسه حزينة حتى الموت (حزين بدرجة كبيرةجدا) (مت-26-38)
يسوع يطلب من الآب مرة أخرى إلغاء العملية إن أمكن (مت-26-39)
يسوع يستسلم بحزن لمشيئة الآب (مت-26-42)
وفي انجيل مرقص :
مر-14-33: ثم أخذ معه بطرس ويعقوب ويوحنا، وابتدأ يدهش ويكتئب.
مر-14-34: فقال لهم: ((نفسي حزينة جدا حتى الموت! امكثوا هنا واسهروا)).
مر-14-35: ثم تقدم قليلا وخر على الأرض، وكان يصلي لكي تعبر عنه الساعة إن أمكن.
مر-14-36: وقال: ((يا أبا الآب، كل شيء مستطاع لك، فأجز عني هذه الكأس. ولكن ليكن لا ما أريد أنا، بل ما تريد أنت)).
يسوع هنا يصلي للآب . لماذا ؟
لكي تعبر عنه الساعة
وهنا استغاث يسوع بالآب ان يجيز عنه كأس الصلب هذا ، لآنه يعلم ان كل شيء مستطاع له .
ولكن ، بما ان يسوع يساوي الآب في الإمكانات ، يعني كل شيء مستطاع له أيضا ، فلماذا يستغيث به ؟ لماذا لم يتصرف هو ؟
ثم أنه في قول يسوع ( ولكن ليكن لا ما أريد أنا، بل ما تريد أنت) دليل على اختلاف المشيئة بين يسوع والآب ، فكيف يكون المسيح هو الله ؟
ثم ما هي الإرادة التي تم تنفيذها آخر الأمر ؟
طبعا إرادة الآب وليست إرادة يسوع . فكيف يكون يسوع إله ويحدث في الكون خلاف ما أراد ؟
قد يقول مدافع أن يسوع أراد الصلب . حسنا ، فلماذا قال : ( ولكن ليكن لا ما أريد أنا) ؟
يعني الذي كان لم يكن على إرادته . فكيف يقع في ملك الإله لا ليس من إرادته ؟
كل هذا والبابا مايزال يعتقد ان يسوع هو الله ؟ ياللعجب
الخلاصة :
كيف يكون يسوع محبا للبشر حبا يساوي حب الله وهو يتملكه كل هذا الخوف من الموقف ؟
في قول البابا :
وإن كان المسيح غير الله، وقد كلفه الله بهذا حباً من الله للعالم كما تقول الآية " هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد..." (يو3: 16). فهل معنى هذا أن الله أحب الناس على حساب غيره؟! كلا. إن هذه الآية لا يمكن أن يستقيم فهمها إلا إذا كان الله والمسيح واحداً، كما قال السيد المسيح " أنا والآب واحد" (يو10: 30). وبهذا يفهم أن الله فدي الناس بنفسه. وبهذا يتحقق قول الكتاب " الأخ لن يصدق قول بولس الرسول " قد ألقينا رجاءنا على الله الحى، الذي هو مخلص جميع الناس" (1تى4: 10).
الرد :
البابا يقول : "إن هذه الآية لا يمكن أن يستقيم فهمها إلا إذا كان الله والمسيح واحداً"
ولكننا نسأل البابا :
لماذا لم يقل الانجيل :
هكذا أحب الله العالم حتى بذل نفسه ؟
لماذا قال بذل ابنه ولم يقل بذل نفسه ؟
هل كلمة نفسه تعني كلمة ابنه ؟
ثم يقول البابا " وبهذا يفهم أن الله فدي الناس بنفسه"
ونحن نسأل البابا :
هل يصح ان نقول ان الآب هو الذي تجسد وتم صلبه ؟
هل يصح ان نقول ان الآب ضربه اليهود وتفلوا على وجهه ؟
هل يصح ان نقول ان الآب مات وقام وصعد الى السماء ؟
وليؤكد البابا كلامه يذكر قول يوحنا :
" أنا والآب واحد" (يو10: 30)
نقول ان هذا المعنى مجازي (روحي) وانتم تحبون التفسيرات الروحية ، وإلا فإن هذا كان شائعا في الانجيل :
يو-17-20: ((ولست أسأل من أجل هؤلاء فقط، بل أيضا من أجل الذين يؤمنون بي بكلامهم،
يو-17-21: ليكون الجميع واحدا، كما أنك أنت أيها الآب في وأنا فيك ، ليكونوا هم أيضا واحدا فينا، ليؤمن العالم أنك أرسلتني.
يو-17-22: وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني، ليكونوا واحدا كما أننا نحن واحد.
يو-17-23: أنا فيهم وأنت في ليكونوا مكملين إلى واحد، وليعلم العالم أنك أرسلتني، وأحببتهم كما أحببتني.
فلماذا يصر البابا على المعنى الحرفي لعبارة (يو10: 30) ؟
ثم نسأل البابا :
هل معنى قوله : " أنا والآب واحد" أن الابن هو عين الآب ؟ هل يؤمن البابا بذلك ؟
إذاً ، البابا يؤمن ببدعة سابيليوس ، ماذا يقول موقع الانبا تكلا عليها :
تم الحكم على بدعة سابيليوس في مجمع القسطنطينية المسكونى عام 381م.
اعتقد سابيليوس بأن الله هو أقنوم واحد وليس ثلاثة أقانيم، أى أقنوم واحد بثلاثة أسماء. وأن هذا الأقنوم حينما خلقنا فهو الآب، وحينما خلّصنا فهو الابن، وحينما قدسنا فهو الروح القدس. انتهى كلام تكلا
فلو كان البابا يقول ان الآب و الابن واحد (يعني هو نفس الكائن) فقد وقع في بدعة سابيليوس
ولو قال ان الآب غير الابن وهما كائنان مختلفان ، فقد سقط استدلاله بعبارة (يو10: 30) " أنا والآب واحد" والتي يكون معناها مجازيا
أما لو قال هما واحد في الجوهر والقدرة ، فنقول له ان ذلك يعني انهما فقط متساويان ولكن ليسا نفس الشخص .
ولا يعني تساوي البشر في الجوهر والإمكانات كونهم كائن واحد .
وهذا يثبت ان المسيح ليس هو الله ، حيث ان بولس اعترف ان الآب هو الله :
1كور-8-6: لكن لنا إله واحد: الآب الذي منه جميع الأشياء ونحن له
1كور-15-24: وبعد ذلك النهاية متى سلم الملك لله الآب متى أبطل كل رياسة وكل سلطان وكل قوة.
غل-1-1 بولس، رسول لا من الناس ولا بإنسان، بل بيسوع المسيح والله الآب الذي أقامه من الأموات
غل-1-3: نعمة لكم وسلام من الله الآب، ومن ربنا يسوع المسيح،
وهنا لم يقل بولس الله الآب والله الإبن ، بل قال "يسوع المسيح" ، كما أقر أن الآب هو الذي أقامه من الأموات
اف-6-23: سلام على الإخوة، ومحبة بإيمان من الله الآب والرب يسوع المسيح.
1تس-1-1 بولس وسلوانس وتيموثاوس، إلى كنيسة التسالونيكيين، في الله الآب والرب يسوع المسيح. نعمة لكم وسلام من الله أبينا والرب يسوع المسيح
واضح ان بولس يفرق بين الآب الذي عنده هو الله وبين المسيح الذي هو الرب أي السيد
كما أقر المسيح نفسه أن الآب هو الله ايضا :
يو-6-27: اعملوا لا للطعام البائد، بل للطعام الباقي للحياة الأبدية الذي يعطيكم ابن الإنسان، لأن هذا الله الآب قد ختمه)).
كما أقر بطرس الذي بنى عليه المسيح كنيسته (جماعته الإيمانية) ان الآب هو الله :
1بط-1-2: بمقتضى علم الله الآب السابق، في تقديس الروح للطاعة، ورش دم يسوع المسيح. لتكثر لكم النعمة والسلام.
1بط-1-3: مبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح
هنا يقول بطرس ايضا "الله الآب" ووصفه بأنه "الله أبو ربنا" مؤكدا ان الله هو الآب . وهذا يؤكد ان بطرس آمن ان الآب هو الله وليس المسيح هو الله
وأعتقد ان البابا يريد من قوله ان المسيح هو الله ان يقول ان هناك ما يسمى الله الآب والله الابن والله الروح القدس ، وهم متساون في الجوهر والمجد
ولكنه يخشى اتهامه بعبادة ثلاثة آلهة ، فيتعلل بأنهم واحد في الجوهر (من نفس الجوهر) وبذلك هم إله واحد ضمنيا .
ثم يختم البابا كلامه بتمسكه بأن المسيح هو الله ويتعلل بحجة انه حتى لو كان المسيح غير الله لكان حقا للناس ان يعبدوه ايضا ، يقول البابا :
إذا كان المسيح غير الله، الحق للناس أن يعبدوه دون الله، فهو الذي خلقهم من العدم حسب قول الكتاب " كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان" (يو1: 3، 10)... وشهود يهوه يعترفون بأنه الخالق. كذلك هو الذي اشتراهم بدمه الكريم وطهرهم لنفسه شعباً خاصاً (1بط1: 8) (تى2: 14). ومن الذي يستطيع أن يلوم قوماً يعبدون خالقهم وفاديهم؟!
وهنا يؤكد البابا انحيازه للشرك الأكبر بوضوح ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
مجدي فوزي
09.02.2012, 15:12
باب آيات صريحة تدل على لاهوته | المسيح إله | الله
يقول البابا :
1 (رو9: 5) قال القديس بولس الرسول في حديثه عن اليهود " ومنهم المسيح حسب الجسد، الكائن على الكل إلهاً مباركاً إلى الأبد آمين. وعبارة (الكائن على الكل) تعطي قوة للاهوته، فهو ليس إلهاً معين مثل آلهة الوثنيين. وعبارة (إلى الأبد) تعنى استمرارية عبادته. ولاهوته إلى غير نهاية.
الرد :
يقول البابا ان : وعبارة (الكائن على الكل) تعطي قوة للاهوته
ما معنى تعطي قوة للاهوته ؟ وهل اللاهوت يمكن تقويته ؟
يذكرني هذا برواية لوقا عن نزول ملك من السماء ليقوي يسوع !! يبدو ان الإله يحتاج تقوية أحيانا !
ونحن نقول له : بولس يقول "ومنهم المسيح حسب الجسد" ، فهل المسيح حسب الجسد إله ؟ ولو قال حسب اللاهوت لكان أولى
فهل يصح ان يكون الإله جسد إنساني ؟
ورد في سفر العدد ما ينفي ذلك :
عد-23-19: ليس الله إنسانا فيكذب ولا ابن إنسان فيندم.
وبما ان المسيح كان يسمي نفسه دائما ابن الإنسان ، والله ليس ابن إنسان ، الاستنتاج : المسيح ليس هو الله
يقول البابا :
(يو20: 28) قول توما للسيد المسيح " ربي وإلهي". وقد قبل السيد المسيح هذا اللقب. ووبخه على أنه آمن بعد أن رأي وكان يحب أن يكون إيمانه دون أن يري.
الرد :
يرى البابا ان سكوت المسيح عن قول توما "ربي وإلهي" هو قبول لذلك القول .
ولكن يمكن ان يكون قصد توما من هذا الدهشة الشديدة ، فكثيرا من الناس عندما يندهش يقول " يا إلهي " أو " يا ربي" أو "My God"
هذه واحدة ، أما الثانية ، فلو كان الأمر كذلك ، فإنه قد قيل ليسوع أنه نبي فسكت ولم يعلق . و هذا يعتبر أيضا بنفس منطق البابا إقرارا بأنه مجرد نبي :
يو-4-15: قالت له المرأة: (( يا سيد أعطني هذا الماء، لكي لا أعطش ولا آتي إلى هنا لأستقي)).
يو-4-16: قال لها يسوع: ((اذهبي وادعي زوجك وتعالي إلى ههنا))
يو-4-17: أجابت المرأة وقالت : ((ليس لي زوج)). قال لها يسوع: ((حسنا قلت : ليس لي زوج،
يو-4-18: لأنه كان لك خمسة أزواج، والذي لك الآن ليس هو زوجك. هذا قلت بالصدق)).
يو-4-19: قالت له المرأة: (( يا سيد، أرى أنك نبي!
لو-7-11: وفي اليوم التالي ذهب إلى مدينة تدعى نايين ، وذهب معه كثيرون من تلاميذه وجمع كثير.
لو-7-12: فلما اقترب إلى باب المدينة ، إذا ميت محمول ، ابن وحيد لأمه ، وهي أرملة ومعها جمع كثير من المدينة.
لو-7-13: فلما رآها الرب تحنن عليها ، وقال لها: ((لا تبكي)).
لو-7-14: ثم تقدم ولمس النعش ، فوقف الحاملون. فقال: ((أيها الشاب ، لك أقول قم !)).
لو-7-15: فجلس الميت وابتدأ يتكلم ، فدفعه إلى أمه.
لو-7-16: فأخذ الجميع خوف ، ومجدوا الله قائلين: ((قد قام فينا نبي عظيم ، وافتقد الله شعبه)).
لو-24-15: وفيما هما يتكلمان ويتحاوران ، اقترب إليهما يسوع نفسه وكان يمشي معهما.
لو-24-16: ولكن أمسكت أعينهما عن معرفته.
لو-24-17: فقال لهما: ((ما هذا الكلام الذي تتطارحان به وأنتما ماشيان عابسين؟))
لو-24-18: فأجاب أحدهما ، الذي اسمه كليوباس: ((هل أنت متغرب وحدك في أورشليم ولم تعلم الأمور التي حدثت فيها في هذه الأيام؟))
لو-24-19: فقال لهما: ((وما هي؟)) فقالا: ((المختصة بيسوع الناصري ، الذي كان إنسانا نبيا مقتدرا في الفعل والقول أمام الله وجميع الشعب.
وهنا نرى ان هؤلاء التلاميذ أعتبرا يسوع إنسان ولكنه نبي
فإذا اعتبر البابا سكوت المسيح عن قول توما إقرارا فلماذا لم يعتبر كل هذه المواقف ايضا إقرارا بأنه إنسانا نبيا ؟
في قول البابا :
(متى1: 23) وأشار الملاك إلى نبوءة اشعياء " هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا" (أش7: 14). وكون المسيح هو الله معنا، اعتراف صريح بلا هوته. ولذلك فإن اشعياء النبي يوضح هذا المعني في الإصحاح التاسع بقوله:
(أش9: 6) " لأنه يولد لنا ولد، ونعطي ابناً. وتكون الرياسة على كتفه. ويدعي اسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام". ولعل عبارة " إلهاً قديراً " في هذا الآية الصريحة هي التي جعلت شهود يهوه يقولون إن المسيح إله قدير (ومع ذلك فهو ليس الله في نظرهم!!). والعجيب إن هذه الآيات وردت في سفر اشعياء النبي الذي تكررت فيه مرات عديدة عبارة أنا الله وليس غيري. ليس غيري إله. لا إله سواي (اش45: 5، 6، 21، 22)...
الرد :
البابا يعتبر تسمية المولود من عذراء في نبوءة اشعياء "عمانوئيل" دليلا على لاهوت المسيح ، لأنها تعني "الله معنا"
حسنا ، إذا كان البابا يقبل بهذه القاعدة (مجرد تسمية شخص بعمانوئيل تعني أنه هو الله معنا فعلا) فليكن كذلك ، وسوف نتبع معه نفس القاعدة :
ورد في انجيل لوقا :
لو-2-36: وكانت نبية ، حنة بنت فنوئيل من سبط أشير ، وهي متقدمة في أيام كثيرة ، قد عاشت مع زوج سبع سنين بعد بكوريتها.
لو-2-37: وهي أرملة نحو أربع وثمانين سنة ، لا تفارق الهيكل ، عابدة بأصوام وطلبات ليلا ونهارا.
فما معنى كلمة فنوئيل ؟
تقول دائرة المعارف الكتابية :
فنوئيل : اسم عبري معناه "وجه الله"
فهل هنا نقول ان ذلك دليل على لاهوت أبي النبية حنا ؟
طبعا كثيرين يتسمون باسم عمانوئيل هذا ، وهو مجرد اسم ولا يعني ابدا أنه دليل على لاهوت صاحبه .
أما استشهاد البابا بأشعياء 9-6 :
اش-9-6: لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا أبا أبديا رئيس السلام.
من المتكلم هنا ؟
إنه يهوه الإله ، يعني الآب
من ذا الذي يمكن ان يعطي الإله إبنا ؟
وهل كلمة " إلها قديرا " هنا بمعناها اللاهوتي ؟
هذا غير مؤكد لآن لقب الإله قد أعطي لكثيرين ولكنهم ليسو آلهة بالمعنى اللاهوتي :
ففي سفر الخروج قال الرب لموسى مخبرا عن هارون أخيه :
خر-4-16: وهو يكلم الشعب عنك. وهو يكون لك فما وأنت تكون له إلها.
كما قال عن موسى أنه سيجعله إلها لفرعون أي متسلطا عليه :
خر-7-1: فقال الرب لموسى: ((انظر! أنا جعلتك إلها لفرعون. وهارون أخوك يكون نبيك.
ولا يعني هذا ابدا ان موسى إله على المعنى اللاهوتي
كما ان بقية نبوءة اشعياء هي كما يلي :
اش-9-7: لنمو رياسته وللسلام لا نهاية على كرسي داود وعلى مملكته ليثبتها ويعضدها بالحق والبر من الآن إلى الأبد. غيرة رب الجنود تصنع هذا.
وهنا فإن هذا الابن تنمو رياسته أي تزداد ( لنمو رياسته ) وهذا يتنافى مع الألوهية حيث ان الإله لا تزداد صفاته قوة بأي حال ، إذ هو في المنتهى
من حيث جميع صفاته ولا يمكن زيادتها.
كما ان هذا الابن يكون على كرسي داود ، والمسيح لم يجلس على كرسي داود ابدا ، بل قال أن مملكته ليست في هذا العالم
ثم إذا كان هو إلها ، فمن الذي يثبت مملكته ؟ إنه رب الجنود (يهوه) ، يعني إله يثبت مملكة إله آخر للأبد ؟
إذاً ، لا يمكن ان يستقيم معنى نبوءة اشعياء لو اعتبرنا ان الابن المولود هو إله ابدي أيضا ، حيث نكون أمام إلهين . وهذا محال
وبذلك فإن استشهاد البابا بلاهوت المسيح بمعاونة نبوءة اشعياء باطل قطعا ، حيث يقول البابا نفسه ان نفس السفر به :
أنا الله وليس غيري. ليس غيري إله. لا إله سواي (اش45: 5
ونحن هنا أمام ثلاث احتمالات ، إما ان يكون المولود المشار إليه في النبوءة هو عين الوالد ، وهذا محال ، وإما ان نعترف بإلهين وهذا محال ايضا
وإما ان نحمل معنى عبارة (إلها قديرا ) على المجاز مثل ما في عبارات سفر الخروج مع موسى وفرعون
وأخيرا ، فإن نبوءة اشعياء تصف المولود بأنه (أبا أبديا) ، فهل المولود هو ولد أم اب ؟ وأب لمن ؟
في قول البابا :
(عب1: 7، 8) وفي شرح القديس بولس الرسول كيف أن السيد المسيح أعظم من الملائكة، قال " عن الملائكة يقول: الصانع ملائكته أرواحاً وخدامه لهيب نار. وأما عن الابن: كرسيك (عرشك) يا الله إلى دهر الدهور.. " وقد اقتبس بولس هذه الآية من (مز45: 6) والحديث فيها عن لاهوت المسيح واضح.
الرد :
يقول البابا ان سفر العبرانيين يقول ان المسيح اعظم من الملائكة :
عب-1-4: صائرا أعظم من الملائكة بمقدار ما ورث اسما أفضل منهم.
الحقيقة اني اعجب من المقارنة التي يجريها الكتاب بين المسيح كإله (مزعوم) وبين الملائكة ، فلو كان إلها حقا لما وجدنا هذه المقارنة ، ولكي يثبت الكاتب
لاهوت للمسيح يقول انه صار اعظم من الملائكة!!
عموما هذا الكلام يناقض بقوة ما جاء في الفصل التالي من نفس السفر (العبرانيين) :
عب-2-7: وضعته قليلا عن الملائكة. بمجد وكرامة كللته، وأقمته على أعمال يديك.
عب-2-8: أخضعت كل شيء تحت قدميه)). لأنه إذ أخضع الكل له لم يترك شيئا غير خاضع له على أننا الآن لسنا نرى الكل بعد مخضعا له.
عب-2-9: ولكن الذي وضع قليلا عن الملائكة، يسوع، نراه مكللا بالمجد والكرامة،
في هذا الفصل نجد ان الله وضع يسوع في مرتبة أقل قليلا عن الملائكة على عكس الفصل الاول (عب-2-7 و عب 2-9)
وهنا نجد ان الله وضع يسوع في مكانة أقل قليلا من الملائكة ، فهل يمكننا بعد هذا ان نقول ان المسيح هو الله ؟ هل يمكن ان يكون الواضع هو عين الموضوع ؟
ثم يخبرنا السفر عن إخضاع الله كل شيء ليسوع ، وفي هذا ما ينفي لاهوت يسوع ايضا، إذ ان الذي يتلقى الدعم من الإله ليس هو الإله قطعا ، ومع ان السفر يقول أنه (من المفترض) ان الرب قد اخضع كل شيء تحت قدميه ، إلا اننا مع ذلك لا نرى الكل خاضعا له بعد !! مع انه في زمن كتابة هذا السفر كان المسيح (المفترض) انه صعد الى الآب ، يعني دخل في مجده . ومع دخوله في مجده نري أنه مازال موضوع أقل من الملائكة !! فهل هذا إله ؟ فضلا عن كونه الله نفسه ؟
وفي هذه العبارات السابقة نجد أدلة تنفي لاهوت المسيح بدلا من إدعاء البابا من وجود أدلة صريحة تثبت هذا اللاهوت .
في قول البابا :
(1تى3: 16) " عظيم هو سر التقوي الله ظهر في الجسد، تبرر في الروح، تراءى لملائكة، كرز به بين الأمم، أومن به في العالم، رفع في المجد". وواضح من هذه الآية أن المسيح هو الله الذي ظهر في الجسد. ولكن بدعة شهود يهوه تقدم ترجمة أخرى تقول فيها " عظيم هو سر التقوى الذي ظهر في الجسد "! ولكن باقي الآية لا تحمل هذه الترجمة. إذ كيف أمكن أن سر التقوى يتراءى لملائكة؟! أو كيف رفع في المجد؟!... أليس هو الذي رأته الملائكة، وصعد إلى السماء في مجد، كما كرز به بين الأمم، وآمنوا به في العالم...
الرد :
البابا يعيب على شهود يهوه تقديمهم ترجمة أخرى (يقصد غير صحيحة) ولكن الحقيقة ان كثيرا من الترجمات تعتمد ما ساقه شهود يهوه وترفض ترجمة البابا
والموضوع هو ان بعض المخطوطات بها (عظيم هو سر التقوى الذي ظهر في الجسد ) يعني ليس بها (الله) وبعضها به ترجمة البابا .
وإليكم بعض الترجمات العربية التي تختلف في هذا الموضع :
الترجمة المشتركة - 1تم
16-3 ولا خِلافَ أنَّ سِرَّ التَّقوى عَظيمٌ (( الّذي ظهَرَ في الجَسَدِ وتَبَرَّرَ في الرُّوحِ، شاهدَتْهُ المَلائِكَةُ، كانَ بِشارَةً للأُمَمِ، آمَنَ بِه العالَمُ ورفَعَهُ الله في المَجدِ)).
الترجمة الكاثوليكية - 1تم
16-3 ولا خِلافَ أَنَّ سِرَّ التَّقْوى عَظيم: (( قد أُظهِرَ في الجَسَد وأُعلِنَ بارّاً في الرُّوح وتَراءَى لِلمَلائِكَة وبُشِّرَ به عِندَ الوَثَنِيِّين وأُومِنَ بِه في العالَم ورُفِعَ في المَجْد )).
ترجمة فانديك - 1تم
16-3 وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ.
وهنا نرى أنه لا إجماع على ترجمة البابا التي هي نموذج من تلاعب كتبة المخطوطات لدعم فكر لاهوتي معين .
حتى الترجمات الأجنبية كثير منها يعتمد خلاف ما اعتمده البابا :
1 Timothy 3:16
New International Version 1984 (NIV1984)
16 Beyond all question, the mystery of godliness is great:
He[a] appeared in a body
Footnotes:
1 Timothy 3:16 Some manuscripts God
التعليق هنا يقول ان بعض المخطوطات تقول : "الله " بدلا من "الذي"
1 Timothy 3:16
New American Standard Bible (NASB)
16 By common confession, great is the mystery of godliness:
He who was revealed in the flesh,
1 Timothy 3:16
Holman Christian Standard Bible (HCSB)
16 And most certainly, the mystery of godliness is great:
He was manifested in the flesh,
1 Timothy 3:16
American Standard Version (ASV)
16 And without controversy great is the mystery of godliness; He who was manifested in the flesh, Justified in the spirit, Seen of angels, Preached among the nations, Believed on in the world, Received up in glory.
وهكذا ، نرى البابا دائما ما يستشهد بما فيه خلاف وما يحتمل المعاني المتعددة وما يثير الجدل ويقول عنه أنه أدلة صريحة .
ثم يستطرد البابا قائلا :
ومع ذلك فإن الحقائق اللاهوتية لا تتوقف على آية واحدة. فإن (1تى3: 16) تشبهها إلى حد آيه أخرى هي:
(كو2: 7، 8) حيث يقول القديس بولس الرسول عن السيد المسيح " فإنه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً". ويزيد هذه الآية قوة عبارة " كل ملء اللاهوت". فإن كان المسيح فيه كل ملء اللاهوت، إذن لا ينقصه شيء وهو الله، وليس إله غيره، لأن خارج كل الملء لا يوجد شيء. وعبارة جسدياً تعنى أن هذا اللاهوت أخذ جسداً، أو ظهر في الجسد، كما توضح الآية السابقة (1تى3: 16).
الرد :
تقول رسالة بولس عن المسيح : "فإنه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً"
ويعلق البابا :
"فإن كان المسيح فيه كل ملء اللاهوت، إذن لا ينقصه شيء وهو الله، وليس إله غيره، لأن خارج كل الملء لا يوجد شيء. "
وهنا يريد البابا ان يقول ان جسد المسيح قد استوعب داخله كل اللاهوت وليس هناك لاهوت خارج هذا الجسد (لأن خارج كل الملء لا يوجد شيء) كما قال
ونرد عليه مذكرينه بأنه في أول كتابه كان يدعي ان اللاهوت في كل مكان ويملأ كل الكون ، والآن يقول انه لا يوجد لاهوت خارج جسد المسيح !! فهل استوعب
جسد المسيح ايضا لاهوت الآب ولاهوت الروح القدس ؟
فكيف إذأً ، يأتيه صوت من السماء عند عماده وهو صوت الآب ؟
وكيف كان يقول لتلاميذه :
إني صاعد الى ابي وابيكم ؟
إن لم انطلق انا لا يأتيكم المعزي الروح القدس؟
ثم ان اللاهوت لا يمكن ان يستوعبه جسد ، فأين كلام البابا من كلام سليمان عليه السلام وهو يصلي الى الله :
26-8 وَالآنَ يَا إِلَهَ إِسْرَائِيلَ فَلْيَتَحَقَّقْ كَلاَمُكَ الَّذِي كَلَّمْتَ بِهِ عَبْدَكَ دَاوُدَ أَبِي.
27-8 لأَنَّهُ هَلْ يَسْكُنُ اللَّهُ حَقّاً عَلَى الأَرْضِ؟ هُوَذَا السَّمَاوَاتُ وَسَمَاءُ السَّمَاوَاتِ لاَ تَسَعُكَ، فَكَمْ بِالأَقَلِّ هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي بَنَيْتُ؟
فإذا كانت كل السموات لا تسع اللاهوت فكيف بجسد انساني بسيط ؟
أما بعد ، فهذه هي الأدلة التي ساقها البابا على لاهوت المسيح ويصفها بأنها أدلة صريحة .
مجدي فوزي
16.02.2012, 14:35
باب لا يوجد سوى إله واحد
في هذا الباب يستعرض البابا بعض ما جاء في كتابه المقدس من توحيد مثل :
(اش45: 5، 6) " أنا الرب وليس آخر إله سواي
أنا الرب وليس آخر" (اش45: 21، 22) "
(رو3: 30) " لأن الله واحد هو".
ثم يقول البابا :
استنتاج:
إذا كان لا يوجد سوي إله واحد بشهادة الكتاب المقدس بعهديه. والسيد المسيح إله بشهادة نفس الكتاب بعهديه، إذن فالمسيح هو الإله الواحد. الله يقول في سفر اشعياء " لا إله غيري " وفي نفس السفر يقول الوحي عن المسيح إنه إله قدير. فماذا يعني هذا، سوي أن الاثنين واحد.
الرد :
البابا هنا يقصد عبارة اشعياء (اش-9-6) مرة أخرى :
اش-9-6: لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا أبا أبديا رئيس السلام.
وقد سبق التعليق عليها وتفنيدها ، وإن كان البابا كفانا الجدل حولها لآنه قال في هذا الباب
:
إن وجدت في الكتاب عبارة آلهة، فإنها لا تعني الألوهية أطلاقاً:
لماذا ؟ لآنه لا إله إلا الله ، وكما استشهد البابا من سفر اشعياء :
أنا الرب وليس آخر" (اش45: 21، 22) "
إذاً ، أي كلمة تفيد الألوهية ولا تشير الى الله مباشرة فهي لا تعني الألوهية إطلاقا
فإذا قال الإله في سفر اشعياء أنه يولد له ولد ويدعى اسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا فإنه هناك احتمالان :
اولا :
اعتماد النص حرفيا ، ومفاده هو ان الإله يلد ولد يكون إلها ثانيا ، ولا يمكن بحال ان يكون الوالد هو عين المولود
كما انه يستحيل ان يكون الله (الآب) مولودا ، فيستلزم ذلك وجود إله ابن ، وهنا تتعدد الآلهة ، وهذا يصادم سفر اشعياء
حيث ورد فيه :
أنا الرب وليس آخر
وحيث انه يصادم انجيل يوحنا الذي اقر فيه المسيح أن الآب هو آخر بالنسبة له :
ترجمة فانديك - يو
31-5 ((إِنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي لَيْسَتْ حَقّاً.
32-5 الَّذِي يَشْهَدُ لِي هُوَ آخَرُ، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ الَّتِي يَشْهَدُهَا لِي هِيَ حَقٌّ
المسيح هنا يبين ان هناك آخر يشهد له وهو الله ، لذلك فهو ليس الله.
كما ان المسيح عد نفسه والآب اثنين وليسا واحدا :
يو-8-17: وأيضا في ناموسكم مكتوب أن شهادة رجلين حق:
يو-8-18: أنا هو الشاهد لنفسي، ويشهد لي الآب الذي أرسلني)).
وهنا يذكرهم المسيح بشريعتهم التي تقر شهادة اثنين ، فيقول أنه يشهد لنفسه كشاهد أول ، أما الشاهد الثاني فهو الآب الذي أرسله ، وهما إذاً اثنان
كلام صريح على ان المسيح ليس هو الآب الذي هو الله ( تذكر قول بولس : " لكن لنا إله واحد : الله الآب" ) 1كور 6-8
ثانيا :
ان يكون الكلام له معنى روحي مجازي ، وكما قال البابا : إن وجدت في الكتاب عبارة آلهة، فإنها لا تعني الألوهية أطلاقاً
وفي عبارة اشعياء نجد الألوهية اطلقت على الابن ، كما أطلقت على موسى من قبل ، فلماذا هنا نثبت الألوهية للمسيح وننفيها عن موسى ؟
الاستنتاج :
استنتاج البابا غير منطقي ويتعارض مع نصوص كتابية صريحة
باب سلطان المسيح المُطلَق
يقول البابا :
تحدثنا عن صفات المسيح اللاهوتية، التي تثبت لاهوته، والتي هي من صفات الله وحده، من حيث هو فوق الزمن، في أزليته، وأبديته، ومن حيث وجوده في كل مكان، ومن حيث بنوته للآب... ننتقل إلى فصل آخر له تفاصيل كثيرة. وهو إثبات لاهوت المسيح من جهة سلطانه المطلق في نواح متعددة... فنتحدث عن سلطان على الخليقة: سلطانه على الطبيعة وعلى الحياة والموت، وسلطانه على الملائكة، وعلى الشياطين. كذلك سلطانه على الشريعة، وعلى الملكوت، يضاف إلى هذا سلطانه على نفسه.
الرد :
لقد شق موسى البحر بعصاه وظل كذلك حتى عبر كل بني اسرائيل الى برية سيناء ، ولما عبر فرعون وجيشه انطبق عليهم البحر وأغرقهم أجمعين .
هل لنا ان نقول هنا موسى له سلطان على البحر ؟ أم ان هذا السلطان هو من مدد الله لموسى ؟ طبعا هو من تمكين الله له ولا شك .
كذلك السلطان الذي مكن المسيح من المشي على الماء أو زجر الهواء وتهدئته هو من تمكين الله له :
مت-9-6: ولكن لكي تعلموا أن لابن الإنسان سلطانا على الأرض أن يغفر الخطايا)) . حينئذ قال للمفلوج: ((قم احمل فراشك واذهب إلى بيتك!))
مت-9-7: فقام ومضى إلى بيته.
مت-9-8: فلما رأى الجموع تعجبوا ومجدوا الله الذي أعطى الناس سلطانا مثل هذا.
وهنا نجد ان سلطان ابن الانسان (المسيح) هو من الله
مت-28-18: فتقدم يسوع وكلمهم قائلا: ((دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض،
MAT-28-18 : And Jesus came and spake unto them, saying, All power is given unto me in heaven and in earth
من الذي دفع الى يسوع كل سلطان في السماء والارض ؟
طبعا هو الله الآب ، بدليل اعتراف يسوع بذلك :
ترجمة فانديك - يو
1-17 تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهَذَا وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ: ((أَيُّهَا الآبُ قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ. مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضاً
2-17 إِذْ أَعْطَيْتَهُ سُلْطَاناً عَلَى كُلِّ جَسَدٍ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ.
وهنا نتأكد من مصدر سلطان يسوع
كما ان يسوع اخبر بيلاطس أنه ليس له عليه سلطان إلا في هذا الموقف حيث تمكن من ذلك بتمكين السماء له :
يو-19-10: فقال له بيلاطس: ((أما تكلمني؟ ألست تعلم أن لي سلطانا أن أصلبك وسلطانا أن أطلقك؟))
يو-19-11: أجاب يسوع: ((لم يكن لك علي سلطان البتة، لو لم تكن قد أعطيت من فوق. لذلك الذي أسلمني إليك له خطية أعظم)).
JOH-19-11 : Jesus answered, Thou couldest have no power at all against me, except it were given thee from above
التعليق :
يسوع يخبر بيلاطس انه ليس معنى أنه قبض عليه أن له عليه أي سلطان ، بل هو تمكن من ذلك (من فوق) أي من الله
وهنا ليس لبيلاطس سلطان على يسوع إلا من خلال تمكين السماء له
أي ان في هذا الموقف كان يسوع تحت سلطان بيلاطس خلافا للأصل
وإذا كان لبيلاطس سلطان على يسوع حتى ولو لمدة بسيطة فهل يكون هو الله ؟ بالطبع لا
ثم ان ابليس نفسه له نفس السلطان بحسب انجيل لوقا :
6-4 وقالَ لَهُ إِبْليس: "أُعْطيكَ كُلَّ هذا السُّلطانِ، ومَجدَ هذهِ المَمالكِ -فإِنَّها قد دُفِعَتْ إِليَّ، وأَنا أُعطيها لِمَنْ أَشاء-
فهل معنى هذا ان ابليس هو إله العالم لمجرد ان السلطان قد دفع إليه ؟
و أخيرا :
هل في الكتاب المقدس كله عبارة تدل على ان هناك من دفع الى الله أي سلطان ؟
الإجابة : قطعا لا
لماذا ؟
لآن الله هو مصدر السلطان ولا يوجد من هو فوقه مكانة ومقاما وسلطانا
فلماذا يذكر الكتاب ان المسيح تلقى كل سلطان في السماء والارض ؟
لآن الأصل ان السلطان ليس بيده ولكن بيد الله الذي يمده بالسلطان ليفعل المعجزات
بناءا على هذا ، كل معجزات يسوع هي من تمكين الله له وباعترافه هو :
ترجمة فانديك - يو
30-5 أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ، وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ، لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي
وطالما قال كلمة "لا أقدر" فلا سلطان مطلق له ، بل سلطان مرتبط بتمكين الله له
والدليل على ذلك هو عجزه في بعض المواقف عن فعل ما يريد :
ترجمة فانديك - مر
24-7 ثُمَّ قَامَ مِنْ هُنَاكَ وَمَضَى إِلَى تُخُومِ صُورَ وَصَيْدَاءَ، وَدَخَلَ بَيْتاً وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ لاَ يَعْلَمَ أَحَدٌ ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَخْتَفِيَ،
الترجمة الكاثوليكية - مر
5-6 ولَم يَستَطِعْ أَن يُجرِيَ هُناكَ شَيْئاً مِنَ المُعجزات، سِوى أَنَّه وَضَعَ يَديَهِ على بَعضِ المَرْضى فَشَفاهم.
وهنا أراد يسوع شيئا ولم تتحقق إرادته
الاستنتاج :
ليس للمسيح سلطان مطلق كما يدعي البابا مهما ساق لنا البابا أمثله من معجزاته
مجدي فوزي
20.02.2012, 22:22
باب سلطان المسيح على الملائكة
يقول البابا :
في الاصحاحين الأول والثاني من الرسالة إلى العبرانيين يشرح القديس بولس الرسول كيف أن السيد المسيح أعظم من الملائكة (عب1: 4). بأدلة تثبت لاهوته من حيث هو الابن، وعن يمين العظمة في الأعالي، وقد قيل عنه كرسيك يا الله إلى دهر الدهور، وكل شيء قد وضع تحت قدميه...
الرد :
يستشهد البابا بعبارة رسالة العبرانيين :
عب-1-4: صائرا أعظم من الملائكة بمقدار ما ورث اسما أفضل منهم.
وقد سبق وبينا ان هذا لا يدل على لاهوت المسيح ويناقض ما جاء في رسالة العبرانيين ايضا من ان الله وضع يسوع أقل قليلا من الملائكة :
عب-2-7: وضعته قليلا عن الملائكة. بمجد وكرامة كللته، وأقمته على أعمال يديك.
عب-2-8: أخضعت كل شيء تحت قدميه)). لأنه إذ أخضع الكل له لم يترك شيئا غير خاضع له على أننا الآن لسنا نرى الكل بعد مخضعا له.
عب-2-9: ولكن الذي وضع قليلا عن الملائكة، يسوع، نراه مكللا بالمجد والكرامة،
إذاً ، فآخر إشعار عندنا هو انه وضع يسوع في مرتبة أقل قليلا من الملائكة ، ومع ذلك بفرض أنه صار بعد ذلك أعظم منهم ، فلا يكون ايضا إلها حيث ان الإله
يستحيل في حقه التقلب في المراتب .
كما ان الذي يوضع بواسطة آخر في اي مرتبة كانت مهما علت ليس هو الله بأي حال . إذ ان الله يضع ولا يوضع .
كما ان الذي يخضع له كل شيء بواسطة آخر لا يمكن ان يكون هو الله ، فالذي أخضع كل شيء تحت قدمي المسيح وهو الله لا يمكن ان يكون هو المسيح نفسه في نفس الوقت .
ثم أن السمو فوق مرتبة الملائكة ليس دليلا على الألوهية ، فالكنيسة ترفع السيدة مريم أم المسيح فوق الملائكة بينما هي عندهم ليست إله (على الأقل نظريا)
بدليل من موقع الانبا تكلا يقول :
أمنا القديسة العذراء.. فضائلها وإيمانها..
لا توجد إمرأة تنبأ عنها الأنبياء وأهتم بها الكتاب مثل مريم ... رموز عديدة عنها في العهد القديم وكذلك سيرتها وتسبحتها والمعجزات في العهد الجديد.
و ما اكثر التمجيدات والتأملات التي وردت عن العذراء في كتب الأباء التي تلقبها بها الكنيسة مستوحاة من روح الكتاب.
انها أمنا كلنا وسيدتنا كلنا وفخر جنسنا الملكة القائمة عن يمين الملك العذراء دائمة البتولية المملوءة نعمة القديسة مريم الأم القادرة المعينة الرحيمة أم النور أم الرحمة والخلاص الكرمة الحقانية.هذه هي التي ترفعها الكنيسة فوق مرتبة رؤساء الملائكة فنقول عنها في تسابيحها وألحانها: علوت يا مريم فوق الشاروبيم وسموت يا مريم فوق السيرافيم.
المصدر :
http://st-takla.org/Feastes-&-Special-Events/Virgin-Mary-Fast/Saint-Mary-Fast_Virgin-Life-Hymns-mp3s-05-Fada2el-El-3adra-We-Imanaha_.html
إذاً ، ثبت لدينا ان السمو فوق الملائكة ليس بالضرورة دليل يحتم الألوهية وإلا لكانت مريم العذراء إلها رسميا في الكنيسة .
في قول البابا :
وبعد التجربة على الجبل قيل " وصارت الملائكة تخدمه" (مر1: 13) " وإذ ملائكة قد جاءت فصارت تخدمه" (متى4: 11).
وقد قيل في خضوع الملائكة له"... يسوع المسيح الذي هو في يمين الله. إذ قد مضي إلى السماء، وملائكة وسلاطين وقوات مخضعة له" (1بط3: 21، 22). فمن هو هذا الذي تخدمه الملائكة، وتخضع له ملائكة وسلاطين وقوات، إلا أن يكون هو الله وحده؟!
الرد :
النص الذي يستشهد به البابا هو :
مت-4-11: ثم تركه إبليس ، وإذا ملائكة قد جاءت فصارت تخدمه.
مرة أخرى ، ليس هذا دليلا على الألوهية ، فالسيدة مريم العذراء أم المسيح كانت ايضا كذلك :
يقول موقع الانبا تكلا :
"لما بلغت مريم من العمر ثلاث سنوات مضت بها أمها إلى الهيكل حيث أقامت إثنتي عشرة سنة، كانت تقتات خلالها من يد الملائكة."
المصدر :
http://st-takla.org/Saints/Coptic-Orthodox-Saints-Biography/Coptic-Saints-Story_1676.html
إذاً ، الملائكة كانت تخدم مريم العذراء حتى قبل ميلاد المسيح وهي ليست من الآلهة قطعا.
وهنا يسقط استدلال البابا .
في قول البابا :
كما قيل عنه في موضع آخر أنه تجثو باسمه كل ركبة مما في السماء... (فى2: 10). ولا يمكن أن الملائكة تسجد وتجثو إلا لله وحده.
الرد :
لنرجع الى السياق الذي استشهد منه البابا :
في-2-8: وإذ وجد في الهيئة كإنسان، وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب.
في-2-9: لذلك رفعه الله أيضا، وأعطاه اسما فوق كل اسم
في-2-10: لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض،
في-2-11: ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب.
يريد البابا ان يقول ان دليل لاهوت المسيح هو ان تجثو له كل ركبة في السماء ، يعني الملائكة ، وبالتالي الملائكة لا تسجد إلا لله وحده .
حسنا ، لم يكمل البابا بقية العبارة وهي : "ومن على الأرض ومن تحت الأرض"
وهنا نجد ان السياق يتكلم على المسيح الذي أطاع الله حتى الصلب ولذلك رفعه الله واعطاه اسما فوق كل اسم ليسجد له كل من في السماء والارض وتحت
الارض ايضا ، وطبعا موضوع سجود الملائكة موضوع غيبي لم نره ولكننا كان من المفترض ان نرى كل ركبة على الارض ايضا تسجد له ، فهل هذا
هو الواقع ؟ هل يسجد للمسيح كل من في الارض ، بل ومن تحت الارض (الحشرات مثلا؟) ؟
وبما أن السياق كله مرتبط بموضوع واحد ، ونحن لم نر الجميع يسجدون للمسيح (ولا حتى المعظم النصارى) فضلا عن من هم تحت الارض ، إذاً ، يكون
سجود الملائكة له أجمعين أيضا موضع شك ، لآننا لم نر الشق الخاص بسجود كل من على الارض للمسيح فكيف نثق بسجود الملائكة ايضا الذي هو الشق
الاول من العبارة ؟
أما آخر عبارة " المسيح هو رب لمجد الله الآب." ، فمعلوم ان كلمة رب يمكن ان تعني إله أو سيد
فلو فرضنا هنا أنها تعني إله لأصبح عندنا إلاهان وهذا محال .
ولو فرضنا انها تعني "سيد" لاستقام المعنى وهو يعني اعتراف كل لسان ان المسيح هو "سيد"
والمسلمون يعترفون ان المسيح سيد ويقولون عنه "السيد المسيح"
على اننا ايضا لا نرى كل لسان يعترف بهذا ، حيث ينكر اليهود والملاحدة ذلك بشدة .
كما أن استعمال بولس تعبيرات مثل " رفعه الله " و "وأعطاه " لا تدل على لاهوت يسوع ابدا ، وإلا لكان معنى ذلك ان الإله يرفع إله آخر ويعطيه اسم فوق
كل اسم ، وحتى كيف يرفع الله نفسه ويعطيها اسم فوق كل اسم ؟
وهذا كله يشكك في كل هذا النص ان يكون من كلام الله اصلا فضلا ان يدل على لاهوت يسوع ، بل هو ينفيه .
في قول البابا :
وقيل في سفر الرؤيا حيوانات، والأربعة والعشرين كاهناً سجدوا له وهم يترنمون " مستحق أنت أن تأخذ السفر وتفتح ختومه" (رؤ5: 8).
الرد :
سبق وتم تفنيد سفر الرؤيا هذا واثبتنا أنه لا يصلح ان يكون نصا مقدسا وقد تم رفضه من كثير من النصارى ، ولو أخذنا به لأثبتنا تعدد الآلهة ، حيث
يتكلم السفر عن الجالس على العرش والذي تسجد له الملائكة والحيوانات والشيوخ ، وايضا تسجد للخروف !!
فهل الجالس على العرش هو الخروف ؟ طبعا لا يمكنهم القول بهذا ، والنصوص تؤكد أنهما مختلفان :
رؤ-6-15: وملوك الأرض والعظماء والأغنياء والأمراء والأقوياء وكل عبد وكل حر، أخفوا أنفسهم في المغاير وفي صخور الجبال،
رؤ-6-16: وهم يقولون للجبال والصخور: ((اسقطي علينا وأخفينا عن وجه الجالس على العرش وعن غضب الخروف،
رؤ-5-6: ورأيت فإذا في وسط العرش والحيوانات الأربعة وفي وسط الشيوخ خروف قائم كأنه مذبوح، له سبعة قرون وسبع أعين، هي سبعة أرواح الله المرسلة إلى كل الأرض.
رؤ-5-7: فأتى وأخذ السفر من يمين الجالس على العرش.
هنا نجد ان الخروف المذبوح ذو السبعة قرون يأخذ من الجالس على العرش السفر ، يعني كائنان مختلفان .
رؤ-7-10: وهم يصرخون بصوت عظيم قائلين: ((الخلاص لإلهنا الجالس على العرش وللخروف)).
إذاً ، هناك إله جالس على العرش وهناك الخروف المذبوح ذو السبعة قرون وهما اثنان .
من استطاع ان يقبل فليقبل !! نعم يقبل السفر بكل ما فيه
في قول البابا :
وفي (متى24: 30، 31) " ويبصرون ابن الإنسان آتياً على سحاب السماء بقوة ومجد كثير. فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت، فيجمعون مختار يه من الأربع رياح، من أقاصي السموات إلى إقصائها".
ونلاحظ هنا أن الملائكة هم ملائكته، والملكوت هو ملكوته، والمختارين هم مختاره. وهذا لا يمكن أن ينطبق على إنسان ولا على مخلوق أياً كان...
الرد :
النص الذي استشهد به البابا :
مت-24-29: ((وللوقت بعد ضيق تلك الأيام تظلم الشمس ، والقمر لا يعطي ضوءه ، والنجوم تسقط من السماء،وقوات السماوات تتزعزع.
مت-24-30: وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء. وحينئذ تنوح جميع قبائل الأرض،ويبصرون ابن الإنسان آتيا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير.
مت-24-31: فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت ، فيجمعون مختاريه من الأربع الرياح ، من أقصاء السماوات إلى أقصائها.
مت-24-32: فمن شجرة التين تعلموا المثل: متى صار غصنها رخصا وأخرجت أوراقها ، تعلمون أن الصيف قريب.
مت-24-33: هكذا أنتم أيضا ، متى رأيتم هذا كله فاعلموا أنه قريب على الأبواب.
مت-24-34: الحق أقول لكم: لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله.
مت-24-35: السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول.
هذه نبوءة تنبأ بها المسيح ولم تتحقق ، فكيف آخذ منها دليل على لاهوته ؟
المسيح يقول انه : "لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله"
فما الذي من المفروض ان يحدث ؟
أحداث جسام:
تظلم الشمس ، والقمر لا يعطي ضوءه ، والنجوم تسقط من السماء،وقوات السماوات تتزعزع
فهل حدث هذا ؟
وهل ظهرت علامة ابن الانسان في السماء ؟
هل ناحت جميع قبائل الارض؟
هل شاهد احد ابن الانسان آتيا على السحاب ؟
لقد أكد المسيح ان كل هذا يحدث قبل موت جيله ، وقد مات الجميع ولم يحدث كل هذا
والدليل الذي يؤكد أنه قصد نفس جيله هو :
مت-24-20: وصلوا لكي لا يكون هربكم في شتاء ولا في سبت ،
معنى ان يصلوا لكي لا يكون هربهم في سبت أن السبت سوف يكون مايزال معتبرا عند اليهود وقد تم إلغاء السبت في زمن بولس الذي لا يبعد عن المسيح أكثر
من بضع سنين يعني نفس الجيل حيث قال بولس :
كو-2-16: فلا يحكم عليكم احد في أكل او شرب، او من جهة عيد او هلال او سبت،
بما أن المسيح أشفق على الأمة من أن يكون هربهم في يوم سبت ، فذلك يؤكد أنه يتوقع الأحداث أن تأتي وأمته لايزالون يعظمون يوم السبت أي في عصره
لآنه لو قيل أن هذا يحدث في عصرنا الحالي لذكر المسيح يوم الأحد وليس السبت.
وقد سجلت بقية الاناجيل ما يؤكد أن الاحداث لابد ان تحدث في نفس الجيل فعلا :
-الحق أقول لكم ان من القيام ههنا قوماً لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الانسان آتياً في مملكته. (متّى16/28)
- وقال لهم الحق أقول لكم ان من القيام ههنا قوماً لا يذوقون الموت حتى يروا مملكة الاله قد أتت بقوة. (مرقس9/1)
- وحقاً أقول لكم ان من القيام ههنا قوماً لا يذوقون الموت حتى يروا مملكة الإله. (لوقا9/27)
إذاً ، المسيح (أو كاتب السفر) كان فعلا يقصد نفس الجيل بالمعنى المعروف
كما ان التلاميذ فهموا ذلك ايضا :
في رسالة يعقوب:
يع-5-8: فتأنوا أنتم وثبتوا قلوبكم، لأن مجيء الرب قد اقترب.
يع-5-9: لا يئن بعضكم على بعض أيها الإخوة لئلا تدانوا. هوذا الديان واقف قدام الباب.
رسالة بطرس الأولى:
بط-4-7: وإنما نهاية كل شيء قد اقتربت، فتعقلوا واصحوا للصلوات
رسالة يوحنا الأولى:
يو-2-18: أيها الأولاد هي الساعة الأخيرة. وكما سمعتم أن ضد المسيح يأتي، قد صار الآن أضداد للمسيح كثيرون. من هنا نعلم أنها الساعة الأخيرة
رسالة تسالونيكي الأولى:
تس-4-15: فإننا نقول لكم هذا بكلمة الرب: إننا نحن الأحياء الباقين إلى مجيء الرب لا نسبق الراقدين
تس-4-16: لأن الرب نفسه بهتاف، بصوت رئيس ملائكة وبوق الله، سوف ينزل من السماءوالأموات في المسيح سيقومون أولا
تس-4-17: ثم نحن الأحياء الباقين سنخطف جميعا معهم في السحب لملاقاة الرب في الهواء، وهكذا نكون كل حين مع الرب
تس-4-18: لذلك عزوا بعضكم بعضا بهذا الكلام
رسالة كورنثوس الأولى:
كور-10-11: فهذه الأمور جميعها أصابتهم مثالا وكتبت لإنذارنا نحن الذين انتهت إلينا أواخر الدهور
كور-15-51: هوذا سر أقوله لكم: لا نرقد كلنا ولكننا كلنا نتغير
طبعا مات بولس بالسيف كما توعد الرب الأنبياء الكذابين في روما ولم ينتظر حتى يلاقي المسيح في الهواء ولكن يلاقي إبليس في الهاوية بإذن الله
الاستنتاج :
الكلام ليس للمسيح ، بل هو مسند إليه زورا وبهتانا وإلا لماذا لم يحدث
إذا ً، ما يستشهد به البابا باطل قطعا وبدلا من ان يدل النص على لاهوته ، دل على بطلان النص كله .
مجدي فوزي
28.02.2012, 13:24
باب المسيح هو صاحب الملكوت
كما هي عادة البابا يحاول دائما البحث عن ما هو للآب فيثبته ايضا للأبن ويكون الاستنتاج التلقائي هو ان المسيح هو الله !!
وفي هذا الباب يقول البابا ان الملكوت هو لله الآب ويستدل على ذلك من كتابه المقدس ، ثم يأتي بمثلها للمسيح كما يلي :
يقول البابا :
الملكوت هو ملكوت الله:
ونحن نصلي في الربية قائلين للآب السماوي " ليأت ملكوتك" (متى6: 10). ويقول الرسول ".. الله الذي دعاكم إلى ملكوته ومجده" (1تس2: 12) انظر أيضاً (يع2: 5) وقول ربنا يسوع المسيح".. ملكوت أبي" (متى26: 29). أنظر أيضاً (متى13: 43). وعبارة (ملكوت الله) في مواضع عديدة منها (لو13: 18، 20، 28، 29).
2 مع ذلك فالسيد المسيح يعلن أنه صاحب الملكوت.
فيقول " الحق أقول لكم إن من القيام ههنا قوماً لا يذقون الموت يروا ابن الإنسان آتياً في ملكوته" (متى16: 28). هذا عن انتشار ملكوته على الأرض. ويقول الرب نفسه " هكذا في إنقضاء العالم: يرسل ابن الإنسان ملائكته، فيجمعون من ملكوته، جميع المعاثر وفاعلي الإثم، ويطرحونهم في أتون النار" (متى13: 41، 42).
الرد :
نرى هنا ان البابا استشهد بالعديد من الادلة التي تثبت ان الله هو صاحب الملكوت ، ولكنه عندما استدل على ان الملكوت هو مع ذلك للمسيح ايضا استخدم كالعادة النصوص التي تعج بالمشاكل مثل :
الحق أقول لكم إن من القيام ههنا قوماً لا يذقون الموت يروا ابن الإنسان آتياً في ملكوته" (متى16: 28).
وقد سبق وبينا ما في هذا النص من المشاكل وكيف أنه أصلا نبوءة لم تتحقق حيث ان المسيح تنبأ بأن من تلاميذه من سوف يدركوا زمن اتيان ابن الانسان
في ملكوته وأكد ان كلامه لا يمكن ان يزول بينما السماء والارض يمكن ان يزولا في موضع آخر :
مت-24-34: الحق أقول لكم: لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله.
مت-24-35: السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول.
وقد تم بحمد الله مناقشة هذا النص بما فيه الكفاية في الباب السابق واثبتنا ان المسيح قصد تحقق ما تنبأ به في نفس الجيل وكيف ان كلامه لم يتحقق منه
إلا هدم الهيكل ، أما بقية العلامات التي ذكرها من إظلام الشمس والقمر وسقوط نجوم السماء ونياحة جميع قبائل الارض وآخرها ظهور علامة ابن الانسان
في السماء ثم إرساله (لملائكته) لجمع فاعلي الإثم ليطرحونهم في أتون النار ، كل هذا لم يحدث في الجيل الذي أكد عليه المسيح ، فكيف تكون هذه النصوص
دليل على ان ملكوت الله هو ملكوت المسيح ايضا طالما لم تتحقق بجدارة ؟ الحقيقة هي دليل ضد هدف البابا وليس دليلا معه .
باب سلطان المسيح على الشياطين
يقول البابا :
كان الشياطين يخافون الرب ويصرخون عند لقائه، خائفين من أن يهلكهما أو يعذبهم.
أ ومن أمثلة ذلك الإنسان الذي كان عليه روح نجس في مجمع كفر ناحوم هذا الروح صرخ قائلاً " آه، ما لنا ولك يا يسوع الناصري. أتيت لتهلكنا. أنا أعرفك من أنت قدوس الله" (مر1: 22، 24). وانظر أيضاً (مر3: 11).
ب كذلك مع الإنسان الذي كان اسمه لجيئون، لأن فيه شياطين كثيرة وبسبب عنفه كان مربوطاً بسلاسل وقيود. هذا لما رأي خر له وصرخ بصوت عظيم مالي ولك يا يسوع ابن الله العلي. أطلب أن تعذبني" (لو8: 28).
ج وهكذا أيضاً مع المجنونين الهائجين من القبور في كورة الجرجسيين " حتى لم يكن أحد يقدر أن يجتاز من تلك الطريق " هذان لما أبصرا السيد " صرخا قائلين: ما لنا ولك يا يسوع ابن الله. أجئت إلى هنا قبل الوقت لتعذبنا" (متى8: 29). فسمح الرب أن الشياطين التي في هذين المجنونين تخرج منها وتمضي إلى قطيع الخنازير...
الرد :
في قول البابا :
ومن أمثلة ذلك الإنسان الذي كان عليه روح نجس في مجمع كفر ناحوم هذا الروح صرخ قائلاً " آه، ما لنا ولك يا يسوع الناصري. أتيت لتهلكنا. أنا أعرفك من أنت قدوس الله" (مر1: 22، 24). وانظر أيضاً (مر3: 11).
التعليق :
الروح النجس (الشيطان) يصرخ في وسط المجمع ليقول أمام الجميع : "أنا أعرفك من أنت قدوس الله" (مر 1: 22-24)
وايضا في لوقا (لو8: 28) :
لو-8-28: فلما رأى يسوع صرخ وخر له ، وقال بصوت عظيم: ((ما لي ولك يا يسوع ابن الله العلي! أطلب منك أن لا تعذبني !)).
و في متى :
مت-8-28: ولما جاء إلى العبر إلى كورة الجرجسيين ،استقبله مجنونان خارجان من القبور هائجان جدا ، حتى لم يكن أحد يقدر أن يجتاز من تلك الطريق.
مت-8-29: وإذا هما قد صرخا قائلين: ((ما لنا ولك يا يسوع ابن الله؟ أجئت إلى هنا قبل الوقت لتعذبنا؟))
وهنا نجد ان من يعترف امام الجميع ان المسيح ابن الله هو الشياطين والارواح النجسة !
فهل الحق يمكن ان نأخذه من الشياطين ؟
هل وظيفة الشياطين هو هداية الناس للحق أم إضلال الناس ؟
ثم الشيء المضحك ان المسيح قال لهم :
مر-1-34: فشفى كثيرين كانوا مرضى بأمراض مختلفة، وأخرج شياطين كثيرة، ولم يدع الشياطين يتكلمون لأنهم عرفوه.
الشياطين تصرخ وبصوت عظيم مناديه المسيح بابن الله ، فكيف أنه لم يدعهم ان يتكلموا ؟
لقد صرخوا حتى في وسط المجمع بذلك وفي وسط الجموع ، ثم يقال بعد ذلك أنه لم يدع الشياطين يتكلمون لآنهم عرفوه !!
ثم
ولماذا لا يتكلمون طالما يقولون الحق ؟
الحق ؟
نعم ، هو لم يردهم ان يتكلموا لآنهم طبعا لا يقولون الحق ، بل لآنهم يضلون الناس بكلامهم .
لآنه من غير المعقول ان يمنع المسيح أحد من قول الحق ، بل يمنعه من قول الباطل والكذب .
في قول البابا :
وهكذا أيضاً مع المجنونين الهائجين من القبور في كورة الجرجسيين " حتى لم يكن أحد يقدر أن يجتاز من تلك الطريق " هذان لما أبصرا السيد " صرخا قائلين: ما لنا ولك يا يسوع ابن الله. أجئت إلى هنا قبل الوقت لتعذبنا" (متى8: 29). فسمح الرب أن الشياطين التي في هذين المجنونين تخرج منها وتمضي إلى قطيع الخنازير...
الرد :
قصة الشياطين الذي أخرجه يسوع من الرجلين الممسوسين والتي دخلت قطيع الخنازير مذكورة في اناجيل مرقص ولوقا ومتى ، وقد استشهد البابا بأنجيل متى
ولكن من الافضل لو قارنا القصة بماورد في لوقا ومرقص ، بل وبما في متى ولكن من خلال ترجمات مختلفة:
ترجمة فانديك - مت ( التي اقتبس منها البابا)
28-8 وَلَمَّا جَاءَ إِلَى الْعَبْرِ إِلَى كُورَةِ الْجِرْجَسِيِّينَ ،اسْتَقْبَلَهُ مَجْنُونَانِ خَارِجَانِ مِنَ الْقُبُورِ هَائِجَانِ جِدَّاً ، حَتَّى لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَجْتَازَ مِنْ تِلْكَ الطَّرِيقِ
ولكن الترجمة المشتركة والكاثوليكية و البولسية وكتاب الحياة يتفقون على انها كورة (الجدريـِّينَ) :
الترجمة المشتركة - مت
28-8 ولمَّا وصَلَ يَسوعُ إلى الشَّاطئِ المُقابِلِ في ناحيةِ الجدريـِّينَ اَستقْبَلَهُ رَجُلانِ خَرَجا مِنَ المَقابِرِ، وفيهما شياطينُ. وكانا شَرِسَيْنِ جدًّا، حتّى لا يَقدِرَ أحدٌ أن يمُرَّ مِنْ تِلكَ الطَّريقِ
الترجمة الكاثوليكية - مت
28-8 ولَمَّا بَلَغَ الشَّاطِئَ الآخَرَ في ناحِيَةِ الجَدَرِيِّين، تَلقَّاهُ رَجُلانِ مَمْسوسَانِ خَرَجا مِنَ القُبور، وكانا شَرِسَيْنِ جِدّاً حتَّى لا يَستطيعُ أَحَدٌ أَن يَمُرَّ مِن تِلكَ الطَّريق.
الترجمة البوليسية - مت
28-8 ولمَّا أَفضى الى العِبْرِ، في أَرْضِ الجَدَرِيِّينَ، اسْتَقْبَلَهُ مَجنونانِ قد خرَجا مِنَ القُبور. وكانا من الشَّراسَةِ بحَيْثُ لم يعُدْ في وِسْعِ أَحدٍ أَنْ يَجتازَ في تلكَ الطَّريق.
ترجمة كتاب الحياة - مت
28-8 وَلَمَّا وَصَلَ يَسُوعُ إِلَى الضَّفَّةِ الْمُقَابِلَةِ، فِي بَلْدَةِ الْجَدَرِيِّينَ، لاَقَاهُ رَجُلاَنِ تَسْكُنُهُمَا الشَّيَاطِينُ، كَانَا خَارِجَيْنِ مِنْ بَيْنِ الْقُبُورِ، وَهُمَا شَرِسَانِ جِدّاً حَتَّى لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَجْرُؤُ عَلَى الْمُرُورِ مِنْ تِلْكَ الطَّرِيقِ.
مرقص : الترجمة المشتركة :
مر-5-1: ووصلوا إلى الشـاطئ الآخر من بحر الجليل، في ناحية الجراسيـين.
مرقص : ترجمة فانديك :
مر-5-1: وجاءوا إلى عبر البحر إلى كورة الجدريين.
مرقص : الترجمة الكاثوليكية :
مر-5-1: ووصلوا إلى الشاطئ الآخر من البحر إلى ناحية الجراسيين.
لوقا : الترجمة الكاثوليكية :
لو-8-26: ثم أرسوا في ناحية الجرجسيين، وهي تقابل الشاطئ الجليلي.
لوقا : ترجمة فانديك :
لو-8-37: فطلب إليه كل جمهور كورة الجدريين أن يذهب عنهم : لأنه اعتراهم خوف عظيم. فدخل السفينة ورجع.
لوقا : الترجمة البولسية :
لو-8-26: ثم أرسوا عند بقعة الجراسيين، التي تقابل الجليل.
إذاً ، لدينا خلاف في المكان الذي حدثت به قصة الشياطين الذين يشهدوا ان يسوع ابن الله ، هل حدثت في منطقة :
الجدريين ، أم الجراسيين ، أم الجرجسيين ؟
قد يقول قائل : لابد انهم منطقة واحدة ولكن :
أين تقع منطقة الجدريين ومنطقة الجراسين؟
إنهما تقعان جنوب شرق بحر الجليل أي ليست على البحر مباشرة، وهذا يمثل أحد إشكالات القصة، فكيف
وقعت الخنازير في البحر ومنطقة الجدريين تبعد عن بحر الجليل حوالي ستة أميال (عشرة كيلومترات)؟
كذلك منطقة الجراسين أبعد بضعف هذه المسافة للجنوب الشرقي من بحر الجليل ، وإليكم الخريطة:
http://im26.gulfup.com/2012-02-27/1330295154811.jpg (http://www.gulfup.com/show/X3ctdshm34uj9)
وأين تقع بلدة الجرجسيين ؟
تقع فعلا على الشاطيء الشرقي لبحر الجليل ، ولكنها غير مذكورة في النصوص اليونانية القديمة
من وضع اسم بلدة الجرجسيين في نص متى؟
الذي وضعها في نص انجيل متى هو العالم المسيحي أوريجن وهو لاهوتي من القرن الثالث الميلادي.
حتى تكون القصة متسقة السياق ، وتجد الخنازير بحرا قريبا فعلا تلقي بنفسها فيه .
وقد ورد ذلك في التفسير الحديث للكتاب المقدس :
http://im21.gulfup.com/2012-02-27/1330296060641.jpg (http://www.gulfup.com/show/X4dhnzy28vk)
للمزيد من التفاصيل تابع الرابط :
http://www.ebnmaryam.com/vb/t179111.html
الخلاصة :
نحن كمسلمين لا ننكر ان المسيح يمكنه بعون الله إخراج الشياطين وليس معنى ذلك الاعتراف بلاهوته لآن له سلطان على الشياطين ، حيث ان الله يمكن من يشاء ان يفعل ما يشاء ، بل ان الاناجيل تقول ان المسيح اعطى تلاميذه سلطان اخراج الشياطين ، فهل يدل ذلك على لاهوتهم ؟ كما ان
تمسك البابا بشهادة الشياطين بأن يسوع ابن الله ليس في محله حيث ان الشياطين لا تدل على الحق بل تدل على الباطل .
كما ان النص الذي استشهد به البابا لا تتفق الاناجيل على حدوثه في مكان واحد ، بل الخلاف على ثلاثة اماكن
إذاً ، لا يجوز ابدا الاستدلال بنصوص على هذا المستوى من الخلاف .
مجدي فوزي
02.03.2012, 21:50
باب سلطان المسيح على الشريعة
في هذا الباب يريد البابا ان يقول ان للمسيح سلطان على الشريعة وليس هناك من له سلطان على الشريعة سوى الله ، لذلك فالمسيح هو الله نفسه .
يقول البابا :
1 الشريعة هي شريعة الله. والوصايا هي وصايا الله.
وقد منح الله الشريعة منذ البدء. وهو الذي سلمها مكتوبة لموسي النبي (خر20).
2 ولكن السيد المسيح وضع لنا شريعة العهد الجديد.
في العظة على الجبل، وفي قوله لتلاميذه " وصيه جديدة أنا أعطيكم..." (يو13: 34) وفي كل التعاليم الروحية التي تركها، وقيل إنه فيها " كان يعلمهم كمن له سلطان وليس كالكتيبة" (متى7: 28).
الرد :
يستدل البابا بقول المسيح "وصيه جديدة أنا أعطيكم" بأن المسيح قد وضع شريعة جديدة ، وكما تعودنا وللإنصاف ، لنراجع دليل البابا في سياقه الاصلي لنعرف ما هي هذه الوصية الجديدة هل هي شريعة جديدة فعلا أم ماذا ؟
يو-13-34: وصية جديدة أنا أعطيكم: أن تحبوا بعضكم بعضا. كما أحببتكم أنا تحبون أنتم أيضا بعضكم بعضا.
يو-13-35: بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي: إن كان لكم حب بعضا لبعض)).
إذاً ، الوصية الجديدة ليست شريعة جديدة كما يريد البابا ان يوهم القاريء ، بل هي وصية للتلاميذ والمؤمنين بأن يحبوا بعضهم بعضا ، وهي ليست جديدة
تماما ، إذ ان المسيح قد وصى بها أو في الحقيقة قد ذكر بها الناس لآنها موجودة أصلا في التوراه :
مت-22-35: وسأله واحد منهم ، وهو ناموسي ، ليجربه قائلا :
مت-22-36: ((يا معلم ، أية وصية هي العظمى في الناموس؟))
مت-22-37: فقال له يسوع: ((تحب الرب إلهك من كل قلبك ، ومن كل نفسك ، ومن كل فكرك.
مت-22-38: هذه هي الوصية الأولى والعظمى.
مت-22-39: والثانية مثلها: تحب قريبك كنفسك.
مت-22-40: بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله والأنبياء)).
نعم ، فهنا المسيح يذكرهم فقط بالوصية الموجودة أصلا في التوراه وليس في الأمر أي شريعة جديدة كما يوحي البابا .
بل ان المسيح قد قال صراحة وبكل وضوح أنه لم يأت ليلغي الناموس بل ليكمل :
مت-5-17: ((لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل.
مت-5-18: فإني الحق أقول لكم: إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل.
مت-5-19: فمن نقض إحدى هذه الوصايا الصغرى وعلم الناس هكذا ،يدعى أصغر في ملكوت السماوات. وأما من عمل وعلم ،فهذا يدعى عظيما في ملكوت السماوات.
أما قول البابا "وقيل إنه فيها " كان يعلمهم كمن له سلطان وليس كالكتيبة" (متى7: 28) ، فنقول ان سلطان المسيح مستمد من الله كما اعترف هو من قبل
كما انه من الطبيعي ان الانبياء مكلفين من الله بإبلاغ الناس بأي تغييرات في الشريعة او الوصايا مستمدين هذا السلطان من الله ، بدون ان يقال أن هذا السلطان بسبب طبيعتهم اللاهوتية كما ورد في متى :
مت-7-28: فلما أكمل يسوع هذه الأقوال بهتت الجموع من تعليمه،
مت-7-29: لأنه كان يعلمهم كمن له سلطان وليس كالكتبة.
نعم ، كان المسيح يعلمهم ليس كالكتبة ولكن كمن له سلطان ، لآنه فعلا له سلطان من الله ببيان اي وصية إلهية جديدة في زمانه .
حتى القرآن الكريم قد ذكر ذلك في سورة أل عمران :
وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَطِيعُونِ {50} إِنَّ اللّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ {51}
وهنا القرآن يبين ان المسيح كان يستطيع ان يحل لليهود بعض الذي حرم عليهم ‘ أي له سلطان فعلا لكنه مستمد من الله ، ولذلك اعقب هذه الآية بتذكيرهم
بأن الله هو ربه وربهم ، أي ان سلطانه ومرجعه هو الله وليس له سلطان مطلق على الشريعة .
وقد اعترف المسيح من قبل بأن الكلام الذي يعلمهم إياه ليس له بل سمعه من الآب :
يو-14-24: الذي لا يحبني لا يحفظ كلامي. والكلام الذي تسمعونه ليس لي بل للآب الذي أرسلني.
إذاً ، ما يقوله المسيح ليس من عند نفسه ، بل من عند الآب ، لذلك فهو يتكلم كمن له سلطان ، وقد كان ، ولكنه مستمد من الآب كما أكد هو نفسه .
وهذا الكلام السابق ينطبق على قول البابا :
يتضح في عبارته العجيبة القوية التي تكررت مراراً في العظة على الجبل " سمعتم إنه قيل للقدماء... أما أنا فأقول لكم..." (متى5: 22، 27، 32، 34، 39، 44). ليس لأحد مطلقاً سلطان كهذا على شريعة الله، إلا الله وحده.
إذاً ، عبارة " سمعتم إنه قيل للقدماء... أما أنا فأقول لكم" ، هي من باب السلطان الذي اعطاه الله للمسيح على الشريعة .
بل ان المسيح بدوره قد أعطى للتلاميذ سلطان الحل والربط وهم مجرد بشر (بحسب انجيل متى) :
مت-18-18: الحق أقول لكم: كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطا في السماء ، وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولا في السماء.
ها هم التلاميذ لهم ايضا سلطان على الشريعة ، فلماذا لم يعتبروا ألهة ايضا طالما كان هذا هو المقياس ؟
وأخيرا قول البابا :
لم يجرؤ إنسان مطلقاً أن يتكلم هكذا عن الشريعة " أما أنا فأقول لكم".. بل كان موسي والأنبياء يستخدمون عبارة " يقول الرب"... ولا يمكن أن يتحدث المسيح بهذا السلطان " أما أنا فأقول لكم " إلا لو كان هو الله...
الرد :
بل يوجد من هو أقل من الانبياء ويقول (أنا قلت لكم) ، والمثال على ذلك هو آساف اللاوي المرنم في سفر المزامير :
مزمور لآساف
مز-82-6: أنا قلت إنكم آلهة وبنو العلي كلكم.
مز-82-7: لكن مثل الناس تموتون وكأحد الرؤساء تسقطون.
هنا نجد ان آساف هذا ليس سوى مرنم ، ومع ذلك يتكلم بصيغة الجزم التي قال البابا أنه لا يجرؤ نبي ان يتكلم بها
الخلاصة :
سلطان المسيح على الشريعة مستمد من الله وليس من كونه لاهوتا .
باب سلطان المسيح على الحياة والموت
يقول البابا :
تحدث السيد عن علاقته بالحياة، فذكر أنه هو نفسه الحياة.
قال " أنا هو القيامة والحياة " من آمن بي ولو مات فسيحيا. ومن كان حياً وآمن بي، لن يموت إلى الأبد" (لو11: 25، 26). وقال أيضاً أنا هو الطريق والحق والحياة" (يو14: 6). فهل يستطيع بشري أن يقول " أنا الحياة والقيامة والحق "؟!
الرد :
ما معنى : " أنا هو القيامة والحياة " ؟
المعنى طبعا مجازي ويفسره بقية العبارة وهي : "من آمن بي ولو مات فسيحيا. ومن كان حياً وآمن بي، لن يموت إلى الأبد"
لآنه هل فعلا على وجه الحقيقة من آمن بالمسيح ولو مات سيحيا ؟ هل من كان حيا وآمن به فلن يموت ابدا ؟
إذا قبلنا المقطع الثاني من العبارة على وجه الحقيقة وليس المجاز فسنقبل المقطع الاول على الرغم من غموضه
ولكننا لا يمكن ان نقبل على وجه الحقيقة ان من آمن بالمسيح فلن يموت ابدا لآن هذا خلاف الواقع .
إذاً ، العبارة على سبيل المعنى المجازي الروحي . إذاً ، أول العبارة ايضا معناه مجازي وقد يعني ان من آمن بالمسيح فسيقام يوم القيامة ويحيا حياة ابدية
كريمة . ولماذا لم يقل المسيح بوضوح : أنا هو الله ؟ بدلا من قوله : أنا هو القيامة والحياة ويترك الناس تختلفون هكذا ؟
البعض يقولون خوفا من اليهود !! فهل يخاف الله من عبيده ؟ وماذا يملك له اليهود ؟ ان يصلبوه ؟ عز الطلب . ألم تكن هذه خطته من الاصل ؟
الخلاصة :
ان هذه العبارات مبهمة ويمكن حملها على أكثر من تفسير . والعقائد يجب ان تؤخذ من المتيقن الواضح من الآيات .
في قول البابا :
وعن سلطانه على الموت، قال عنه الرسول " مخلصنا يسوع المسيح الذي ابطل الموت، وأنار الحياة والخلود" (2تي1: 10). والرب نفسه شهد عن نفسه في سفر الرؤيا قائلاً " ولي مفاتيح الهاوية والموت" (رؤ1: 18). ويقول " إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يري الموت إلى الأبد" (يو8: 51).
الرد :
استشهد البابا بقول بولس :
" مخلصنا يسوع المسيح الذي ابطل الموت، وأنار الحياة والخلود" (2تي1: 10).
حسنا ، كيف ابطل المسيح الموت ؟ هل منع موت البشر من بعد قيامته ؟ طبعا لا
سيقولون أنه قام من الاموات ، حتى بفرض صحة ذلك ، ما الجديد ؟ كل البشر سيموتون حتما ثم يقومون وهو الذي سيذوقه الجميع حتى المسيح .
وقد سجل العهد القديم بعض الاموات الذين قاموا ايضا من الموت فما هو الجديد ؟
أما عن استشهاد البابا من سفر الرؤيا الذي كان محل جدل كبير بين الكنائس في القرون المسيحية الاولى ، فقد اثبتنا أنه لا يصلح ان يكون مصدرا للعقائد
وهو مجرد رؤيا (الله أعلم بها) من شخص (الله أعلم به) ، بها الكثير مما يناقض الأناجيل كما سبق وبينا في بداية هذا الكتاب .
وما معنى ان من يحفظ كلام المسيح فلن يموت ابدا ؟ تفسير روحي مجازي ؟ نعم ، وكذلك الكلام عن ابطال الموت ومفاتيح الهاوية ، كله مجاز في مجاز .
في قول البابا :
من هذا الذي له سلطان على الموت وعلى الحياة، إلا الله نفسه، لأن كل البشر كانوا جميعهم تحت حكم الموت. وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس، إذ أخطأ الجميع" (رو5: 12). أما المسيح فهو الذي أبطل الموت...
الرد :
هل قال المسيح ان له سلطان على الموت و الحياة ؟ اللهم لا
ولكن نراجع السياق الذي اقتبس منه البابا :
رو-5-12: من أجل ذلك كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع.
رو-5-13: فإنه حتى الناموس كانت الخطية في العالم. على أن الخطية لا تحسب إن لم يكن ناموس.
رو-5-14: لكن قد ملك الموت من آدم إلى موسى وذلك على الذين لم يخطئوا على شبه تعدي آدم الذي هو مثال الآتي.
رو-5-15: ولكن ليس كالخطية هكذا أيضا الهبة. لأنه إن كان بخطية واحد مات الكثيرون فبالأولى كثيرا نعمة الله والعطية بالنعمة التي بالإنسان الواحد يسوع المسيح قد ازدادت للكثيرين!
بولس يقول ان الموت اجتاز الى جميع الناس بخطية آدم ، فهل بعد الفداء تحرر الناس من سلطان الموت ؟ طبعا لا ، لازال الجميع يموتون حتى بولس الذي
ظن أنه لن يموت حتى يرجع المسيح للعالم مرة أخرى ، بل يتغير لجسد روحي ليقابل المسيح في الهواء بدون ان يذوق الموت .
الطريف ان (رو-5-15) يقول بولس فيها : "بالنعمة التي بالإنسان الواحد يسوع المسيح "
يعني يشهد ان يسوع المسيح انسان محض ، حتى لو كانت عقيدة الارثوذكس ان يسوع إله متأنس ، فهذا لا يسمى ابدا انسانا .
الخلاصة :
السياق الذي استشهد منه البابا على سلطان المسيح على الموت يثبت أنه انسان .
مجدي فوزي
09.03.2012, 23:49
باب سلطان المسيح على نفسه
يقول البابا :
ومع ذلك فإن السيد المسيح يقول".. أضع نفسي لآخذها أيضاً. ليس أحد يأخذها مني، بل أضعها أنا من ذاتي، لي سلطان أن أضعها، ولي سلطان أن آخذها أيضاً" (يو10: 17، 18).
هل يجرؤ إنسان أن يدعي هذا السلطان؟ إن السيد المسيح هو وحده الذي قال هذه العبارة لأنه هو الله.
الرد :
السياق الذي اقتبس منه البابا هو :
17-10 إِنَّ الآبَ يُحِبُّنِي لأَنِّي أَبْذِلُ حَيَاتِي لِكَيْ أَسْتَرِدَّهَا.
18-10 لاَ أَحَدَ يَنْتَزِعُ حَيَاتِي مِنِّي، بَلْ أَنَا أَبْذِلُهَا بِاخْتِيَارِي. فَلِيَ السُّلْطَةُ أَنْ أَبْذِلَهَا وَلِيَ السُّلْطَةُ أَنْ أَسْتَرِدَّهَا. هَذِهِ الْوَصِيَّةُ تَلَقَّيْتُهَا مِنْ أَبِي».
" إِنَّ الآبَ يُحِبُّنِي " :
الآب يحب الابن ، يعني ليس هو الابن
هَذِهِ الْوَصِيَّةُ تَلَقَّيْتُهَا مِنْ أَبِي :
ما معنى ان الآب أوصى الابن ان يبذل حياته باختياره ويستردها باختياره كما لو كان هذا الابن طفل صغير وليس أقنوم إلهي ؟
هل يحتاج الابن لمثل هذه الوصية (النصيحة) من الآب ؟ أم أنها ليست وصية ؟
هل هذه وصية أم سلطة ؟ المسيح قال لي السلطة ، ثم قال ان هذه" الوصية " ، هل وصاه الآب ان يبذل حياته باختياره ويستردها باختياره أم ان
الآب هو الذي أعطاه هذه السلطة ؟ طبعا الآب هو الذي أعطاه السلطة ، كما أعطاه سلطات كثيرة من قبل :
يو-17-1: تكلم يسوع بهذا ورفع عينيه نحو السماء وقال: ((أيها الآب قد أتت الساعة. مجد ابنك ليمجدك ابنك أيضا
يو-17-2: إذ أعطيته سلطانا على كل جسد ليعطي حياة أبدية لكل من أعطيته.
يو-5-26: لأنه كما أن الآب له حياة في ذاته، كذلك أعطى الابن أيضا أن تكون له حياة في ذاته،
يو-5-27: وأعطاه سلطانا أن يدين أيضا، لأنه ابن الإنسان.
إذاً ، مصدر سلطان المسيح هو الآب
يو-19-10: فقال له بيلاطس: ((أما تكلمني؟ ألست تعلم أن لي سلطانا أن أصلبك وسلطانا أن أطلقك؟))
يو-19-11: أجاب يسوع: ((لم يكن لك علي سلطان البتة، لو لم تكن قد أعطيت من فوق. لذلك الذي أسلمني إليك له خطية أعظم)).
إذاً ، ليس لأحد سلطان من ذاته إلا ان يعطيه له الله ، لا المسيح ولا غيره
يو-5-26: لأنه كما أن الآب له حياة في ذاته، كذلك أعطى الابن أيضا أن تكون له حياة في ذاته،
حتى الحياة أخذها المسيح من الله ايضا فهل يأخذ الإله حياته الذاتية من إله آخر ؟ أم ان الحل المنطقي أن المسيح له إله ؟
في قول البابا :
وظهر سلطانه هذا في القيامة، حينما قام بنفسه، ولم يقيمه أحد، كما حدث بالنسبة إلى كل الذين قاموا من قبل. وخرج بهذه النفس من القبر المغلق، دون أن يشعر به أحد...
الرد :
هل قام يسوع من الموت بنفسه ؟
ورد في سفر اعمال الرسل :
الترجمة الكاثوليكية :
13-3 إِنَّ إِلهَ إِبراهيمَ وإِسحقَ ويَعْقوب، إِلهَ آبائِنا، قد مَجَّدَ عَبدَه يسوع الَّذي أَسلَمتُموه أَنتمُ وأَنكَرتُموه أَمامَ بيلاطُس، وكانَ قد عَزَمَ على تَخلِيَةِ سَبيلِه،
14-3 ولكِنَّكم أَنكَرتُمُ القُدُّوسَ البارّ والتَمَستُمُ العَفْوَ عن قاتِل،
15-3 فقَتَلتُم سيِّدَ الحَياة، فأَقامَه اللهُ مِن بَينِ الأَموات، ونَحنُ شُهودٌ على ذلك.
إذاً ، من أقام يسوع من الاموات هو الله ، ثم كيف يكون سيد الحياة ثم يقتله الناس ؟ هل يمكن قتل إله أصلا ؟
لاحظ ان العبارة رقم 13 تقول " إِلهَ آبائِنا، قد مَجَّدَ عَبدَه يسوع "
كل هذا ينفي ليس فقط ان يسوع قام من نفسه من الاموات بل يثبت ان يسوع هو عبد الله
كما ورد ايضا في نفس السفر :
22-2 ((أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ اسْمَعُوا هَذِهِ الأَقْوَالَ: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ فِي وَسْطِكُمْ كَمَا أَنْتُمْ أَيْضاً تَعْلَمُونَ.
23-2 هَذَا أَخَذْتُمُوهُ مُسَلَّماً بِمَشُورَةِ اللهِ الْمَحْتُومَةِ وَعِلْمِهِ السَّابِقِ وَبِأَيْدِي أَثَمَةٍ صَلَبْتُمُوهُ وَقَتَلْتُمُوهُ.
24-2 اَلَّذِي أَقَامَهُ اللهُ نَاقِضاً أَوْجَاعَ الْمَوْتِ إِذْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِناً أَنْ يُمْسَكَ مِنْهُ.
هنا نجد في العبارة رقم 24 ان الله هو الذي أقام يسوع من الموت ايضا
ولاحظ ايضا ان العبارة رقم 22 يصف فيها بطرس يسوع بأنه "رجل"
والأهم :ان الذي صنع العجائب التي فعلها هو الله
32-2 فَيَسُوعُ هَذَا أَقَامَهُ اللهُ وَنَحْنُ جَمِيعاً شُهُودٌ لِذَلِكَ.
33-2 وَإِذِ ارْتَفَعَ بِيَمِينِ اللهِ وَأَخَذَ مَوْعِدَ الرُّوحِ الْقُدُسِ مِنَ الآبِ سَكَبَ هَذَا الَّذِي أَنْتُمُ الآنَ تُبْصِرُونَهُ وَتَسْمَعُونَهُ.
مرة أخرى تأكيد على ان الذي أقام يسوع هو الله
حتى ان الذي رفعه للسماء ايضا هو "يمين الله"
10-4 فَلْيَكُنْ مَعْلُوماً عِنْدَ جَمِيعِكُمْ وَجَمِيعِ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ الَّذِي صَلَبْتُمُوهُ أَنْتُمُ الَّذِي أَقَامَهُ اللهُ مِنَ الأَمْوَاتِ بِذَاكَ وَقَفَ هَذَا أَمَامَكُمْ صَحِيحاً.
تأكيد رابع على ان الله أقامه
38-10 يَسُوعُ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ كَيْفَ مَسَحَهُ اللهُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَالْقُوَّةِ الَّذِي جَالَ يَصْنَعُ خَيْراً وَيَشْفِي جَمِيعَ الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ لأَنَّ اللهَ كَانَ مَعَهُ.
39-10 وَنَحْنُ شُهُودٌ بِكُلِّ مَا فَعَلَ فِي كُورَةِ الْيَهُودِيَّةِ وَفِي أُورُشَلِيمَ. الَّذِي أَيْضاً قَتَلُوهُ مُعَلِّقِينَ إِيَّاهُ عَلَى خَشَبَةٍ.
40-10 هَذَا أَقَامَهُ اللهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَأَعْطَى أَنْ يَصِيرَ ظَاهِراً
دليل خامس على ان الله أقامه
كما ان العبارة رقم 38 تقول ان الله مسحه بالروح القدس والقوة ليصنع الخير ، فكيف يحتاج إله ليمسحه آخر بالقوة ليصنع الخير ؟
لاحظ ان آخر العبارة يعلمنا سبب قدرته على شفاء المتسلط عليهم ابليس ، (لأَنَّ اللهَ كَانَ مَعَهُ) ، ومادام يحتاج معية الله فهو عبد لله
30-13 وَلَكِنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ.
33-13 إِنَّ اللهَ قَدْ أَكْمَلَ هَذَا لَنَا نَحْنُ أَوْلاَدَهُمْ إِذْ أَقَامَ يَسُوعَ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ أَيْضاً فِي الْمَزْمُورِ الثَّانِي: أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ.
دليل سادس :
35-13 وَلِذَلِكَ قَالَ أَيْضاً فِي مَزْمُورٍ آخَرَ:لَنْ تَدَعَ قُدُّوسَكَ يَرَى فَسَاداً.
36-13 لأَنَّ دَاوُدَ بَعْدَ مَا خَدَمَ جِيلَهُ بِمَشُورَةِ اللهِ رَقَدَ وَانْضَمَّ إِلَى آبَائِهِ وَرَأَى فَسَاداً.
37-13 وَأَمَّا الَّذِي أَقَامَهُ اللهُ فَلَمْ يَرَ فَسَاداً
العبارة 37 تقول ان الله أقامه
ولكن لاحظ ان رقم 35 تقول ان الله لم يجعله يرى فسادا ، أي ان الله حماه من الفساد فهل يعقل ان يكون إله ؟
31-17 لأَنَّهُ أَقَامَ يَوْماً هُوَ فِيهِ مُزْمِعٌ أَنْ يَدِينَ الْمَسْكُونَةَ بِالْعَدْلِ بِرَجُلٍ قَدْ عَيَّنَهُ مُقَدِّماً لِلْجَمِيعِ إِيمَاناً إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ)).
هنا يصف المسيح بأنه رجل وان الله أقامه من الاموات
ويقول بولس في رسالة رومية :
9-10 لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ خَلَصْتَ.
24-4 بَلْ مِنْ أَجْلِنَا نَحْنُ أَيْضاً الَّذِينَ سَيُحْسَبُ لَنَا الَّذِينَ نُؤْمِنُ بِمَنْ أَقَامَ يَسُوعَ رَبَّنَا مِنَ الأَمْوَاتِ.
4-6 فَدُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ بِمَجْدِ الآبِ هَكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضاً فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ.
11-8 وَإِنْ كَانَ رُوحُ الَّذِي أَقَامَ يَسُوعَ مِنَ الأَمْوَاتِ سَاكِناً فِيكُمْ فَالَّذِي أَقَامَ الْمَسِيحَ مِنَ الأَمْوَاتِ سَيُحْيِي أَجْسَادَكُمُ الْمَائِتَةَ أَيْضاً بِرُوحِهِ السَّاكِنِ فِيكُمْ
وفي رسالة غلاطية :
1-1 بُولُسُ، رَسُولٌ لاَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ بِإِنْسَانٍ، بَلْ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ وَاللهِ الآبِ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ،
وفي رسالة أفسس :
17-1 كَيْ يُعْطِيَكُمْ إِلَهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ،
18-1 مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أَذْهَانِكُمْ، لِتَعْلَمُوا مَا هُوَ رَجَاءُ دَعْوَتِهِ، وَمَا هُوَ غِنَى مَجْدِ مِيرَاثِهِ فِي الْقِدِّيسِينَ،
19-1 وَمَا هِيَ عَظَمَةُ قُدْرَتِهِ الْفَائِقَةُ نَحْوَنَا نَحْنُ الْمُؤْمِنِينَ، حَسَبَ عَمَلِ شِدَّةِ قُوَّتِهِ
20-1 الَّذِي عَمِلَهُ فِي الْمَسِيحِ، إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ،
هنا نجد ان الله هو إله يسوع المسيح (عبارة 17)
والذي أقامه من الاموات هو الله (عبارة 20)
وفي رسالة كولوسي :
12-2 ذلِكَ أَنَّكم دُفِنتُم معَه بِالمَعْمودِيَّة و بِها أَيضاً أُقِمتُم معه، لأَنَّكم آمَنتُم بِقُدرَةِ اللهِ الَّذي أَقامَه مِن بَينِ الأَموات.
هنا نجد انه حتى بولس يعترف ان الله أقامه من الاموات .
كل هذه الادلة تجاهلها البابا تماما ولم ينظر إليها
مجدي فوزي
22.03.2012, 15:14
باب شهادة معجزات السيد المسيح
يقول البابا :
نقول كمقدمة لهذا الإثبات...
إن معجزات السيد المسيح لا تعد يوحنا الرسولي في خاتمة إنجيله " آيات أخر كثيرة صنعها يسوع قدام تلاميذه ولم تكتب في هذا الكتاب" (يو20: 30)، " وأشياء أخرى كثيرة صنعها يسوع، إن كتبت واحدة فواحدة، فلست أظن إن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة" (يو21: 25). وكمثال ذلك يقول القديس لوقا الإنجيلي " وعند غروب الشمس، كان كل الذين عندهم مرضي بأنواع أمراض كثيرة يقدمونهم إليه. فكان يضع يديه على كل واحد فيشفيهم" (لو4: 40) هنا معجزات بالجملة لا تحصي. وورد عن ذلك في إنجيل مرقس " ولما صار المساء إذ غربت الشمس، قدموا إليه جميع السقماء والمجانين. وكانت المدينة كلها مجتمعة على الباب. فسفي كثيرين كانوا مرضي بأمراض مختلفة. وأخرج شياطين كثيرة..." (مر1: 32 34).
وقال القديس متي الإنجيلي " كان يسوع يطوف كل الجليل، يعلم في مجامعهم، ويكرز ببشارة الملكوت، ويشفي كل مرض وكل ضعف" (متى4: 23)، ويكمل " فاحضروا إليه جميع السقماء المصابين بأمراض وأوجاع مختلفة، والمجانين والمصروعين والمفلوجين، فشفاهم" (متى4: 24). هل نستطيع هنا أن نحصى ما ينطوي تحت عبارات، كل مرض، وجميع السقماء... إلخ؟
إذن نحن هنا نقتصر على إثبات لاهوت المسيح من المعجزات القليلة التي دونت في الأناجيل.
الرد :
يستشهد البابا بخاتمة انجيل يوحنا على عدد معجزات المسيح وكيف انها لا يكفي لتسجيلها كتب تملأ الارض كلها !! :
السياق الذي اخذ منه البابا هو الآتي :
(الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-21-24)(هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وكتب هذا.ونعلم ان شهادته حق.)
(الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-21-25)(واشياء أخر كثيرة صنعها يسوع ان كتبت واحدة واحدة فلست اظن ان العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة آمين)
اولا : العبارة رقم 24 تدل على ان الذي كيب هذا الكلام هم مجموعة من اتباع الكاتب ، وليس الكاتب نفسه ، حيث يقولون "ونعلم ان شهادته حق"
فمن انتم إذاً ؟ وهذا دليل داخلي من النص يدل على تعدد الكتاب لهذا النص مما يشكك فيه
ثانيا : المبالغة الشديدة غير المعقولة في العبارة رقم 25 ، حيث يدعي الكاتب ان يسوع فعل من المعجزات ما تعجز كتب الارض كلها عن حمله ، بينما الكل يعلم ان يسوع بدأ بشارته واعماله آخر حياته على الارض ولمدة سنة بحسب الاناجيل الثلاثة الاولى ، و3 سنوات بحسب انجيل يوحنا ، وهي فترة أقصاها
إذاً 3 سنوات ، يعني حوالي ألف يوم ، ولو أخذ كل يوم عشرة صفحات وصف لما عمل يسوع من معجزات لكان المجموع حوالي عشرة آلاف صفحة لوصف
كل اعمال يسوع العظيمة ، يعني حوالي عشرة مجلدات ، وليس كتب تملأ الارض ، وحتى لو كتب في مائة ألف صفحة وفهي ليست سوى مكتبة متواضعة
ولكن هذه هي طبيعة القوم ، وهي المبالغة الشديدة التي لا تتناسب مع الوحي وكلمة الرب التي ليس من المفترض ان تكون كذلك حتى لو كتبها الكاتب بأسلوبه.
فهي في آخر الامر تسمى كلمة الرب .
ومع ذلك يستشهد بها البابا بكل ثقة وبدون ان يفكر قليلا فيما يقول ، أو لعله يعرف العلة في الكلام ولكن يعتمد على مصداقيته لدي اتباعه وثقتهم
العمياء فيما يقول لهم .
ثم يستشهد البابا بكون المسيح شفى جموع كثيرة ونحن كمسلمين لا نعترض على ذلك بل نؤيده ولكن لا نقول ان هذا دليل لاهوته ، فمعجزة الشفاء هذه
مازال اتباعه الى الآن يدعون فعلها . ولآن البابا يعرف ان المسلمين سيقولون ان هذا الشفاء هو بإذن الله فقد سارع البابا لسد هذه الثغرة بقوله :
ملاحظة أخري أن جميع معجزاته كانت تتم بدون صلاة:
كان يعملها بقوته الذاتية، بقوة لا هوته، والمعجزة الوحيدة التي سبقتها مخاطبة الآب. كانت إقامة لعازر من الموت. ولعل السبب في ذلك، أنه أراد إخفاء لاهوته عن الشيطان، وكان بينه وبين الصليب أيام قلائل. كما أنه إن وجدت في كل معجزاته العديدة جداً معجزة وحيدة فيه صلاة فلعلها لتعليمنا أن نصلى. ولعل فيها رداً على أعدائه الذين كانوا يتهمونه باستخدام قوة الشيطان في معجزاته. ومع ذلك فإنه في إقامة لعازر استخدم الآمر أيضاً، فقال " لعازر هلم خارجاً" (يو11: 43). وفي معجزة اشباع الجموع قيل إنه نظر إلى فوق، وأنه شكر وبارك (مر6: 41) (متي 15: 36). ولم يذكر في إحدى هاتين المعجزتين أنه صلي. أما النظر إلى فوق ومباركة الطعام قبل الأكل منه، فلعل هذا لتعليمنا...
الرد :
ما هي قصة لعازر هذا ؟
في انجيل يوحنا :
(الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-11-21)(فقالت مرثا ليسوع يا سيد لو كنت ههنا لم يمت اخي.)
(الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-11-22)(لكني الآن ايضا اعلم ان كل ما تطلب من الله يعطيك الله اياه.)
(الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-11-23)(قال لها يسوع سيقوم اخوك.)
(الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-11-24)(قالت له مرثا انا اعلم انه سيقوم في القيامة في اليوم الاخير.)
(الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-11-25)(قال لها يسوع انا هو القيامة والحياة.من آمن بي ولو مات فسيحيا.)
(الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-11-26)(وكل من كان حيّا وآمن بي فلن يموت الى الابد.أتؤمنين بهذا.)
(الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-11-39)(قال يسوع ارفعوا الحجر.قالت له مرثا اخت الميت يا سيد قد انتن لان له اربعة ايام.)
(الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-11-40)(قال لها يسوع ألم اقل لك ان آمنت ترين مجد الله.)
(الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-11-41)(فرفعوا الحجر حيث كان الميت موضوعا ورفع يسوع عينيه الى فوق وقال ايها الآب اشكرك لانك سمعت لي.)
(الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-11-42)(وانا علمت انك في كل حين تسمع لي.ولكن لاجل هذا الجمع الواقف قلت.ليؤمنوا انك ارسلتني.)
(الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-11-43)(ولما قال هذا صرخ بصوت عظيم لعازر هلم خارجا.)
(الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-11-44)(فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات باقمطة ووجهه ملفوف بمنديل.فقال لهم يسوع حلّوه ودعوه يذهب)
التعليق :
أولا :
مارثا قالت ليسوع : "اعلم ان كل ما تطلب من الله يعطيك الله اياه" وقد سكت يسوع عن ذلك وأقرها عليه
يعني الامر في الآخر هو طلب (دعاء) يسوع الى الله
ثانيا :
قول يسوع : "انا هو القيامة والحياة.من آمن بي ولو مات فسيحيا" هو على سبيل المجاز الروحي ويدل على ذلك العبارة التالية :
"وكل من كان حيّا وآمن بي فلن يموت الى الابد" ، فلو كان الكلام ليس روحيا مجازيا لعاش آلاف المؤمنون المسيحيون للأبد وهذا لم يحدث .
فإما ان يكون هذا الكلام ليس كلام المسيح وإما ان نقول أنه كلام مجازي يعني ان الحياة الحقيقية هي في الايمان بالله وان الكفر به هو موت قلب الانسان الكافر
حتى لو كان يمشي على الارض . وقد اردت ان اعلق على هذه هاتين العبارتين لآن رقم 24 كثيرا ما تستخدم في اثبات لاهوت مزعوم للمسيح.
ثالثا :
العبارة رقم 40 يؤكد المسيح ان ما سيحدث هو من مجد الله ولم يقل أنه مجده هو .
رابعا :
العبارة 41 يؤكد فيها المسيح أن الآب يسمع له ويشكره على ذلك ، يعني هو يستمد فعل المعجزات من الله
خامسا :
العبارة 42 يناشد المسيح الآب ان يسمح له بفعل المعجزة من أجل الجمع الواقف ليؤمنوا أنه "رسول الله" ، وبالفعل تمت المعجزة
دفاع البابا ضد ذلك :
يقول البابا ان سبب ذلك "ولعل السبب في ذلك، أنه أراد إخفاء لاهوته عن الشيطان"
ولماذا يخفي لاهوته عن الشيطان ؟
طبعا الرد على ذلك انه حتى الشياطين الصغيرة كانت تعرف يسوع وتصرخ قائلة أنه ابن الله ، فكيف لا يعرف الشيطان الكبير بالأمر ؟
ورد في انجيل مرقص :
الروح النجس (الشيطان) يصرخ في وسط المجمع ليقول أمام الجميع : "أنا أعرفك من أنت قدوس الله" (مر 1: 22-24)
وايضا في لوقا (لو8: 28) :
لو-8-28: فلما رأى يسوع صرخ وخر له ، وقال بصوت عظيم: ((ما لي ولك يا يسوع ابن الله العلي! أطلب منك أن لا تعذبني !)).
و في متى :
مت-8-28: ولما جاء إلى العبر إلى كورة الجرجسيين ،استقبله مجنونان خارجان من القبور هائجان جدا ، حتى لم يكن أحد يقدر أن يجتاز من تلك الطريق.
مت-8-29: وإذا هما قد صرخا قائلين: ((ما لنا ولك يا يسوع ابن الله؟ أجئت إلى هنا قبل الوقت لتعذبنا؟))
وهنا نجد ان من يعترف امام الجميع ان المسيح ابن الله هو الشياطين والارواح النجسة ! فكيف يقول ان الغرض هو "أنه أراد إخفاء لاهوته عن الشيطان"؟
ليت (خلفاء) البابا يبحثوا عن حجة أخرى
إذاً ، عجز البابا عن تفسير لماذا يتضرع المسيح الى الله حتى يقوم بالمعجزة ، ويبقى الأصل ان المسيح يقوم بالمعجزات بإذن الله في كل مرة وليس في هذه
المرة فقط كما يدعي البابا والدليل هو قول المسيح نفسه :
(الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-11-42)(وانا علمت انك في كل حين تسمع لي
إذاً ، الله يسمع للمسيح كل مرة وليس فقط في هذه المرة ، يعني كل مرة يسمح للمسيح بالقيام بالمعجزات
ولو كان الغرض هو خداع الشيطان فلماذا لم يقم بخداع الشيطان كل مرة وليس فقط في هذه المرة ؟
والدليل على ان قدرة المسيح على فعل المعجزات ليست مطلقة (بقوة لاهوته) كما يدعون أنه كان احيانا يعجز عن فعل بعض المعجزات :
الترجمة الكاثوليكية - مر
5-6 ولَم يَستَطِعْ أَن يُجرِيَ هُناكَ شَيْئاً مِنَ المُعجزات، سِوى أَنَّه وَضَعَ يَديَهِ على بَعضِ المَرْضى فَشَفاهم.
إذا العقل والمنطق السليم والجمع بين النصوص يقول ان المسيح كان يفعل المعجزات بتأييد الله وليس من نفسه .
الاعتراف سيد الأدلة :
المسيح يعترف صراحة بأنه لا يقدر ان يفعل شيئا إلا بإذن الله :
ترجمة فانديك - يو
30-5 أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ، وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ، لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي
وطالما قال كلمة "لا أقدر" فلا قدرة مطلقة له على فعل المعجزات ، بل قدرته مرتبطة بتمكين الله له
فكيف يكون هو الله وهو :
لا يقدر ان يفعل من نفسه شيئا ؟
ينتظر التعليمات من الآب ؟ (كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ)
مشيئته منفصلة عن الآب وإن كانت متفقة معه ( لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ )
أفيقوا يا قوم من قبل ان يأتي يوم تشخص فيه الابصار
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
diamond