أبو عبد الله محمد بن يحيى
13.04.2009, 01:59
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله – صلى الله عليه وآله وسلم – بأبي هو وأمي
وبعد .... :
اختلف كثيرٌ من العلماء في معنى الأحرف السبعة ولكن القول الذي يميل له القلب وأظنه القولَ الفصلَ في هذا الأمر وهو ما ذهب اليه الإمامُ أبو الفضل الرازي ....:
أن المراد بهذه الأحرف السبعة : " الأوجه التي يقع بها التغاير والاختلاف وهي لا تخرج عن سبعة "
الأول : اختلاف الأسماء في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث مثل - قوله تعالى -: " وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ " هكذا بالإفراد وقرئ "مَسَاكِين " بالجمع ، ومثل قوله { فأصلحوا بين أخويكم } قرئ هكذا بالتثنية وقرئ { إخوتكم } بالجمع ، ومثل قوله تعالى { ولا يقبل منها شفاعة } قرئ هكذا بياء التذكير وقرئ { تقبل } بتاء التأنيث .
الثاني : اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر نحو قوله تعالى "فمن تطوع خيرًا " قرئ هكذا على أنه فعل ماض وقرئ { يطَّوعْ } على أنه فعل مضارع مجزوم ، وكذلك قوله تعالى :{ قال ربي يعلم القول في السماء والأرض } قرئ هكذا على أنه فعل ماض وقرئ قل على أنه فعل أمر .
الثالث : اختلاف وجوه الإعراب نحو قوله تعالى :{ولا تُسئلُ عن أصحاب الجحيم } قرئ بضم التاء ورفع اللام على أن ( لا ) نافية وقرئ بفتح التاء وجزم اللام على أن ( لا ) ناهية فتقرأ هكذا { ولا تَسئلْ }
الرابع : الاختلاف بالنقص والزيادة كقوله تعالى : {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم } بإثبات الواو قبل السين وقرئ بحذفها {سارعوا } .
الخامس : الاختلاف بالتقديم والتاخير كقوله عزوجل : {وقَاتَلُوا وقُتِلُوا } قرئ هكذا وقرئ بتقديم { وقُتِلُوا } وتأخير {وقَاتَلُوا } .
السادس : الاختلاف بالابدال أي جعل حرف مكان حرف كقوله تعالى : {هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت } قرئ هكذا بتاء مفتوحة فباء ساكنة وقرئ بتاءين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة { تتلوا}
السابع : الاختلاف في اللهجات كالفتح والإمالة والإظهار والإدغام والتسهيل والتحقيق والتفخيم والترقيق وكذلك يدخل في هذا النوع الكلمات التي اختلفت فيها لغة القبائل { خُطُوات } تقرأ بتحريك الطاء بالضم أو تسكينها ونحو { البيوت } تقرأ بضم الباء وكسرها.
فهذه سبعة أوجه لا يخرج الإختلاف عنها .
وقد أجمع العلماء أن هذه الأحرف السبعة الواردة في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست القراءات السبع المشهورة بل قال ابنُ تيميَّة في ذلك : " لا نزاع بين العلماء المعتبرين أن الأحرفَ السبعةَ التي ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن القرآن أنزل عليها ليست قراءات القراء السبعة المشهورة بل أول من جمع ذلك مجاهد ليكون ذلك موافقًًا لعدد الحروف التي أنزل عليها القرآن لا لاعتقاده واعتقاد غيره من العلماء ان القراءات السبع هي الحروف السبعة " انتهى كلامه – رحمه الله
الوافي للشيخ عبد الفتاح القاضي
هذا وجزاكم الله خيرًا
محبكم \ محمد بن يحيى الأثري السلفي
نسأل الله عز وجل أن يحشرنا مع أهل الحديث والأثر ممن هم على عقيدة السلف في صحبة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله – صلى الله عليه وآله وسلم – بأبي هو وأمي
وبعد .... :
اختلف كثيرٌ من العلماء في معنى الأحرف السبعة ولكن القول الذي يميل له القلب وأظنه القولَ الفصلَ في هذا الأمر وهو ما ذهب اليه الإمامُ أبو الفضل الرازي ....:
أن المراد بهذه الأحرف السبعة : " الأوجه التي يقع بها التغاير والاختلاف وهي لا تخرج عن سبعة "
الأول : اختلاف الأسماء في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث مثل - قوله تعالى -: " وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ " هكذا بالإفراد وقرئ "مَسَاكِين " بالجمع ، ومثل قوله { فأصلحوا بين أخويكم } قرئ هكذا بالتثنية وقرئ { إخوتكم } بالجمع ، ومثل قوله تعالى { ولا يقبل منها شفاعة } قرئ هكذا بياء التذكير وقرئ { تقبل } بتاء التأنيث .
الثاني : اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر نحو قوله تعالى "فمن تطوع خيرًا " قرئ هكذا على أنه فعل ماض وقرئ { يطَّوعْ } على أنه فعل مضارع مجزوم ، وكذلك قوله تعالى :{ قال ربي يعلم القول في السماء والأرض } قرئ هكذا على أنه فعل ماض وقرئ قل على أنه فعل أمر .
الثالث : اختلاف وجوه الإعراب نحو قوله تعالى :{ولا تُسئلُ عن أصحاب الجحيم } قرئ بضم التاء ورفع اللام على أن ( لا ) نافية وقرئ بفتح التاء وجزم اللام على أن ( لا ) ناهية فتقرأ هكذا { ولا تَسئلْ }
الرابع : الاختلاف بالنقص والزيادة كقوله تعالى : {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم } بإثبات الواو قبل السين وقرئ بحذفها {سارعوا } .
الخامس : الاختلاف بالتقديم والتاخير كقوله عزوجل : {وقَاتَلُوا وقُتِلُوا } قرئ هكذا وقرئ بتقديم { وقُتِلُوا } وتأخير {وقَاتَلُوا } .
السادس : الاختلاف بالابدال أي جعل حرف مكان حرف كقوله تعالى : {هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت } قرئ هكذا بتاء مفتوحة فباء ساكنة وقرئ بتاءين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة { تتلوا}
السابع : الاختلاف في اللهجات كالفتح والإمالة والإظهار والإدغام والتسهيل والتحقيق والتفخيم والترقيق وكذلك يدخل في هذا النوع الكلمات التي اختلفت فيها لغة القبائل { خُطُوات } تقرأ بتحريك الطاء بالضم أو تسكينها ونحو { البيوت } تقرأ بضم الباء وكسرها.
فهذه سبعة أوجه لا يخرج الإختلاف عنها .
وقد أجمع العلماء أن هذه الأحرف السبعة الواردة في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست القراءات السبع المشهورة بل قال ابنُ تيميَّة في ذلك : " لا نزاع بين العلماء المعتبرين أن الأحرفَ السبعةَ التي ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن القرآن أنزل عليها ليست قراءات القراء السبعة المشهورة بل أول من جمع ذلك مجاهد ليكون ذلك موافقًًا لعدد الحروف التي أنزل عليها القرآن لا لاعتقاده واعتقاد غيره من العلماء ان القراءات السبع هي الحروف السبعة " انتهى كلامه – رحمه الله
الوافي للشيخ عبد الفتاح القاضي
هذا وجزاكم الله خيرًا
محبكم \ محمد بن يحيى الأثري السلفي
نسأل الله عز وجل أن يحشرنا مع أهل الحديث والأثر ممن هم على عقيدة السلف في صحبة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم